المشري يرد على المطالبين بالإنتخابات : برلمانية فقط .. فهل يتصادم المؤتمر القديم الجديد مع الشارع مجدداً ؟ – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – ألقى رئيس مجلس الدولة الإستشاري  “خالد المشري” كلمة في ندوة الملتقى الوطني التي أقيمت الثلاثاء بفندق الودان في طرابلس برعاية المجلس أفرد فيها مساحة عن الملتقى الجامع معبراً عن مخاوفه منه ومن مخرجاته ومن ما أسماه الغموض المحيط به  .

وقال المجلس عبر مكتبه الإعلامي بأن الندوة تهدف لمحاولة صياغة رؤية متقاربة للملتقى الجامع الذي يعتبر حدثاً هاماً في مسار القضية الليبية بهدف إنهاء الانقسام السياسي وذلك وفق بيان صحافي صدر عنه بالخصوص.

وقال المشري بأن من حق الشعب الليبي أن يقول كلمته حول الدستور الذي صاغته الهيئة التأسيسية إما بالقبول أو الرفض متجاهلاً الفترة الزمنية الطويلة التي قد يستغرقها الإستفتاء وتعرض قانونه الصادر عن النواب للطعون القضائية من قبل أطراف محسوبة أصلاً على الإسلام السياسي الذي ينتمي له.

وأضاف قائلاً بأن أحد المعضلات التي تنظر الملتقى الجامع هو الموقف من الدستور وإزالة العقبات أمام الاستفتاء معرباً عن رفضه الضمني للإنتخابات الرئاسية عبر تمسكه بإجراء الإنتخابات البرلمانية فقط وهو الموقف ذاته الذي تتبناه غالبية قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي يقول بأنه ” إستقال ” منها مطلع العام الجاري دون أن يكشف عن مصير بيعته للجماعة  .

وقال : ” نؤكد رفضنا التام القاطع لأي محاولة إستيلاء على السلطة بالقوة ، أما توحيد المؤسسات لن يكون إلا بإرجاع السلطات لمصدرها وهو الشعب ، إن إجراء إنتخابات برلمانية بالوقت الحالي على الأقل وتهيئة الظروف لها من السبل الممكن أن تؤدي إلى حلول ” .

ومن الملاحظ بأن حديث المشري هذا جاء متناقضاً مع حديثه في ذات الكلمة عن ضرورة إنهاء المراحل الإنتقالية في وقت يطالب فيه بإنتخابات برلمانية فقط !  وكذلك مع رسالته الموجهة الشهر الماضي لرئيس مجلس النواب للإجتماع بين المجلسين لبحث سبل الوصول إلى الرئاسية والبرلمانية ، فما الذي تغير ؟!

هل هو رد ؟ 

إيعتبر محللون هذا الموقف من المشري رداً على المطالبات المتصاعدة بالإنتخابات الرئاسية والبرلمانية دفعة واحدة عبر القرار رقم 5 لسنة 2014 الصادر عن مجلس النواب والإعلان الدستوري على أن يستمد الرئيس صلاحياته ( إضغط للتعرف عليها ) وفقالتعديل الدستوري المعروف باسم مقررات ” لجنة فبراير ” سميت نسبة لشهر فبراير 2014 الذي تشكلت فيه ” وأقره المؤتمر العام وصوت عليه أعضائه بالموافقة بغالبية 124 صوت بما فيهم المشري نفسه يوم 11 مارس 2014 .

القرار 5 لسنة 2014

لكن المشري وبعد أشهر قليلة توجه في أكتوبر 2014 للمحكمة العليا للطعن في التعديل الذي صوت عليه في المؤتمر العام بالموافقة ، وتقدم بطعنه الشهير رفقة النائب المنقطع عبدالرؤوف المناعي عقب إستتباب الأمر للمؤتمر مجدداً بعد عملية فجر ليبيا وسيطرتها على طرابلس وولادة حكومة الإنقاذ الأولى الموازية برئاسة عمر الحاسي وماتلاها من إنقسام رأسي وأفقي في كل مؤسسات الدولة .

المشري كان في قمة السعادة لحظة التصويت على التعديل الدستوري ودسترة مقررات لجنة فبراير يوم 11 مارس 2014 ، لقد صوت بالموافقة ثم إنقلب وتوجه للطعن لدى المحكمة العليا وحدث ماحدث ، لقد عادوا للسلطة بعملية فجر ليبيا بينما خرجنا نحن كتيار مدني وسلمناها للبرلمان الذي إقتسمها مجدداً مع المؤتمر للأسف  . 

