هدية: القرار في العاصمة للمليشيات والسراج مرتهن لها ومسلوب الإرادة أمامها – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو مجلس النواب زايد هدية إن الحوار السياسي بين أطراف الأزمة وصل إلى طريق مسدود ، مشيراً إلى أن دخول الجيش طرابلس هو الحل الوحيد لإعادة سيادة ليبيا.

هدية قال في حوار أجرته معه موقع “العين الإخبارية” أمس الخميس أن سياسات المليشيات المسيطرة على العاصمة دفعت أهالي طرابلس لمناشدة الجيش لدخول المدينة وتخليصها من تلك الجماعات التي تتقاتل فيما بينها بين الحين والآخر للحصول على مكاسب سياسية.

وأوضح هدية أن موقف حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج كانت داعمة للمليشيات ، مضيفا :”خرجت مظاهرات أهالي طرابلس وتم الاعتداء عليها وإخمادها بقوة السلاح ورفضت وزارة داخلية الوفاق إعطاءهم حق التظاهر”.

وتابع :”قام المجلس بعدة جوالات للحوار امتدت لـ3 سنوات مع مجلس الدولة وكان الأخير يراوغ في التزاماته في محاولة للحصول على مناصب ومكاسب سياسية”.

وأكد هدية أن اللقاءات التي جمعت بين السراج والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر باءت كلها بالفشل.

عضو مجلس النواب قال إن أكبر أسباب ذلك الفشل هو  المليشيات التي تفرض القرار على حكومة الوفاق ،لافتاً إلى أن القرار في العاصمة للمليشيات والسراج مرتهن لها ومسلوب الإرادة أمامها.

وأضاف هدية :”وعليه رأى الجيش الوطني وبعد مطالبات الأهالي ومجلس النواب الذي أصدر قرارات في 2015 و2017 و2018 لدخول الجيش إلى طرابلس التي تستنزفها المليشيات وأموالها أن دخول العاصمة ضرورة للقضاء على الإرهاب في ليبيا بقطع التمويل المالي للجماعات الذي تتحصل عليه”.

واعتبر هدية أن الحل الذي سيجعل ليبيا دولة آمنة وذات سيادة هو سيطرة الجيش على طرابلس واسترجاع مقدرات ليبيا خاصة الأموال التي صرفت للمليشيات بأمر من السراج وتقدر بنحو 1.4  مليار دولار.

وحذر هدية من وقوع تلك الأموال في أيادٍ متطرفة تسعى لخلق بلبلة في ليبيا وتؤثر على الدول الخارجة والصديقة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الإخوان يعملون على عرقلة تحرير طرابلس عبر إيهام أهلها والمجتمع الدولي بأن عملية تحرير العاصمة تسعى لـ”عسكرة الدولة” أو أنها “حرب جهوية بين شرق وغربي البلاد”.

واعتبر هدية أنه ليس من مصلحة الجيش قصف المدنيين،قائلا:”صاحب المصلحة والمكسب السياسي والعسكري في قصف المدنيين هو السراج والجماعة الليبية المقاتلة القاعدة”.

وأشار إلى أن السراج مسلوب الإرادة ومن يدير طرابلس هم المليشيات والجماعة الليبية المقاتلة وهم يعملون على قصف المدنيين للحصول على دعم محلي ودولي ضد الجيش والسعي للحصول على دعم من مجلس الأمن لإصدار قرار لوقف عملية طربلس.

وقال هدية:””كان مثيرا للدهشة أن يزور السراج المواقع التي تم استهدافها، متسائلا: “من قدم له ضمانات أنه إذا كان الجيش هو الذي قصف المدنيين ألا يقصفه هو أيضا أثناء وجوده؟”.

وفيما يتعلق بدعم السراج للإخوان والمليشيات أشار هدية إلى أن السراج لا ينظر إلا لشيء واحد وهو استمراره في الحكم لأطول فترة ممكنة”.

وأكد أن تلويح السراج بالذهاب للمحكمة الجنائية الدولية ضد الجيش الوطني يأتي تنفيذا لأوامر الإخوان الذين صرحوا قبله بدعوى الذهاب للمحكمة الدولية ، قائلا: “نقول للسيد السراج إن الجيش لا يتحرك الا بتنسيق مع البرلمان الليبي الذي يستند على قاعدة دستورية وأن الجيش هو جيش شرعي”.

وتابع أن السراج يستند إلى دول أجنبية ولا يستند إلى أي قاعدة دستورية وسيتم ملاحقته قضائيا باعتباره أنه من خالف الإعلان الدستوريفهو استند إلى الجنائية الدولية لأنه يعلم أنه ليس لديه سلطة ولا قبول داخلي.

وإزاء التصريحات القطرية والتركية المنددة بتحرير العاصمة،قال هدية:”الدوحة وأنقرة لم تتركا الشعب الليبي وشأنه وتم الكشف عن دعم عسكري وسياسي من الدولتين للجماعات المتطرفة والمليشيات لقتال الجيش”.

وأشار إلى أن تدخل قطر كان دائما سلبيا في ليبيا فهم يدعمون الجماعات المتطرفة،مضيفا أن تركيا يحكمها تنظيم الإخوان ويريدون نفس السيناريو في ليبيا للهيمنة عليها.

وأردف عضو البرلمان أن مشروع قرار إدراج جماعة الإخوان كجماعة إرهابية ما زال مطروحا في البرلمان ، مضيفا أن رئيس المجلس عقيلة صالح في صدد وضع المشروع على جدول الأعمال لمناقشته.

عضو مجلس النواب أشار إلى أن المجتمع الدولي بات يدرك أن حكومة الوفاق هي حكومة كرتونية ومعظم دول الاتحاد الأوروبي لا يستطيعون قول ذلك لأنهم من يدعمونها لم يعد هناك حكومة وفاق بعد استقالات أعضاء المجلس الرئاسي موسى الكوني، وعلي القطراني، وفتحي المجبري ومقاطعة عمر الأسود.