بيروت .. “العودة إلى الموصل” معرض يروي معاناة المدينة مع “داعش” – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

بيروت – انطلق في العاصمة اللبنانية بيروت معرض “العودة إلى الموصل صمود من أجل الحياة” بمشاركة 37 فنانا عراقيا اجتمعوا رغبة منهم في التعبير عن معاناتهم إبان سيطرة تنظيم “داعش” الارهابي على مساحات واسعة بالبلاد.

ويشارك في المعرض الذي بدأ الأربعاء ويستمر 3 أيام فنانون من مختلف أنحاء العراق بعضهم من أبناء الموصل وشهدوا فترة حكم التنظيم الإرهابي للمدينة.

وتُعرض أعمال 37 فنانا عراقيا في “العودة إلى الموصل” وهو العرض الثالث لها في بيروت بعد الموصل وأربيل.

وعبّر الفنانون التشكيليون العراقيون الذين شاركوا بالمعرض، بلوحات مفعمة بالرموز عن الأحداث المروعة التي شهدتها مدينة الموصل، المتمثل معظمها بوحشية “داعش” ومحاربته كافة أشكال الفنون ومناحي الحياة.

وقال الفنان محمود شبر الذي رسم لوحة تضم لافتة مكتوب عليها “الموصل ترحب بكم” مطلية باللون الأخضر وعليها خروقات بالرصاص تجسيدا لنهاية احتلال الموصل من قبل “داعش”.

ولفت في تصريحه للأناضول إلى أن اللوحة تشخص لوحة الترحيب الرئيسية للمدينة ورغم آثار الرصاص والطلقات عليها إلا أنها ترحب بالزائرين من جديد.

وأشار إلى أنها تعني أيضا أن الخير لا بد أن ينتصر على الشر.

من جهته قدم الفنان التشكيلي مروان فتحي لوحة يقف فيها غراب أسود إلى جانب امرأة بشكل حورية وقد اشتعلت النيران في شعرها تعبيرا عن الأحداث الرهيبة التي شهدتها الموصل.

وقال في تعليق على لوحته “هي تعبر عن استغلال عصابات داعش ما ذكره القرآن الكريم عن الحور العين، في إغراء الشباب بالانتحار كي يصلوا إليهن، وكذلك معاناة نساء الموصل مع تعليمات وشروط داعش الجائرة”.

وأضاف أن الصورة تعبيرية على أن غربان داعش هم سبب ما حل من دمار بمدينة الموصل.

بدوره قال إبراهيم شهاب أحد القيمين على المعرض أن الغاية من نقل المعرض إلى بيروت، هي اظهار التقارب والعلاقة التي تربط العراق بلبنان كأصدقاء وجيران، إضافةً إلى الروابط الثقافية المشتركة والذاكرة الموحدة في مواجهة الأيام الصعبة التي مرّ بها البلدين على مر التاريخ.

وأوضح للأناضول إن المعرض الأساسي هو عبارة عن مجموعة من اللوحات، إلى جانب جناح خاص يعرض الإنجازات على صعيد إعادة الإعمار وحماية الإرث الثقافي باستخدام تقنيات تكنولوجية حديثة (Virtual Reality- VR).

وأدت ثلاث سنوات تحت اضطهاد وعنف تنظيم داعش الإرهابي، والحملة العسكرية التي انتهت بطرد التنظيم من الموصل في عام 2017، إلى دمار معظم الموصل الواقعة بشمال العراق وثاني أكبر مدن البلاد.

وأسفر ذلك عن قتل وإصابة وتشريد آلاف العراقيين.

وبعد سيطرة مسلحي تنظيم داعش الإرهابي على المدينة في عام 2014، عاثوا فيها فسادا ودمروا الكثير من المواقع التاريخية والأعمال الفنية بالموصل.

 

الأناضول