عزالدين العوامي

نائب أول رئيس المؤتمر العام السابق

كان من اللافت أن المناعي نفسه قد إتهم الأسبوع الجاري ومن خلال شاشة التناصح كل داعمي إتفاق الصخيرات في مجلس الدولة بالإنقلاب على المؤتمر ووصفهم بـ ” خونة دماء الشهداء “ الأمر الذي فسره متابعون بأن رفيقه السابق في الطعن ، عضو المؤتمر السابق ، رئيس مجلس الدولة الحالي خالد المشري هو المعني بحديثه لكن الأخير لم يعلق !

الصحيفة الرسمية لوزارة العدل : المحكمة الدستورية حلّت مجلس النواب بناءً على طعن المشري والمناعي – 20 نوفمبو 2014 – أرشيفية

كان الصادم لنا بأن المشري عضو المؤتمر السابق – رئيس مجلس الدولة حالياً – من بين 124 عضو صوتوا معنا بـ نعم على هذا التعديل الدستوري لدسترة مقررات لجنة فبراير لنتفاجئ به بعد ظهور نتائج إنتخابات مجلس النواب وهزيمة الإسلاميين فيها بتقدمه رفقة عبدالرؤوف المناعي بطعن للمحكمة فى التعديل الذي كان هو قد صوت عليه وبالفعل تحصلوا على حكم منها فى نوفمبر 2014 وفسروه على أنه حل للبرلمان وبطلان للتعديل لكنه ليس كذلك !

الشريف الوافي محمد

عضو المؤتمر العام المستقيل ، عضو لجنة الحوار سابقاً

 

ولم تكن ضرورة المطالبة بالإنتخابات ليبية فقط ، فقد ترجم المبعوث الأممي غسان سلامة هذه الرغبة بلغة الأرقام عندما كشف مؤخراً عن دعمه لرغبة 83% من الليبيين  في إجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية وفقاً لإستطلاعات رأي قال بأن البعثة أجرتها وكذلك عدد من السفارات والمنظمات العاملة في ليبيا وكانت النتيجة ذاتها.

أول مقترح علني

يؤكد سلامة تلقيه عدة مقترحات من الليبيين الذين يقابلهم ويتواصل يومياً معهم بشأن الملتقى الوطني الجامع دون أن يكشف أو أصحاب هذه المقترحات على أي منها ، سوى أن مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة كان أحد هذه الجهات وقد بادر المجمع من جهته لنشر مقترحه عبر وسائل الإعلام متضمناً ثمان إقتراحات لعل أهمها إلزام كل الحاضرين في الملتقى الجامع بتعهد خطي يقضي بإحترام نتائج الإنتخابات مهما كانت نتيجتها تلافياً لتكرار ماحدث مع عملية فجر ليبيا  .

في سياق متصل ، أعلنت عدة جهات مجتمعية وسياسية وخدمية دعمها لمقترحات ”  مجمع ليبيا ” المتضمنة إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة وإيجاد قاعدة دستورية لها بشكل عاجل لإنهاء الأزمة الحالية والعبور بالبلاد نحو مرحلة أخرى ، وكان من بين أبرز هذه الجهات ، المجلس الإجتماعي الأعلى لقبائل الطوارق برئاسة الزعيم التارقي المعروف ” مولاي قديدي ”  .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

كما أعلنت كل من بلديات أوجلة وجالو ومزدة ومفوضية المجتمع المدني بن وليد تأييدها للمقترح ، يضاف لها مجموعة “ أبناء ليبيا ” التي تضم عدداً من الشخصيات السياسية المستقلة والدبلوماسيين الليبيين ومجموعة ” الحراك الوطني من أجل ليبيا  ” الذي يضم عدداً من شيوخ القبائل أبرزهم الشيخ محمد البرغوثي من قبائل ورفلة والشيخ فرج بوحسن من العبيدات والشيخ عثمان بخاطرة من القطعان والشيخ إبراهيم بوبكر من المقارحة تضاف لهم بعض الحركات الشبابية النشطة كان آخرها بيان صادر عن ” حراك غضب فزان ”  .

رئاسة الحراك مع سلامة – أرشيفية

رفض قديم جديد

من غير المنصف القول بأن المشري هو الرافض الوحيد في المجلس الإستشاري للإنتخابات الرئاسية المباشرة ، ذات الموقف كان ولا زال يتخذه سلفه عبدالرحمن السويحلي صاحب مقولة ”  ليبيا غير جاهزة لإنتخابات رئيس ” إضافة لنائبه السابق محمد امعزب القيادي في حزب الجبهة الوطنية للإنقاذ كما هو الحال أيضاً مع قلة في مجلس النواب فيما تتمسك جل الحركات الشبابية والقبائل والمجالس الإجتماعية شرقاً وغرباً وجنوباً بعكس وجهة نظر الرافضين .

