عقيلة صالح : سبب المشكلات في البلاد هو حكومة الوفاق المفروضة من الخارج – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – ندد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بالوجود “الكبير” لقوات أجنبية على الأراضي الليبية،مؤكداً أن ذلك الوجود يتمركز في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق برئاسة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

صالح أوضح في حوار أجرته معه “العين الإخبارية”أمس الثلاثاء أثناء وجوده بالعاصمة المصرية القاهرة أن أحد أهداف وجود تلك القوات الأجنبية هو حماية السراج،مضيفاً “لن يخيف الليبيين وجود بعض العسكريين الأجانب”.

وأضاف صالح :”نرفض أي تدخل في ليبيا والتدخل الأجنبي سواء في صورة سياسية أو عسكرية هو سبب الأزمة في البلاد ومن سمح لهم بالوجود هي حكومة الوفاق التي يعدها أغلب الشعب أنها غير شرعية ومفروضة من الخارج وسبب المشكلات في البلاد”.

وأشار صالح إلى أن سبب الوجود الأجنبي في ليبيا هو حماية السراج وحماية البعثات الدبلوماسية،مشيراً إلى الوجود كله في المنطقة الغربية خاصة العاصمة طرابلس.

وتابع صالح: “لن يخيف الليبيين وجود بعض العسكريين الأجانب لن ينفعوا حكومة الوفاق بشيء فالمتغطي بالأجانب هو عريان .. الليبيون ضحوا بنصف عددهم في تحرير أراضيهم وكان لدينا علم لكن هذ الوجود الأجنبي كان يتم بالاتفاق مع حكومة السراج التي فرضها المجتمع الدولي ويعترف بها”

رئيس مجلس النواب أكد على دعم المجلس والجيش الوطني للحوار والحل السياسي ، مضيفاً أنه يتم السير حالياً في مسارين متزامنين هما الحل السياسي ومحاربة المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية.

واعتبر صالح أن “طوفان الكرامة” تأتي لاستعادة العاصمة المختطفة منذ 4 سنوات من قبل المليشيات التي تنهب الأموال وتختطف وتبتز الناس،منوّها إلى أنه قد طفح الكيل ومن حق الجيش حماية البلد ومؤسساتها وحماية الدستور والمواطنين وحرياتهم.

واستنكر صالح سكوت المجتمع الدولي عن هذه المليشيات وعدم قدرته على جمع سلاحها خاصة أن الاتفاق السياسي الذي كان برعاية الأمم المتحدة ألزم خروج هذه المليشيات،مبيناً أن حكومة الوفاق برئاسة السراج تعاونت مع المليشيات ونصبوهم في مناصب أمنية وعسكرية بل سياسية بتعيينهم وزراء وسفراء.

وشدد صالح على أن عملية تطهير طرابلس لا تعني أبداً انقلاب الجيش على الشرعية،مشدداً على أن الجيش مؤيد للملتقى الوطني الجامع-المقرر انعقاده منتصف أبريل الجاري للتجهيز للانتخابات وإجراء انتخابات ،قائلاً:”دخول الجيش طرابلس كان ضرورياً”.

وذكّر صالح أن الإخوان قاموا باغتيالات واسعة ضد الجيش،مشيرا إلى أنهم يشوهون صورة الجيش الوطني بادعاء أنه يستهدف المدنيين.

وأشار صالح إلى أن هناك مؤامرة من بعض الدول على ليبيا حتى لا تستقر،مؤكدا أن هذه الدول تقوم بإبعاد النماذج الوطنية ودعم من يقوم بتنفيذ المهمات التي تقوم بها هذه المليشيات في طرابلس.

ونفى رئيس مجلس النواب هو يتولى منصب رئيس البلاد المؤقت تجاهله المجتمع الدولي على الإعلان الدستوري المعمول به في البلاد سنة 2014 أي أغراض سياسية لصالحه أو لصالح المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني وراء دخول الجيش العاصمة.

وقال صالح الذي يعد بحكم التعديل السابق ذكره قائدا أعلى للجيش في البلاد:”موقفنا جيد جدا من الناحية العسكرية.حتى مجلس النواب قام بكل الاستحقاقات اللازمة لبناء دولة الدستور والقانون”.

وحول إمكانية فتح قنوات تواصل بين حفتر والسراج للتوصل إلى حل وسط يوقف الاشتباكات في طرابلس،قال المستشار صالح: “حفتر والسراج تقابلا أكثر من مرة.. السراج لا حيلة له حتى لو استطاع التعهد أو الاتفاق بشيء لن يستطيع تنفيذه؛لأنه موجود تحت إمرة هذه الجماعات التي لا تريد خروج ليبيا من أزمتها وهو أسير لهم لا يستطيع فعل شيء مع وجود هذه المليشيات في العاصمة لكن لو تم خروج المليشيات من العاصمة سيتم الاتفاق وستكون إمكانية تنفيذه أكبر”.

وفيما يتعلق بالتساؤلات بخصوص توقيت إطلاق عملية “طوفان الكرامة” في هذا التوقيت، أوضح صالح أن دخول الجيش إلى طرابلس تردد منذ فترة طويل، وأن ذلك ضمن خطة الجيش ومطالب الشعب بمن فيهم أهل طرابلس لخروج المليشيات التي عجزت حكومة الوفاق عن تحجيمها وأبدت امتعاضها منها أكثر من مرة وعلى لسان وزير داخليتها فتحي باشاغا.

ومع إصدار بعض الدول الكبرى دعوات لوقف القتال وتجنب التصعيد،أكد رئيس مجلس النواب أن الشعب الليبي يقف وراء الجيش في حربه ضد الإرهاب،مضيفا أن جهود الجيش في هذا السياق بدأت من لا شيء لكن مع دعم الشعب الليبي أصبح الجيش الوطني الليبي يسيطر على 90% من مساحة ليبيا.

وقال صالح: “لو كان المجتمع الدولي ضد الجيش لكن إرادة الليبيين وعزم الشعب الليبي قادر على القضاء على الإرهاب”

وحول التوقيت المتوقع لانتهاء عملية “طوفان الكرامة”،أضاف صالح : “ليس من اللازم أن تنتهي عملية التحرير بالقتال وإنما بخروج هذه المليشيات من العاصمة والخروج بتسليم المليشيا سلاحه ويلتزم بيته وينتهي الأمر ويتركوا قوات الجيش الموجودة في طرابلس تؤمن البلاد”.

رئيس مجلس النواب أبدى  رضاه بإنجازات مجلس النواب منذ انتخابه عام 2014، قائلا: “مجلس النواب أصدر قانون العفو العام وألغى قانون العزل السياسي وأصدر قانون مكافحة الإرهاب وقانون الاستفتاء على الدستور والإعلان الدستوري بتعديل المجلس الرئاسي وبصدد إصدار قانون لانتخاب رئيس مؤقت للبلاد إن لم ينجح الدستور بعد الاستفتاء عليه”.