لافروف: ندين القرارات الأمريكية "غير الشرعية" بخصوص الجولان والقدس - صحيفة المرصد الليبية

الأردن – أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القرارات الأمريكية المتعلقة بالقدس والجولان.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في العاصمة عمان.

وفي 25 مارس/آذار الماضي اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

كما تشهد الأراضي الفلسطينية انتهاكات إسرائيلية يومية للمقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى، زادت حدتها قبيل إجراء الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها في التاسع من الشهر الجاري.

ومطلع ديسمبر/ كانون الأول 2017، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهو ما تم في مايو/ أيار 2018، الأمر الذي لاقى رفضا عربيا ودوليا واسعا.‎

وقال لافروف: “بحثنا موضوع التسوية السياسية الشرق أوسطية، ونحن متخوفون مما يجري في الأراضي الفلسطينية، وعلى المجتمع الدولي أن يلتزم بالقرارات الدولية بهذا الخصوص”.

وتابع “الموقف الروسي واضح، وندعو إلى حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، والمحاولات الأخرى لن تؤدي إلى أمور جيدة”.

ومضى “ندين القرارات الأمريكية بخصوص الجولان والقدس وهي غير شرعية”.

وفيما يتعلق بصفقة القرن، أوضح لافروف بالقول “ليس لدينا أي معلومات حولها، ولكن المعطيات تثير قلقا شديدا”.

وبين بأن مباحثاته مع نظيره الأردني تضمنت أيضاً “تكثيف الجهود الرامية للقضاء على الإرهاب دون معايير مزدوجة”.

و”صفقة القرن” هي تسمية اعلامية لخطة سلام مفترضة أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة وحق عودة اللاجئين.‎

ونوه “تناولنا التسوية السياسية في سوريا على أساس القرارات الدولية (…) نأمل من زملائنا في الأمم المتحدة أن يتخذوا خطوات لإعادة الحوار في جنيف”.

واستدرك “بحثنا تكثيف الجهود لعودة سوريا للعائلة العربية، وعودة اللاجئين السوريين إلى بيوتهم”.

ودعا لافروف إلى ضرورة “التخلص” من مخيم الرقبان الخاص بالنازحين السوريين على الحدود السورية الاردنية، مشيراً إلى أن التقارير “تؤكد رغبة غالبيتهم للعودة إلى بيوتهم”.

ولفت لافروف بأنه سيلتقي الصفدي مرة أخرى بعد أسبوعين؛ لمشاركة الأخير في الملتقى العربي الروسي المقرر عقده في روسيا، على مستوى الوزراء.

من جهته، قال الصفدي : “تحدثنا عن القضايا الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية (…) كلنا نلحظ بقلق شديد تطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكلنا قلقون من غياب آفاق الحل السلمي الذي نطلبه ولا يمكن أن يتحقق دون إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”.

وأردف “هناك حوار روسي أردني مستمر بخصوص الأزمة السورية، ونعمل في إطار المجتمع الدولي لتحقيق الحل السياسي”.

وبسؤاله عما إذا ما ناقشت بلاده مؤخراً موضوع “صفقة القرن” مع المسؤولين الأمريكيين، أجاب الصفدي “كما قال الوزير لافروف، نحن لا نعرف تفاصيل هذه الصفقة، ولا نعرف ماذا ستقول الولايات المتحدة فيما يتعلق بذلك، لكننا في الأردن نعرف ما هو موقفنا وهو ثابت وواضح… الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو بانتهاء الإحتلال …”.

وزاد “بغير ذلك سنكون نغرق بالصراع بشكل أكبر، وقد سمعنا للأسف بعض التصريحات مؤخراً تأتي من إسرائيل بأنه لن يكون هناك حل لمشكلة المستوطنين وتنازل السيطرة عن الضفة الغربية وهي مؤشرات خطرة تدفع لمزيد من التصعيد”.

ووفق ما أفاد به الصفدي خلال المؤتمر الصحفي، فإنه من المقرر أن يلتقي لافروف بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

 

الأناضول