ويعد هذا الموقف بغير جديد ، لأن المتابع الجيد للأحداث يتذكر بأن تيار الإسلام السياسي في المؤتمر العام وتصدرته حينها كتلة الوفاء للشهداء المتشددة المقربة من المفتي وبقايا الجماعة المقاتلة وحلفائها السابقين من كتلة العدالة والبناء قد رفضوا قطعاً دسترة مادة تتعلق بإنتخاب رئيس للدولة مباشرة من الشعب مع الأخذ في الإعتبار بأن عضو الرئاسي الحالي محمد عماري زايد كان رئيساً لتلك الكتلة  .

أخيراً ، في نهاية سنة 2013 وعندما تنامت رغبة المؤتمر العام الجامحة في البقاء بالسلطة تزايد السخط الشعبي الذي تُرجم على شكل حراك شبابي شعبي سلمي سمُي بـ ” لا للتمديد ” طالب برحيل المؤتمر وبالإنتخابات ، وتحت الضغط والعصيان المدني والتصادم مع الشارع وإستقالات أعضائه ، وكحل وسط ، وافق المؤتمر على الإنتخابات وفق تعديل دستوري أقره وطعن فيه لاحقاً خالد المشري بنفسه عندما كان عضواً بالمؤتمر ، وقد ترك ذلك التعديل مسألة كيفية تنصيب رئيس للدولة لكي يحددها مجلس النواب الذي قرر بدوره أن يُنتخب مباشرة بالتصويت الشعبي وفق القرار 5 لسنة 2014 وبصلاحيات مقررات ” لجنة فبراير ” المشار لها أعلاه .

 

دوافع الرفض

يرى مراقبون بأن دوافع رفض تيار الإسلام السياسي تتصدره  جماعة الإخوان المسلمين لمبدأ إنتخاب رئيس مباشر من الشعب معلومة وغير خفية البتة ولا تحتاج عناء البحث أو التقصي لتأكدهم أكثر من غيرهم بتدني شعبيتهم في المجتمع الليبي وبالتالي إستحالة إنتخاب المجتمع لرئيس منهم ، لذى يفضلون إستمرار”  النظام البرلماني المبني على المحاصصة والتوافقات والتحالفات الهشة وقد أثبت هذا النظام فشله في ليبيا على مدار سنوات ثمان ” .

في المقابل كشف أعضاء من ” حراك لا للتمديد ”  لـ المرصد عن تعرضهم لحملات تشويه وتحريض مستمرة منذ سنة 2013 إلى اليوم جزاء قطعهم الطريق أمام فكرة إستئثار الإسلاميين بالمشهد السياسي عبر تمديد المؤتمر أو فكرة إنتخاب رئيس للدولة من داخل السلطة التشريعية في ذلك الوقت وما تلاه .

ومن بين هؤلاء الأعضاء الناشطة إنتصار محمد التي إستدلت في حديثها مع صحيفة المرصد على ما تعتبره وزملائها تشويهاً  وتحريضاً مستمر ضدهم بحديث عضو المؤتمر السابق عن حزب العدالة والبناء محمود عبدالعزيز الأسبوع الماضي عندما تطرق لهم بالقدح والذم وإتهمهم بإفقار أعضاء المؤتمر والإنقلاب عليهم بدعم خارجي وكذلك بحديث المفتي الصادق الغرياني الذي إعتبرهم في إحدى إطلالته عبر قناته التناصح بأنهم سبب البلاء في البلاد كما إستدلت بحديث القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عبدالرزاق العرادي العضو المؤسس في ذات الحزب الذي وصفهم في يوليو الماضي من خلال مقال نشره عبر شبكة الرائد الإعلامية التي كان يديرها بـ ” الحراك المشبوه المدعوم والمتخابر مع الخارج للإنقلاب على الشرعية لصالح الثورة المضادة وتكرار السيناريو  الإنقلابي المصري “.

مظاهرة لحراك لا للتمديد ترفض خارطة طريق المؤتمر التي كان يسعى من خلالها للتمديد لنفسه – أرشيفية 2014

ويرى هؤلاء المراقبون أيضاً في مقالات وأبحاث عدة نُشرت لهم بأن أقصى طموح الإسلام السياسي هو الإتيان برئيس للدولة بإختياره عن طريق ” صفقة ” تجري داخل البرلمان القادم بالإشتراك معهم كما هو الحال في ليبيا عند إختيار رؤساء الحكومات المتعاقبة منذ 2011 أو كما في لبنان الذي لطالما ظل لفترات طويلة بدون رئيس ويعصف به الفراغ الدستوري لعدم توافق البرلمانيين على شخصية تعتلي كرسي الرئاسة بقصر بعبدا في ظل نظام برلماني يوصف بالفاشل مبني على التحالفات الطائفية والمذهبية  .

