بالفيديو | السراج يُقر لأول مرة بتباحث حفتر معه على دخول طرابلس سلمياً في لقاء أبوظبي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – لأول مرة منذ آخر لقاء جمع بينهما في أبوظبي يوم 28 فبراير الماضي ، أقر رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج اليوم الأربعاء لتطرق المشير خليفة حفتر معه في ذلك اللقاء لمسألة دخول الجيش إلى العاصمة طرابلس وهو الأمر الذي أكدته القيادة العامة سابقاً متهمة السراج بالنكث بوعوده بينما لطالما المتحدث بإسم السراج تطرق تلك المباحثات لهذا الأمر .

وقال السراج في مقابلة اليوم عبر قناة فرانس 24 على هامش زيارته إلى العاصمة باريس بأنه قال حينها للمشير حفتر بأن دخوله إلى طرابلس لن يكون نزهة لأن القوات والأطراف الموجودة على الأرض ستتحد لمواجهته ، وذلك في إشارة ضمنية منه لعدم سيطرته على هذه الأطراف التي يقول اليوم بأنه يسيطر عليها ويسميها ( جيش وقوات مساندة ) .

وفي وقت سابق من الشهر الماضي نشرت صحيفة العرب اللندنية تقريراً أكدت فيه بأن تحرك حفتر نحو طرابلس جاء بناءً على تفاهم مع السراج في لقاء أبوظبي لكن الأخير تراجع عن تعهده بعد عودته إلى العاصمة وبدء تحرك قوات الجيش نحوها .

وكشف السراج بأن آخر حديث هاتفي له مع المشير حفتر كان يوم 26 مارس أي قبل تحرك الجيش نحو طرابلس بأسبوع  وتحديداً يوم 4 أبريل التالي وقال بأن المكالمة تطرقت لتشكيل حكومة وحدة وطنية وكيفية إدارة المرحلة الإنتقالية ولكن حفتر لم يفي بوعوده ، في المقابل يقول المتحدث باسم القيادة العامة أن كل الإتصالات اللتي كانت بين الجانبين في تلك الفترة كانت حول تحرك الجيش نحو طرابلس لكن السراج إنتكس على عاقبيه عقب عودته العاصمة وخضوعه للتهديدات ، وهو الأمر الذي إن صح بأن السراج قد نكث عهده فهو ما يفسر قطعاً سبب تراجع المجتمع الدولي عن الدعم القوي له كما في السابق .

وأضاف : ” ما قام به حفتر يوم 4 أبريل دل على أنه كان يعد العدة مسبقاً وكان طعنة في الظهر وهو من نكث بهذه الوعود ولقاءنا في أبوظبي تطرقنا فيه لتشكيل حكومة ووقف الخطاب التحريضي وعدم التصعيد العسكري ”

وهنا توجه له المذيع بسؤال عن وجود إتفاق مع حفتر في أبوظبي لدخول قوات الجيش لطرابلس سلمياً مذكراً إياه بما أعلنه اللواء أحمد المسماري بالخصوص قبل تحرك الجيش فعلياً يوم 4 أبريل ، ولكن السراج رد بأنه لا يعرف من يكون ( هذا المسماري ) أما المذيع فقد فاته أن يسأله كيف لا تعرفه وكنت قد وقعت على أمر قبض بحقه حوى إسمه رباعياً قبل عشرة أيام فقط وبخط يدك  ! .

ورفض السراج إستمرار أي شراكة مع المنطقة الشرقية التي يمثلها حفتر مشيراً إلى حديثه مع الرئيس ماكرون لضرورة وجود نخب سياسية وأكادميين من المنطقة الشرقية لكي ينخرطوا معهم في المفاوضات معه ومع حكومته ، وعندما توجه له المذيع بسؤال ( هل ترفضون حفتر في أي معادلة أو مفاوضات مستقبلية ) رد السراج متناقضاً ( الشعب الليبي هو من يقرر لأن الأمور لا تقف على هذا الشخص أو ذلك ) .

أما النقطة الأبرز على الإطلاق في حوار السراج مع فرانس 24 فكانت ما أسماها ( المليشيات ) التي زعم بأن عددها في طرابلس عند تسلمه السلطة بداية 2016 كان 150 مليشيا لكنها تقلصت الآن بعد دمجها إلى 5 تشكيلات فقط وقد تم دمج جلها في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية متناسياً حقيقة أن جل هذه المليشيات قد طردتها ” قوة حماية طرابلس ” بالقوة صيف 2016 ولم يتم دمجها بدليل عودتها وقتالها الآن تحت حكومته وبينها ” مليشيا المعاقب دولياً صلاح بادي ومليشيا شريخان ودمّونة والقوة المتحركة والحرس الوطني ” وآخرين   !

وذهب السراج إلى أبعد من ذلك بالقول أن برنامج الترتيبات الأمنية في طرابلس قد جرى تنفيذه وبأن الوضع الأمني فيها ممتاز ليكون بهذا الحديث قد كذّب ما قاله وزير داخليته فتحي باشاغا لقناة الحرة قبل شهر من الحرب في طرابلس عندما قال يوم 28 فبراير الماضي:

” لقد وصلنا لطريق مسدود مع هذه المليشيات التي تسيطر على مؤسسات الدولة والرأي العام في العاصمة قد مل من هذه المليشيات وتجاوزاتها وأنا عازم على مواجهتها حتى لو بقيت وحيداً ” وقد ألحق باشاغا تصريحه هذا بآخر خص به بوابة الوسط وأكد فيه بأن الترتيبات مجرد حبر على ورق وهو ما أكده بالمناسبة في ذات الفترة المبعوث غسان سلامة ! .

مقتطف من حوار باشاغا مع بوابة الوسط حول الترتيبات الأمنية – 19 فبراير 2019

وبالعودة إلى السراج والوضع الميداني في طرابلس فقد تحدث السراج عن مطالبته الامم المتحدة بتشكيل لجنة تقصي حقائق لكشف ما أسماها الدول الداعمة لحفتر وعدوانه كما نفى جملة وتفصيلاً فقدانهم أي طائرة يوم أمس أو قبلها أو حتى وجود طيار مرتزق قُبض عليه بعد إسقاطها معتبراً الأمر برمته مجرد فبركة إعلامية تبثها مراكز تمتهن الكذب وأجاب مرتبكاً ( كل يوم يعلنون إسقاط طائرة لنا وكأننا نكلك ألف طائرة ) .

المرصد – متابعات