فيديو | حنيش يُحرج الرئاسي وباشاغا مع سكان طرابلس بنسفه صحة روايتهم عن قطع الماء – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أعرب الرائد أبوالقاسم حنيش شقيق المقدم المبروك المعتقل في طرابلس منذ أكتوبر 2017 عن رفضه وإستنكاره الشديدين لمحاولة المجلس الرئاسي تمييع قضية إغلاقه منظومة تحكم النهر الصناعي في منطقة الشويرف وإتهام غيره بها في محاولة لإخفاء السبب الحقيقي وراء ماحدث مؤكداً مسؤوليته عن ماحدث وتواصله مع الرئاسي قبل قيامه بما قام به .

وقال حنيش في مقطع فيديو تحصلت عليه المرصد وصوره بعد سماحه بإعادة تشغيل المنظومة ومن داخل مقرها في رسالة لأهالي طرابلس بأن قبوله إعادة ضخ المياه تم بناءً على تواصله مع المسؤولين في العاصمة على رأسهم عميد بلديتها عبدالرؤوف بيت المال وسماحهم لشقيقه المعتقل لدى قوة الردع الخاصة بالتحدث معه هاتفياً مساء الثلاء ثلاثة مرات.

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق بقيادة فتحي على باشاغا قد أصدرت بياناً زعمت فيه تورط الجيش في إغلاق المنظومة مستجدية مجلس الأمن الذي كان يستعد لعقد جلسة خاصة حول طرابلس الثلاثاء بتوثيق ماحدث كجريمة حرب قبل أن تسحب البيان وتستبدله بآخر حذفت منه إتهامها للجيش دون إيضاح وإكتفت بإدانة حنيش وتحميله المسؤولية له ولقناة ليبيا روحها الوطن بناءً على مقطع مبتور من إستضافتها لمحلل عربي معارض لحفتر طالب بقطع الماء عن الجماعات المسلحة وحصارها بدل إجتياح العاصمة بقوة السلاح والمدرعات وقد خصصت القناة يوم أمس حلقة كاملة للرد بثت فيها المقطع المجتزأ كاملاً وأكدت بأن رأي ذلك المحلل لا يمثلها مع منعها ظهوره عبر شاشتها مجدداً في ظل عدم وجود أي رابط أصلاً لما قاله في إطار حديثه مع سبب ماقام به حنيش الذي عادت الوزارة وإتهمته منفرداً بهذا العمل لمطالبته بالإفراج عن شقيقه  !

وكشف أبوالقاسم حنيش في هذا التسجيل بأن مطلبه هو الإفراج عن المبروك وبأنهم إعتصموا سلمياً داخل المقر دون سلاح لذات السبب ولعدم وفاء الجهات المعنية في العاصمة بوعودها وإتفاقاتها معهم بشأن إطلاق سراح المقدم المبروك وإتهامها لهم عوضاً عن ذلك بإرتكاب جريمة حرب ، ومما يضفي المصداقية على روايته هو أن بلدية طرابلس كانت أول من أعلن خبر إعادة ضخ المياه عبر صفحتها الرسمية قبل حتى أن تعلنه الصفحة الرسمية لمنظومة النهر بنصف ساعة .

في الأثناء أصدر المجلس الرئاسي بياناً إتهم فيه الجيش بالوقوف وراء هذه الواقعة مستجدياً مجلس الأمن بتوثيقها كجريمة حرب ولكن فاته بأن وزارة داخليته قد حذفت بيان الإتهام وإستبدلته بآخر حصرت فيه المسؤولية لحنيش الأمر الذي إعتبره مراقبون مثالاً صارخاً على حالة التخبط والتناقض التي تعانيها حكومة الوفاق حتى داخل إداراتها نفسها .