ومن هذه الدراسات التي يمكن إسقاطها لتقوية هذا الرأي على سبيل المثال التقرير السنوي الأخير الصادر عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ( USAID ) وهو مركز أمريكي حكومي أسسه الرئيس السابق جون كينيدي تبلغ ميزانيته السنوية 27 مليار دولار وجاء في هذه الدراسة بناءً على مسح ميداني أجرته في ليبيا بأن نسبة الشعبية أو الثقة المطلقة لمجلس الدولة بين المواطنين تبلغ 1% فقط بينما أبدى 10% منهم قدراً أقل فيما كانت بقية آراء بقية المُستطلعين بعدم الثقة أو عدم القبول النهائي وهو رأي يمكن البناء عليه عندما يؤخذ في الحسبان بأن الصورة النمطية لهذا المجلس في الذهن الليبي تصنفه كرمز سياسي لجماعة الإخوان المسلمين وبالتالي فأن نسبة تأييد الجماعة ومن يدور في فلكها بالمجتمع الليبي قد لا تتجاوز 11% على أقصى تقدير .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وما قد يثبت صدق وصحة هذا القول أيضاً هو التمسك المستمر  لهؤلاء بالإنتخابات البرلمانية فقط ذلك لقدرتهم على ” دس ” مرشحين بزعم أنهم مستقلين كما حدث في إنتخابات المؤتمر عند ترشيحهم لمحمود عبدالعزيز ونزار كعوان وغيرهم من الذين تبين لاحقاً بأنهم من الإخوان المسلمين وكان للأخير قوله الشهير ” الإخوان تاج على رأسي ” في وقت تزعم فيه كتلة العدالة والبناء بالمؤتمر رغم ترشحه عن دائرة حي الأندلس بصفة مستقل الأمر الذي أغضب ناخبيه وأعتبروه تحايلاً عليهم .

ومن هنا إلى أن تتضح معالم المشهد والصورة الكاملة خلال منتصف الشهر الجاري في حال إنعقد الملتقى الجامع في غدامس كما تخطط البعثة الأممية وإلى أن تتضح مخرجات هذا الملتقى يبقى مصير الإنتخابات مجهولاً ذلك لأن المبعوث سلامة قد أعلن في آخر حوار له بأن المجتمعين هم من سيقرر موعد الإنتخابات وطريقتها وقاعدتها الدستورية ملمحاً إلى أن الإستفتاء على الدستور يواجه مشكلات كبيرة وإعتراضات وطعون قضائية ما يتطلب ضرورة البحث عن قاعدة أخرى تُجرى العملية الإنتخابية وفقاً لها .

وبالعودة إلى مسح مؤسسة ( USIAD ) فقد جاء فيه أيضاً بأن 79% من الليبيين يرغبون في إنتخاب رئيس سواء عبر الدستور أو من خلال إنتخاب رئيس مؤقت – أي وفق القانون رقم5  – وقد إختار 55% من أصل 79% الخيار الأخير ، وبشكل عام كانت مانسبته 76% من الليبيين يرغبون في الإنتخابات بأي شكل كان لضروريتها المُلحّة فيما أكد 63% من المستطلعين بأنهم سينتخبون من سيعيد الإستقرار بينما سيصوت 56% لمن هو ضد الفساد بما يترجم بالطبيعة رغبة ليبية واسعة في إنهاء حالتي الفوضى والفساد .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وعلى كل الأحوال فأن إستمرار رفض الإنتخابات بشكل عام يعني إنسداداً سياسياً أكبر لا تُحمد عواقبه قد يتحول وفقاً لسلامة نفسه لصدام مسلح أما من يقبل الإنتخابات من حيث المبدأ ويسعى لحرمان الليبيين من حقهم في إختيار رئيسهم أسوة بكل دول العالم فسيكون بلا شك أمام مواجهة جديدة مع الشارع الذي تؤكد كل المؤشرات بأن درجة غليانه قد قاربت درجة الإشتعال مجدداً ، وهو  أمر ينبغي على كل المجالس والحكومات أخذه في الحسبان وخاصة مجلس الدولة وهو أقدمهم تمترساً في المشهد منذ سنة 2012 ولأنه يقبل بعد أيام على عملية إنتخاب رئيس جديد له ستحدد ملامح مواقفه ككيان خلال المرحلة الراهنة ”  إما بالإقتراب من رغبة الشارع والنظر لها بإعتبار ومسؤولية أو البقاء حبيساً للأيدولوجيا والجماعة والحزب ، يقول أحد أعضاء المجلس ”  .

المرصد – خاص