ليونة ولغة توافقية بين النواب والدولة تستبق الجامع للإطاحة بالرئاسي وتشكيل آخر - صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – وجّه رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري خطاباً اليوم الخميس لرئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح دعاه فيه إلى تجديد لقاء لجنتي الحوار بالمجلسين لوضع الصياغة النهائية لما تم التوافق عليه حول تشكيل مجلس رئاسي جديد وتوحيد المؤسسات السيادية  والاستفتاء على الدستور  أو الاتفاق على القاعدة الدستورية التي ستنظم الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة.

وتعد هذه المرة هي الأولى التي يشير فيها المشري إلى إحتمال إيجاد قاعدة دستورية لإجراء الإنتخابات في حال تعذر تنفيذ الإستفتاء على مشروع الدستور كما أنها المرة الأولى التي يتحدث فيها عن الإنتخابات الرئاسية التي لطالما كانت خياراً مستبعداً من على طاولة المجلس الإستشاري .

وفي المقابل أصدر 46 من أعضاء مجلس النواب بياناً أكدوا فيه إلتزام المجلس المشروط بالتعامل بشكل ايجابي مع أي توصيات تنتج عن الملتقى الوطني الجامع المزمع انعقاده في منتصف ابريل المقبل برعاية البعثة الاممية للدعم في ليببا ، على أن لا تؤدي هذه المخرجات لمزيد من التفريط في حق الليبيين في سيادتهم على اراضيهم المكفول بميثاق الامم المتحده و بكل المواثيق و المعاهدات الدولية “ .

كما أكدوا على أن مجلس النواب يتمسك بضرورة أن يراعى في مخرجات الملتقى الجامع تماشيها أو عدم معارضتها على الاقل للإعلان الدستوري و تعديلاته الاحد عشر و الاتفاق السياسي المعدل المضمن فيه في إشارة أخرى على إشارات وُصفت بالقوية ” للتوافق بين مجلسي النواب والدولة ” وذلك لحديث الأخير عن قاعدة دستورية للإنتخابات قد تكون الإعلان الدستوري  .

وذكّر أعضاء مجلس النواب كل الليبيين المشاركين بالملتقي الوطني الجامع بأن المجلس قد استكمل استحقاقات الخروج من المرحلة الانتقالية باقراره قانون الاستفتاء واحالته للمفوضية منذ اربعة اشهر كاملة وكافية لإجراء الاستفتاء ، وهو على استعداد تام لاصدار قانوني الانتخابات البرلمانية و الرئاسية.

وحذّر النواب في بيانهم من أن أي محاولة داخلية او خارجية لجر البلاد إلى مرحلة انتقالية جديدة هي محاولة مشبوهة قد تدخل البلاد في مزيد من الفوضى و تجر على الليبيين المزيد من الويلات وهو ذات الأمر الذي رفضه المشري بتأكيده على ضرورة إجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية  .

وختم البيان : ” لذلك و طالما أن كل الليبيين قد توافقوا على ضرورة اجراء الانتخابات فيجب أن يتم اجراء الانتخابات للخروج النهائي من المرحلة الانتقالية و ليس للدخول في مرحلة انتقالية اخرى. خصوصا و أن الظروف اصبحت مهيئة اكثر من اي وقت سبق في ظل التقارب بين جميع الاطراف خصوصا بين مجلسي النواب و الدولة الذي اشار اليه السيد رئيس البعثة الاممية في مؤتمره الصحفي الذي عقده في طرابلس ” .

وتعد هذه المرة ووفقاً لمراقبين هي الأولى التي تشهد تقارباً لهذا الحد بين أعضاء مجلسي النواب والدولة وسط أنباء عن إتصالات محمومة لأعضاء المجلسين بشأن التوافق على تشكيل حكومة جديدة والإطاحة بالرئاسي بالحالي قبل المؤتمر الجامع الذي من المزمع أن يحدد آلية الإنتخابات وطريقتها وفقاً لما أدلى به المبعوث غسان سلامة يوم أمس .

المرصد – خاص