المجبري : السراج ومليشياته هم العدو الأول للدولة المدنية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – إتهم عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي المجبري رئيس المجلس فائز السراج باستخدام سلطاته ونفوذه لتحقيق مكاسب شخصية ، محملاً إياه المسؤولية عن العملية التي يقودها الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر لتحرير العاصمة طرابلس.

المجبري قال في مقابلة خاصة مع قناة “الحرة” الأمريكية أمس الخميس إن السراج أصبح كل ما يهمه الاستمرار في السلطة وتحقيق المكاسب له ولحفنة من المستشارين المحاطين به ولذلك اتخذت سلسلة من الإجراءات ضده ربما كان آخرها الرسالة التي أرسلتها للأمين العام للأمم المتحدة حول إساءة السراج للسلطة وهو استخدام الموارد الليبية لاستئجار قتلة ومرتزقة، على حد تعبيره.

وأعتبر المجبري فائز السراج العدو الأول للدولة المدنية،قائلاً :”أي دولة مدنية يتحدث عنها وقد اخترق مبادئ بسيطة للإدارة الحكومية ويدير البلاد من خلال سلطة الأمر الواقع وبالاتكاء على ميليشيات خارجة عن القانون والارتماء في جماعات متطرفة التي تشكل اليوم ربما العصب الأساسي الذي يواجه به جيش بلاده”.

وحول العملية التي تنفذها القوات المسلحة أضاف: “ليس هناك من عاقل يرى المدنيين يتقاتلون ولكن فائز السراج لم يترك أي خيار آخر لأنه تراجع عن تفاهماته التي حدثت في أبو ظبي وأهمها إعادة الأمن والاستقرار إلى العاصمة وإنهاء فوضى السلاح والقضاء على الجماعات الإرهابية، والتحضير لانتخابات عامة”.

ورأى المجبري أن نهاية عملية طرابلس التي يقودها المشير حفتر ستكون عبر نوع من التسوية مع الجيش الوطني تطلقها نخبة معارضة للسراج من داخل طرابلس أو بوفاء السراج بالتزاماته التي قطعها في أبو ظبي، منتقدا الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة في نهاية عام 2015 وأنتج المجلس الرئاسي الليبي، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن ليبيا تعتبر أسيرة لاتفاق الصخيرات.

عضو المجلس الرئاسي ختم حديثه بالقول : “في نهاية الأمر أي جهد عسكري لا بد وأن ينتهي بتسوية سياسية ما، وأتمنى أن يعقل السراج. أو على الأقل النخبة التي نعرفها في طرابلس أن تنتبه للدور الهدام الذي يقوم به السراج للبقاء في السلطة وتصل لنوع من التسوية مع الجيش الوطني،أو أن تسفر اللقاءات الدولية التي نراها اليوم عن إقناع السراج بالوفاء بالتزاماته التي قطعها في أبو ظبي وأن تحاصر قوى الإرهاب والتطرف وأن تخرج من ليبيا بالكامل وليس فقط من طرابلس”.