السراج : هذه مبادرتنا السياسية لحل الأزمة.. وقواتنا والثوار مستمرين في القتال – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أعلن رئيس الرئاسي فائز السراج اليوم الأحد عن مبادرة من سبع نقاط لحل الأزمة الليبية وذلك خلال كلمة تناول فيها مجمل التطورات التي مرت بالبلاد وصولاً لما وصفه بـ”الاعتداء على طرابلس” (تقدم القوات المسلحة إلى العاصمة). 

السراج أكد خلال كلمة له ابعتها المرصد على ثقته الكاملة في قدرة قواته ومن وصفهم بـ”القوة المساندة” على دحر “العدوان” وارجاعه من حيث أتى، زاعماً أن ما وصفه بـ”العدوان” يستهدف تقويض المسار الديمقراطي والانقلاب عليه وفرض الحكم الشمولي حكم الفرد والعائلة.

وادعى السراج بأن حكومته حققت نتائج وصفها بـ”الإيجابية” على الصعيدين الأمني والاقتصادي ومحاربة الإرهاب، مشيداً بشجاعة قواته والقوة المساندة له المدعومة بعدد من المطلوبين محلياً ودولياً اللذان قال بأنهم نجحوا في “تلقين المعتدي وميليشياته دروساً في البطولة والقتال، وكُسر أكذوبة ما كان يدعيه بأنه جيش محترف، وما كان يسوقه بأن دخوله لطرابلس نزهة ستنتهي خلال يومين” على حد تعبيره .

ووجه رسالة لأهالي المنطقة الشرقية مذكرا بأن التاريخ يشهد برفضهم للظلم والطغيان وقال أن الوقت حان لأن تقول الأغلبية الصامتة كلمتها بالقول : “كفى تقتيلاً لشبابنا، وكفانا مآتم للعزاء”.

كما أعلن عن مبادرة سياسية للخروج من الأزمة الراهنة في ظل استمراره في قتال القوات المسلحة في ظل توفير كافة الامكانيات لقواته للقتال ، مبيناً أن المبادرة تتلخص في عقد ملتقى ليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية يمثل جميع القوى الوطنية ومكونات الشعب الليبي من جميع المناطق الذين يدعون إلى حل سلمي وديمقراطي، ولا مكان فيه لمن وصفهم بـ”دعاة الاستبداد والدكتاتورية الذين تلطخت أيديهم بدماء الليبيين” .

ونوّه السراج إلى أن يتم خلال الملتقى الاتفاق على خارطة طريق للمرحلة القادمة والقاعدة الدستورية المناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2019 ويتم تسمية لجنة قانونية مختصة لصياغة القوانين الخاصة بالاستحقاقات التي يتم الاتفاق عليها وتشكيل لجان مشتركة بإشراف الأمم المتحدة من المؤسسات التنفيذية والأمنية في كافة المناطق لضمان توفير الامكانيات والموارد اللازمة للاستحقاقات الانتخابية، بما في ذلك الترتيبات الأمنية الضرورية لإنجاحها.

وتطرقت المبادرة إلى تفعيل الادارة اللامركزية والاستخدام الأمثل للموارد المالية والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا مع ضمان الشفافية والحوكمة الرشيدة.

كما تحدث عن هيئة عليا للمصالحة تنبثق عن المنتدى وايجاد آلية لتفعيل قانون العدالة الانتقالية والعفو العام وجبر الضرر ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح بأنه سيتم في هذه المرحلة رفع كفاءة الحكومة لتواكب طبيعة الاستحقاقات الوطنية القادمة، وبالأخص في المجال الخدمي والاقتصادي والأمني واستكمال مراجعة ايرادات ومصروفات المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء ومواصلة الترتيبات الأمنية وبناء مؤسسة عسكرية وأمنية على أسس ومعايير مهنية يندمج فيها من وصفهم بـ” الجنود والثوار” من كل أنحاء ليبيا.

السراج قدم في ختام كلمته تحية لمسلحيه ومن وصفهم بـ” القوة المساندة والثوار” في كافة المحاور التابعين له، مضيفاً” دماء الشهداء لن تذهب سُداً وان المعركة مستمرة، أنني رجل سلام ووفاق وفي الوقت نفسه لن أسمح بسرقة طموحات وآمال الليبيين وسأستمر في قيادة هذه المعركة لمقاومة الاستبداد و تطلعات حكم الفرد والعائلة ولن يستطيع أحد أن يثنينا عن مواصلة نضالنا وكفاحنا لهزيمة المعتدي ودحره وانهاء مشروعه الدكتاتوري”.