بالفيديو | الغرياني : من يدعو لحفتر فى المساجد لا تجوز سماعه أو رؤيته - صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تقدم المفتي المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني لليبيين بالتهنئة بمناسة الذكرى الثامنة لـ ” ثورة فبراير المجيدة ” داعيا الله يقبول من مات منذ قيامها إلى الآن كما دعا  المواطنين إلى رص الصفوف وجمع الكلمة وأن يكونوا يدا واحدة ضد من وصفهم بـ “الظالمين ”  وبأنزيرضوا بالرجوع إلى ما أسماه عهد الظلم والطغيان.

وفى إستضافة أسبوعية تابعتها صحيفة المرصد ، عبر برنامج الإسلام والحياة المذاع على قناة التناصح ، قال الغرياني  الاربعاء من حيث إقامته فى إسطنبول أن ”  الناس لابد أنهم أدركوا أن ما تُدمر به ليبيا منذ انقلاب حفتر مدينة تلو أخرى هي شعارات الكرامة والجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب لا حقيقة لها ” .

وتسائل الغرياني قائلاً : ” أين هي الكرامة والناس يعانون من أزمات تتفاقم يوما بعد يوم،  أمنية ومعيشية وارتفاع في الأسعار وانعدام في السيولة، وانقطاع في الكهرباء والمياه وتدن في كل الخدمات اليومية الضرورية لحياة البشر، وذل مستمر، فلم تبق لهم كرامة ” .

وفى ذات الإستضافة أفتى الغرياني بحرمة الإستماع أو إتباع من أسماهم مقدم الحلقة بالمداخلة أو الصلاة خلفهم وقال : ” لا تجوز الصلاة خلفه ولا سماع كلامهم لأن الحرام لا يجوز كلامه ولارؤيته هكذا العلماء يقولون ، الحرام ، لايجوز لك أن تسمعه أو أن تراه ، يقول الله سماعون للكذب سماعون للسحت فى ذم اليهود ، فى إذا كان يقولون هذا القول ويدعون للظالم بالنصرة ويتكلمون بالباطل والكذب والفجور فوق منبر رسول الله ، فلا يجوز للمسلم الصلاة خلفهم أو يجلس عندهم أو ينظر إليهم . ”

ورأى الغرياني بأن ماوصفه بـ ” شعار مكافحة الإرهاب ”  قدأصبح سلاحاً للخلاص من كل مقاومة في أي بلد تتولد للدفاع عن الوطن والخلاص من الاستبداد والقهر وقال : ” درنة كانت مصدرا للثقافة والنهضة والعلم، والآن دُمرت وقُتل شبابها، فكيف كانت وكيف هي الآن ، مشروع حفتر صار الآن لا يخفى على أحد ويتفق الموافق والمخالف على أنه ليس مشروعا وطنيا، بل هو أداة لمشروع أجنبي ويُدعم لتحقيق ذلك بالمال والسلاح والمخابرات ” .

وأضاف : ” لو فعل شخص عُشر معشار ما فعله حفتر من قتل وتهجير وتخريب لأصبح مطلوبا للعدالة الدولية، لكن لما كان حفتر هو مشروعهم لتدمير ليبيا يغضون الطرف عنه ، وعلى الثوار جمع الكلمة وعدم إنتظار لا رئيس حكومة ولا أركان ولا وزير دفاع وأن يهبوا لوحدهم مثل هبّة 17 فبراير ” .

وأشار إلى أن ليبيا لايزال فيها الكثير ممن وصفهم بأنهم ” ثوار خيرون ” لكن وينقصهم التنظيم والتوجيه والقيادة داعياً إياهم لتوحيد صفوفهم وجمع  كلمتهم ونصرة الحق وعدم تضييع تضحيات الشهداء والعودة إلى حمل السلاح  ، وذلك على حد قوله .

وقال : ” مضت خمس سنوات ولم نر شيئا من الكرامة ولا جيشا ولا شرطة ولم يتوقف الإرهاب ، ما قيمة الاحتفالات إذا كنا لا نقف ضد الظالمين ونردعهم، فالثورة تحتاج إلى عمل لا إلى مجرد شعارات وبيانات” .

ودعا الغرياني ” ثوار مدن الثورة ” فى ليبيا التي قال بأنها ثارت ضد القذافي مثل غريان ومصراتة والزواية والزنتان  وتاجوراء وسوق الجمعة وغيرها إلى أن تتجمع وتوحد صفها وتجابه ما أسماه ” خطر حفتر ”  مجتمعة حتى لا تُؤخذ وثوارها واحدة بعد الأخرى ويقضى عليهم ، كما أخذ من قبلها.

وتوجه الغرياني لمن أسماهم ” ثوار هذه المدن ” قائلاً : ”  الهزيمة والرجوع عن الثورة في منتصف الطريق أشد ضررا على أهلها مما كانوا يلاقوه قبل قيامها، وكل المدن عليها أن تتوحد في وجه تمدد حفتر السرطاني ، يا من تنصرون المظلوم، فَرض عليكم أن توحدوا صفوفكم وتواجهوا الخطر الحاذق بكم جميعا، قبل أن يجرفكم السيل ” .

وخص الغرياني فى حديثه مدينة غريان التي قال بأنها كانت مفتاح النصر فى ” الثورة ” مطالباً ” ثوارها ” بعدم التخاذل وأن يراجعوا أنفسهم وأن لا يستسلموا لـ ” الظالم ” لأنه لن يرحمهم ولن يرحم غيرهم قائلاً : ” من مات منكم مات لأجل نصرة الحق ومن عاش ، عاش كريماً عزيزاً ” كما خص أيضاً مصراتة بحديثه وقال بأن الدور سيأتي عليها لأنها ” ثارت ضد القذافي ”   .

وختم فى هذا الصدد قائلاً : ” يا ثوار يا أحرار يا من تقفون مع الوطن وترفضون الظلم وتقفون مع المظلوم ، وحدوا صفوفكم والسلاح مازال بأيديكم ، فقفوا صفاً واحداً ضد حكم العسكر ” .

وفى رد على سؤال من مقدم الحلقة حول الصلاة خلف من وصفهم بـ ” المداخلة ” أفتى الغرياني بعدم جواز الصلاة خلف من يدعو لحفتر ولمن وصفهم لظالمين، فالحرام لا يجوز سماعه كما لا تجوز رؤيته وذلك على حد زعمه وزعم فتواه .

المرصد – متابعات