حصري | النص الكامل لحوار المشير حفتر مع ” لوجورنال دو ديمانش ” الفرنسية في نسختها الورقية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – إتهم القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في مقابلة مع صحيفة ” لوجورنال دو ديمانش الفرنسية ” الرصينة مبعوث الأمم المتحدة الخاص غسان سلامة بأنه تحول إلى وسيط منحاز في النزاع الليبي.

وكان مبعوث الأمم المتحدة قد حذر في 21 مايو من أن معركة الوصول إلى طرابلس تشكل “مجرد بداية حرب طويلة ودامية”، داعيا إلى اتخاذ اجراءات فورية لوقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج القتال بالبلاد.

وشدد سلامة وقتذاك أمام مجلس الأمن الدولي على أن “ليبيا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد”.

إعلان المقابلة في النسخة الألكترونية الصادرة يوم السبت

وأكد حفتر في المقابلة مع جريدة ” لوجورنال دو ديمانش ”  التي نشرت السبت مقدمة منها كإعلان عنها في النسخة الألكترونية وصدرت كاملة الأحد على نسختها الورقية صباح اليوم الأحد قائلاً :”  “تقسيم ليبيا، ربما هذا ما يريده خصومنا. ربما هذا ما يبتغيه غسان سلامة أيضا”. أضاف “لكن طالما أنا على قيد الحياة، فلن يحدث هذا أبدا”.

وقد تحصلت صحيفة المرصد الليبية على النسخة الورقة من الصحيفة في باريس وترجمتها إلى العربية ، وفي مايلي النص الحرفي الكامل للمقابلة من النسخة الورقية لجريدة ” لوجورنال دودمانش ” الفرنسية :

 خليفة حفتر ، قائد الجيش الوطني الليبي : من يسلم أسلحته سيبقى في سلام و أمان  .

في باريس حيث قابل الرئيس إيمانويل ماكرون يعيد المشير خليفة حفتر علينا أهم نقاط زيارته و الأسباب وراء حربه الجديدة على السلطات في طرابلس.

حصري : عدو رئيس الوزراء المعترف به من قبل المجتمع الدولي يبرر هجومه العسكري  

 مقابلة 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

س- لماذا قمت بالهجوم على طرابلس في الرابع من ابريل على الرغم من أن المجتمع الدولي كان يحاول منذ عدة سنوات التوصل الى حل سياسي للأزمة في ليبيا؟

ج – عندما تتحدث الأسلحة يصبح الوضع دائمًا محزن. و لكن عندما يحدث ذلك فهذا دليل على أنه لم يكن هناك أية حلول أخرى.

لقد حاولنا أكثر من مرة عقد نقاشات مع فايز السراج (رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا و الموجودة في طرابلس) في الإمارات العربية المتحدة أولاً ثم في باريس و أخيرًا في روما.

في كل مرة كان فايز السراج يتفاعل بنفس الطريقة : يوافق أمامنا على كل ما نطرحه ثم يوضح انه يجب عليه أن يستشير مستشاريه و في النهاية لا نحصل على أي جواب واضح من جهته.

في آخر محاولة للحوار وللمرة السادسة ( لقاء أبوظبي ) أيقنت انه ليس متخذ القرارات و كقائد للجيش الوطني كان يجب عليّ أن أتحرك.

كما أن سكان طرابلس قد طلبوا منا أن نحررهم من قبضة الميليشيات, من فايز السراج و من حكومته. لم نقم إذًا إلا بواجبنا المتمثل في مد سيطرة الجيش الليبي على جميع أرجاء البلاد حتى يعم السلام و الأمن.

س – هل أي فكرة للوفاق السياسي مرفوضة؟

ج – من المؤكد أن الحل السياسي سيظل الهدف الأساسي و لكن لكي نعود لإستخدام السياسة يجب أولًا أن نتخلص من الميليشيات.

المشكلة في ليبيا مشكلة أمنية ، ما دامت الميليشيات و المجموعات الإرهابية موجودة لا يمكن الوصول لأي حل سياسي.

لقد كان علينا إستخدام حلول عسكرية لفتح المجال لحل سياسي ،  هذا لم يكن إختيارنا ، الحرب كانت مفروضة علينا من قبل فايز السراج الذي فرض التعبئة العامة ( النفير ) من أجل مواجهتنا ، نحن لم نقم سوى برد فعل.

س – هل تقبل فكرة وقف إطلاق النار المطلوبة خصوصًا من قبل فرنسا؟

ج- الحل هو أن يعم السلام و الأمن في طرابلس ، و أن تتخلص من عبئ الميليشيات ، إذا قامت الميليشيات بتسليم الأسلحة لن يكن هناك أي داعي من الأساس لوقف إطلاق النار.