بيان الرئاسي بشأن إتهام الجيش رغم تراجع داخليته عن الإتهام

كما شدد حنيش أيضاً على عدم تبعيتهم عسكرياً لغير القوة التي كان يقودها المقدم المبروك نافياً بذلك تبعيتهم للقيادة العامة وبالتالي عدم صحة كل البيانات التي قدمها المجلس الرئاسي ووزير داخليته فتحي باشاغا ومجلس الدولة للرأي العام المحلي وللعالم من خلال مبعوثهم في مجلس الأمن المهدي المجربي بل ويؤكد بأنهم كانوا يتواصلون معه من طرابلس ويعرفون تمام المعرفة الأسباب التي دفعته للإغلاق ومنها عدم إلتزامهم بعهودهم له .

مجلس الدولة يزعم مسؤولية الجيش عن الإغلاق

ويأتي هذا التسجيل من حنيش بإسمه وصفته ليضع الرئاسي وداخليته ومجلس الدولة والهيئة الطرابلسية المقربة من السراج والمعروفة بإسم ” حزب الرئيس ” وعميد بلديته بيت المال في موقف مُحرج جداً مع سكان العاصمة دون سواهم  .

بيان الهيئة الطرابلسية المقربة من السراج بشأن إتهام الجيش بقطع الماء

ويعود هذا الحرج بحسب خصوم هؤلاء لتقديمهم بيانات خاطئة ومعلومات ترقى لدرجة أن تكون تضليلية عن حقيقة من قطع عنهم الماء وعن معرفتهم به بل وبتفاوضهم معه سراً من خلال عميد البلدية وسماحهم لشقيقه بالتحدث معه بالهاتف لإقناعه بإعادة التشغيل بينما كانوا يحاولون إقناع المجتمع الدولي علناً بشيء آخر مختلف تماماً وفقاً لما قاله بلسانه فيما لم يصدر عن هذه الجهات بعد كشفه للحقيقة أي رد .

وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها حكومة الوفاق إتهامات بمحاولة توظيف أحداث ووقائع يقول خصومها ”  بأنها مضللة أو مفبركة قبل جلسات مجلس الأمن الخاصة بليبيا كما قام مندوبها بجلسة الثلاثاء في محاولات للحصول على أي ورقات إدانة لخصمها ولو عن طريق الفبركة والتضليل بما يعكس حالة يأسها من موقف المجتمع الدولي تجاهها ومحاولتها إستعطافه بهذه الطرق غير الإخلاقية كما حصل في القصف المثير للجدل الذي إستهدف منطقتي أبوسليم وطريق المطار مطلع أبريل الماضي بينما بيّنت لقطات فيديو بأن الصواريخ إنطلقت من مواقع تابعة لقواتها تعرضت في اليوم التالي للقصف الجوي المدمر فيما قال المبعوث سلامة بأنه غير قادر على تحديد الجهة المنفذة للقصف  .

وفي الأثناء حاولت وسائل إعلام موالية للمجلس الرئاسي مثل شبكة الرائد وهي أحد الأذرع الإعلامية لحزب العدالة والبناء ولجماعة الإخوان المسلمين تسويق فكرة أن ” حفتر تراجع عن قطع المياه على طرابلس قبيل جلسة مجلس الأمن وبأن الفضل في ذلك يعود لبيانات الرئاسي وداخليته الموجهة للمجتمع الدولي ” وذلك قبل أن يستبدل باشاغا بيانه وينسف حنيش أبوالقاسم صحة كل هذه الروايات من الأساس فيما تجاهل مجلس الأمن الموضوع برمته .

جدير بالذكر أن اللواء محمد بن نايل آمر منطقة براك العسكرية بالقيادة العامة قد أكد للمرصد دفعه بتعزيزات بوقت مبكر من صباح الأربعاء لكتيبة حماية النهر الصناعي ونفى مسؤولية الجيش عن وقف الضخ قائلاً : ” جيشنا لا يرضى حتى مجرد الحديث عن وقف النفظ الذي تذهب جل عوائده لمليشيات الإعتمادات التي نقاتلها ولبقايا حكومتهم فكيف يقطع الماء عن السكان بل وعن نفسه وهو يقف في طرابلس و ترهونة و غريان وجميعها متضررة من القطع ؟ ”

المرصد – خاص