السراج يعرب عن إستيائه لمجلس الأمن لعدم توافق الأعضاء على إدانة الجيش في طرابلس – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – وجه رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي ” كريستوف هيوسغن ” عقب فشل المجلس في إصدار أي قرار بشأن التطورات في ليبيا واكتفائه باصدار بيانات اعلامية غير رئاسية رغم كل محاولات بريطانيا بالخصوص وإشتراط روسيا مطالبة كل الأطراف بوقف إطلاق النار بدل فرض ذلك على الجيش فقط .

وفي نسخة منه تحصلت عليها صحيفة المرصد قال السراج بأنه حذر مراراً وتكراراً من تطور الأوضاع في ليبيا إلى وضع يصعب السيطرة عليه بسبب إصرار بعض الأطراف الليبية على البحث على مصالح شخصية، غاضة النظر عن مصالح شعبها .

ودعا السراج مجلس الامن باسم حكومة الوفاق على ضرورة الوقوف بجدية وحسم في مواجهة أي طرف من الأطراف التي قال بأن سلوكهت يشكل خطراً على العملية السياسية السلمية وعلى حياة المدنيين وممتلكاتهم.

وإعتبر بأن الاعتداءات الخطيرة التي تتعرض لها مدينة طرابلس ومدن أخرى حاليا، من قبل ما أسماها ” قوات خليفة حفتر ” التي كان يسميها قبل اسبوعين بقوات الجيش والمؤسسة  قائلاً :

” كنا نحسبه من الأطراف التي تسعى إلى الوصول بالبلاد الى بر الأمان هجماته، لازالت مستمرة حتى الآن، وأدت إلى إزهاق ارواح الليبيين وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة وعرضت حياة المدنيين للخطر، وهذه الحرب التي أطلقها في وقت كان الأمين العام في زيارة هي الأولى للعاصمة، أثبتت أن خليفة حفتر لم يكن شريكاً حقيقيا للسلام، وما كان لهذا الاعتداء أن يقع لولا التدخلات الأجنبية التي لم تترك بلادي تنعم بالاستقرار بسبب مصالحها الضيقة، وساهمت بشكل كبير في عرقلة عمل الدولة، وشلت قدرتها على السيطرة على الأوضاع، وضمان الحياة الآمنة الكريمة للمواطن ” .

وأضاف السراج مخاطباً ومعاتباً مجلس الأمن قائلاً : ” منذ توليكم النظر في الملف الليبي عام 2011 وبعد انتهاء العمليات العسكرية في ذلك الوقت، تركت ليبيا في حالة من الفوضى لأصحاب الأجندات الخارجية والإرهابيين والعصابات الإجرامية، وبالرغم من أن المسالة الليبية لا زالت قيد النظر أمام مجلسكم، إلا أنكم وواقع الحال يقول ذلك، فالمجلس للأسف لم يتوافق حتى الآن على بيان يُعبر على وجهة نظر موحدة للجهاز الأممي المسؤول عن الأمن والسلم الدولي، من الاعتداء العسكري الحالي .

كما دعا السراج  مجلس الأمن إلى ضرورة الإسراع في اتخاذ إجراءات تكفل وقف ما أسماه ” الاعتداء وعودة قوات خليفة حفتر فوراً من حيث جاءت، وعدم التساهل مع الذين يلجؤون إلى استعمال القوة كوسيلة للوصول إلى أهدافهم السلطوية، متناسين أن هناك شعب هو من يقرر من يقوده عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة ” .

وأعرب السراج عن أسفه لإعلان المعبوث غسان سلامة  الخاص للأمين العام عن تأجيل موعد عقد المؤتمر الوطني الجامع وقال : ” لقد بنى عليه الليبيون آمالاً كثيرة للخروج من محنتهم وتحولت هذه الأعمال إلى كابوس، ازهقت فيها الكثير من الأرواح، ومع كل أسف هي حرب بين الليبيين، والخاسر فيها هو الوطن، وفي الوقت الذي كنا فيه نرنو إلى أن يكون الشباب بناة الوطن الذي نصبو إليه وننعم فيه جميعاً بالأمن والرخاء، وجدنا أنفسنا نراهم وقوداً لهذه الحرب المدمرة .

وإعتبر السراج بأنه لا يمكن مساواة المعتدي بالمعتدى عليه داعياً مجلس الامن للصغط  على الدول التي زعم بأنها تقدم الدعم لمن وصفه بـ ” هذا المعتدي  ” قائلاً : “، فإما أن يوقفوا دعمهم له أو أن على مجلس الأمن رفع حظر السلاح المفروض علينا كسلطة شرعية معترف بها دولياً حتى نستطيع الدفاع عن المدنيين الأبرياء.

وفي ختام بيانه أكد السراج بأنه لن يتنازل عن مبادئنا في بناء دولة مدنية، وأن الشعب الليبي لن يسمح بإعادة إنتاج الحكم الشمولي لأن هذا خط أحمر لا يمكن السماح به بعد تضحيات الشعب الجسيمة في سبيل نيل الحرية وقال : ”  نتطلع أن يدعم مجلسكم الشعب الليبي في الوصول إلى الاستقرار ووضع الضمانات الكفيلة بذلك، لكي يستطيع أن ينعم بقيم الحرية والعدالة وسيادة القانون ” .

المرصد – خاص