س – هل تضمن لمن يتراجع عن المواجهة العفو؟

ج – من يوافق على رفع الراية البيضاء و رد الأسلحة و العودة الى دياره سيبقى آمنًا سالمًا. هؤلاء لن يكونوا ملاحقين من قبل الجيش و سيتمتعوا بالعفو.

س – هل أنت مستعد لسحب قواتك كما دعا فايز السراج؟

ج – مقترحاته ما هي إلا حماقات. منذ الرابع من أبريل ونحن على أبواب طرابلس و نستمر في التقدم. ما يطلبه ليس واقعي إذًا.

س – آخر الأسبوع الماضي أرسلت تركيا أكثر من 30 مدرعة الى قوات السراج الذي يستفيد أيضًا من دعم قطر. الإمارات العربية المتحدة و مصر يساندون قواتك. أليس إستمرار الصراع يعتبر مد للنزاع الى الإطار العالمي؟

ج – من ناحية نحن لا نريد أن يستمر هذا الوضع ، نحن نريد حل سريع للأزمة ، و من ناحية أخرى العديد من الدول مثل تركيا و قطر و إيران أيضًا يمدون علنًا أعدائنا بالأسلحة عن طريق ميناء الخمس, مصراتة و طرابلس. أما نحن فنحن نحارب بأسلحتنا.

و إذا كانت مصر و الإمارات تدعمنا فما هذا إلا لدفعنا للسلام ليس إلا. فهم لا يرسلون لنا الأسلحة. هذا مؤكد من المجتمع الدولي الذي يراقب الوضع عن قرب.

س – المبعوث الرسمي للأمم المتحدة غسان سلامة قد حذر هذا الاسبوع من خطر تقسيم البلاد. ما تعليقك؟

ج – لربما تقسيم ليبيا هو ما يريده الأعداء. لربما هذا هو ما يريده غسان سلامة أيضًا, و لكن هذا لن يحدث ما دمت على قيد الحياة.

الأستاذ سلامة يردد إدعاءات غير مسؤولة. لم يكن كذلك في الماضي و لكنه تغير ، لقد تحول من وسيط أمين و محايد الى وسيط منحاز.

هذا النوع من الأحاديث ينم على أن لديه آراء مشتركة مع هؤلاء الأشخاص الذين يتحدثون عن التقسيم و الصراعات بين القبائل.  و لكن, للمرة الثانية هذا التقسيم لن يرى الشمس لأن الليبيين سيظلون متحدين و ستظل ليبيا شعبًا واحدًا و أي شيء سوى ذلك ما هو إلا أوهام.

س – هل تريد أن تسير عملية إنتخابية في البلاد؟

ج – هذا هو هدفنا. و لكن يجب أن تكون نزيهة و شفافة. لا يمكن للعملية الإنتخابية أن تسير ولا للشعب الليبي أن يدلي بصوته بحرية قبل ضمان الأمن و الإستقرار.

س- هل ستترشح للرئاسة في حال إقامة إنتخابات؟

ج – عندما تكون الظروف التي وصفتها موجودة سيكون قد حان الوقت للتحدث عن ترشحي للرئاسة. لا يجب أن نستبق الأحداث. و إذا كان أنا أو غيري من سيترشح فهذا ليس مهم. المهم هو الأمن و الإزدهار للشعب الليبي.

س- هل أنت راضٍ عن مقابلتك مع إيمانويل ماكرون و ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا في الأزمة الحالية؟

ج – علاقتي جيدة جدًا بإيمانويل ماكرون. أنا أعتبره صديق. فرنسا دولة ذات شأن كبير و لها علاقات قوية بالعديد من بعض الدول المجاورة لنا و خاصًة في غرب أفريقيا. لهذا السبب تتمنى فرنسا أن تكون ليبيا دولة مستقرة و تهتم بأمنها و سلامها.

س – منذ بداية هجومك و الأعمال الإرهابية و خصوصًا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في تزايد في جنوب و وسط البلاد. ألا ترى أن إحتقان النزاع قد يؤدي الى إرتفاع هجمات التنظيم في ليبيا؟

ج – نحن حاربنا المجموعات الإرهابية في بنغازي, في درنة و في الجنوب الليبي و قد هزمناهم بالفعل. إن الذي نقوم به الآن هو تطهير طرابلس.

ليس هناك ما ينتظر الإرهابيين الذين يحاولون مواجهتنا إلا الموت. إن أجسادهم ستتناثر في شوارع المدن و فوق رمال الصحراء ، فمن لا يطيق منهم الإنتظار لدخول الجنة وملاقاة الـ 72 من حور العين لا يجب عليه أن يتردد في المجيء لمواجهتنا , فنحن سنرسله إلى هناك سريعًا ! .

المصدر :  لوجورنال دو ديمانش الفرنسية 

الترجمة : المرصــــــد – خـــــــــــــاص