الفقيه: المقاطعون لجلساتنا في طرابلس 10 نواب فقط ليس لديهم أي حصانة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة سليمان الفقيه إن الرسالة وراء قصف مقر البرلمان بطرابلس تعبر عن شخصية القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر الذي بإعتباره لا يؤمن بالنظام الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة والإنتخابات.

الفقيه إعتبر خلال مداخلة عبر السكايب لبرنامج “رأي خاص” الذي يذاع على قناة “ليبيا بانوراما” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد أن حفتر لا يحمل من صفات العسكري أي شيء لأنه من وجهة نظره العسكري الحقيقي هو من يحمي الوطن بينما حفتر متمرد هاوي للسلطة ودموي عديم الأخلاق بحسب تعبيره.

وأشار إلى أهمية مجلس النواب في الداخل والخارج فهو أهم جسم أنشأه الإتفاق السياسي في ظل محاولة “حفتر” ومن يشابهه والدول الداعمة لما وصفها بـ”الثورة المضادة” لفصل مجلس النواب طوال الـ 3 سنوات عن الجسمين الآخرين الرئاسي والدولة وخلق صراع طويل أسباب عديدة حسب زعمه.

ولفت إلى أن عقد إجتماع لعدد من النواب بطرابلس له رمزية منها أن العاصمة هي لكل الليبيين وإجتماع الأجسام الثلاثة في مكان واحد في العاصمة وتطبيق الإتفاق السياسي، معتقداً ان القائد العام للجيش المشير حفتر لا يوجد لديه الآن أي بصيص أمل للتمسك في الجسم المنتخب وأنه أراد إعطاء رسالة بأنه يستطيع التهديد والصول لهذه الأجسام حسب زعمه .

الفقيه اتهم القوا المسلحة بقصف مجمع قاعات ريكسوس وأن الإقدام على مثل هذا العمل علامة على إفلاسه حسب زعمه ، مطالباً الجهات الخارجية بارسال رسالة واضحة بشأن ما وصفه بـ” الإعتداء على المبنى الرمزي لمجلس النواب” وأنه إعتداء سافر على مكان مدني لا يوجد أي ذريعة لقصفه حسب قوله.

وأضاف :”من الناحية القانونية البحتة حفتر لا زال متهماً الآن بعد الطفرة الإعلامية والتقنية الحديثة أصبحت الجريمة واضحة بالصوت والصورة وما يفعله حفتر لا يخفى على الجميع فهو لديه كم هائل من الجرائم المتوالية، وهناك تقصير من الحكومة بداية بالمؤتمر الوطني من إعلانه الانقلاب لم تتخذ الإجراءات القوية وقتها التي كانت تمنعه من التواصل أو أن يكون مطلوب دولياً”.

وادعى أن القائد العام للجيش مطلوب للقضاء الليبي والدولي فالمسألة تتعلق بإنتظار إكتمال الإجراءات لكن داخل ليبيا الإجراءات مكتملة، زاعماً بأنه لا وجود لأي برلماني داعم لـ”حفتر ” فمن أعانه للوصول هو رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح الذي حاول أخذ التفويض من أعضاء البرلمان ومن ثم مرر تعيّينه قائداً عاماً حسب زعمه .

العضو المقاطع لمجلس النواب عن مصراتة إعتبر أن المؤيدين للقوات المسلحة في البرلمان لا يزيد عددهم عن 15 نائب قد اسقطت شرعيتهم من جميع النواحي سواء من الناحية القانونية أو الإخلاقية حسب زعمه ، موجهاً رسالة للنواب الذين يعتذرون عن المجيء لطرابلس بسبب الأوضاع الحالية في مناطقهم مفادها أن القضية قضية وطن ومستقبل أجيال لا يمكن التترد فيها أو الوقوف في المنطقة الرمادية.

وشدد على ضرورة أن يكتمل مجلس النواب بالعاصمة خلال الأيام القادمة وعدم وجود برلمان موازي أو مقاطع أو تحت أي مسمى آخر، لافتاً إلى أن النواب الآخرين عددهم 10نواب ليست لديهم أي حصانة وإي مبرر أخلاقي وقانوني لموقفهم.

وقال :” حفتر الآن أنفضح مشهده في الداخل و الخارج ولم أؤيد مشاركته في الثورة لأنه جاء لإكمال المراحل الانتقالية التي شارك فيها عدة مرات ولم ينجح ولا فرق بينه و بين القذافي بل القذافي أفضل منه بكثير، نحن نعلم التدخل الفرنسي من الجهة الأمنية لكن نعول على العقل الآخر المدني الجماعي الذي لا زال لديه بعض القيم والأخلاق وأنا أرى أن ماكرون سيستغل الضغط البرلماني حتى يعيد موقفه لأنه لديه الضغوطات من بعض الدول فهي مصالح وموازنات بينهم كما أثني على الدول أصحاب المواقف الواضحة”.