سلامة: لمست لأول مرة تطوراًً إيجابيا بشأن التسوية السياسية وإيقاف العمليات العسكرية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أن حصيلة جلسات العمل والمقابلات التي عقدها مؤخرا مع وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومع أبرز القيادات الليبية ومن بينها قائد الجيش المشير خليفة حفتر  ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج تدفع نحو التفاؤل باقتناع أهم الفاعلين باستحالة الحسم العسكري للحرب وبالحاجة إلى مبادرة تسوية سياسية.

سلامة وصف في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أمس السبت الوضع الإنساني والأمني في ليبيا بعد شهرين ونصف من الحرب  التي وصفها بـ”المتدهورة والخطيرة”، قائلاً:” إنها كانت صعبة لكنها أصبحت شبه كارثية لأنها تعقدت كثيرا منذ بدء قوات حفتر نحو العاصمة طرابلس مطلع أبريل الماضي لتحريرها من قبضة الميليشيات المسلحة”.

وكشف المبعوث الأممي أن البعثة الأممية في ليبيا تواجه في بعض الأحيان صعوبات في إيصال المساعدات الإنسانية لأسباب أمنية وطبيعية ومن بينها السيول التي عرفتها بعض الجهات الليبية خلال النصف الثاني من شهر رمضان الماضي.

وبخصوص موضوع وقف إطلاق النار في ليبيا، أوضح سلامة أن مجلس الأمن الدولي عجز حتى الآن عن إصدار موقف جماعي يساند خمس مبادرات تقدم بها أمين عام الأمم المتحدة والبعثة الأممية في ليبيا حول وقف إطلاق النار، معترفاً بأنه لمس لأول مرة لدى وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ولدى حكومة الوفاق في طرابلس وقيادة الجيش بزعامة خليفة حفتر تطوراًً إيجابيا في المواقف وتفاعلا مع مقترحات تدعو إلى التسوية السياسية وإيقاف العمليات العسكرية.

وأقر بوجود ازدواجية في مواقف بعض العواصم الدولية والإقليمية من الحرب في ليبيا ومن جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى وقف النزاعات المسلحة التي تعصف بليبيا منذ أعوام وبصفة خاصة بعد التصعيد الذي بدأ قبل شهرين ونصف في العاصمة طرابلس.

وفي هذا الصدد،أوضح سلامة أن بعض الدول تعلن معارضتها للخيار العسكري لكنها تدعم سياسيا وأمنيا وماليا ومعلوماتيا وعسكريا أحد الطرفين المتقاتلين كما يساهم بعضها في تسليحهما وذلك في انتهاك واضح لمقررات مجلس الأمن الدولي.

سلامة كشف أنه أجرى مؤخرا محادثات مع وزراء خارجية أميركا وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وبعض الدول العربية والأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن حول إطلاق مبادرة سياسية عملية لوقف الحرب وإرجاع الأطراف الليبية إلى طاولة الحوار الوطني والتوافق السياسي.

وتعقيبا على سؤال حول آخر تقديرات بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لحجم الخسائر البشرية منذ مطلع شهر أبريل الماضي، أكد سلامة أن عدد القتلى ارتفع إلى نحو 70. فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 3 آلاف بينما يتراوح عدد النازحين الفارين من نيران الحرب بين 90 ومائة ألف مدني،حسب تعبيره.

في سياق متصل،نوّه سلامة ببيان تونس الذي صدر بعد اجتماع وزراء خارجية اللجنة الثلاثية (المصرية – الجزائرية – التونسية) في بتونس مساء الأربعاء الماضي الذي دعا إلى وقف فوري للقتال وتفعيل المفاوضات السياسية تمهيدا لإنجاز المؤتمر الوطني الشامل للوفاق بين كل الأطراف الليبية.