بلحاج : أحرار فبراير لن يقبلوا عسكرة الدولة التي يسعى لها المتمرد حفتر – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أصدر حزب الوطن بزعامة أمير الجماعة الليبية المقاتلة المطلوب للنائب العام عبد الحكيم بلحاج بياناً أعرب فيه عن معارضته لإجتماع رئيس الرئاسي فائز السراج والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في أبو ظبي والذي أُتفق فيه على الإسراع في اجراء الانتخابات كحل للأزمة الراهنة.

بلحاج أكد في بيان حزبه الذي نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وإطلعت عليه المرصد على تنبيهه عديد المرات لما وصفها بـ”خروقات الاتفاق السياسي ” التي تمثلت في عجز مجلس النواب على إعتماد الاتفاق وتدخل المجلس الرئاسي في إختصاصات ليست من صلاحياته، وما وصفه بـ”تلكؤ” مجلسي  النواب والدولة  من جهة أخرى في إيجاد مخرج حقيقي للأزمة السياسية والاقتصادية.

واتهم البيان البعثة الاممية صراحةً بالتواطؤ الذي وصفه بـ”المبطن” في تمييع قضية الإستفتاء على مسودة مشروع الدستور والتدخل في إختصاصات تصل إلى المس بالسيادة الليبية وذلك على حد زعمه.

وإعتبر بلحاج المقيم في تركيا من خلال بيان حزبه في أول تعليق له منذ تصنيفه كمطلوب للنائب العام بسبب علاقته بالهجمات الإرهابية التي إستهدفت المرافق النفطية وبالمعارضة التشادية  ، بأن المؤسسات التي نتجت عن الإتفاق السياسي هي من التفت عليه وابطلته عبر التزام مجلس النواب بتضمين الاتفاق السياسي والقيام بالتعديل الدستوري المضمن للاتفاق، مدعياً بأن مجلس النواب “يماطل” بشكل مستمرة حتى هذه اللحظة مما سبب في استمرار انقسام مؤسسات حيوية هامة .

ووصف البيان مجلس الدولة الاستشاري بغير القادر على الأخذ بزمام المبادرة والدعوة لإعادة تعيين شخصيات للمناصب السيادية التي نص عليها الاتفاق السياسي وتجنب الضغط على شريكه السياسي ممثلاً في مجلس النواب، للقيام بهذه الخطوة الهامة.

وقال بلحاج في بيان حزبه بأن المجلس الرئاسي عاجز بشكل تام عن أداء مهامه المنصوص عليها في الاتفاق السياسي وأنه لم يحقق أي تقدم في الملفات الخدمية التي تمس حياة المواطن اليومية.

وأضاف :” دور البعثة الأممية تعدى كونه وسيطاً وميسراً للاتفاق إلى كونه طرفاً برسم حلولاً وفق قناعات غير متفق عليها، وتجاهل متعمد لقضية الإستفتاء على الدستور وعرض بدائل غير واقعية للوضع الراهن، كفكرة الملتقى الوطني الذي لا زال رئيس البعثة لم يجد له تصوراً مقنعاً، ويبقى مجرد وسيلة إلهاء عن واقع ماساوي للبلاد يقوده مغامرون لا يأبهون إلا لمصالحهم الشخصية”.

وإعتبر أمير الليبية المقاتلة  بأن ما دار في أبوظبي بين من وصفهم بـ” المتمرد على مؤسسات الدولة الذي قال بأنه أدخل البلد في فوضى القتل والتنكيل والتهجير مع ممثل لمجلس عاجز عن اتخاذ أي خطوة تنهي المعاناة اليومية للمواطن ( حفتر و السراج ) يعد بالنسبة له ولحزبه مرحلة أخرى من المماطلة وإطالة الأزمة ومحاولة فرض حل عسكرة الدولة في قالب هزلي مكشوف لن يقبله من وصفهم بـ” أحرار هذا البلد ممن ثاروا ضد الظلم والطغيان في ثورة 17 فبراير ” على حد زعمه.

واقترح المطلوب لمكتب النائب العام في ختام بيانه بأن يتم حل ما وصفها بـ”الازمة المفتعلة” عن طريق إكمال المرحلة المتبقية من العملية الانتقالية بالاستفتاء على مشروع الدستور ، معتبراً أن بناء مؤسسات الدولة القوية التي تكرس لخدمة المواطن لن يكون عبر مكاسب شخصية واستئثار بالسلطة كما يحصل في هذه الفترة المفصلية من تاريخ البلاد ، وذلك بحسب نص البيان.

المرصد – متابعات