القماطي: حفتر لم يعد شريك وغير معني بالمبادرة التي أعلن عنها السراج – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال المبعوث الشخصي للسراج لدول المغرب العربي ورئيس حزب التغيير جمعة القماطي إن ما قام به القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر لا يعد مبادرة سياسية أو غيرها بل هو إعلان حرب وهجوم وإعتداء ومحاولة إنقلاب عسكري لأخذ السلطة بالقوة والاستيلاء على العاصمة طرابلس على حد زعمه.

القماطي أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن المشير حفتر يدرك بأن من يسيطر على العاصمة طرابلس يستطيع السيطرة على مركز السلطة والمؤسسات في ليبيا، معتبراً أن طريق الاخير معروف لأنه ليس رجل مبادرات أو سلام بل رجل حرب وعنف حسب تعبيره.

وإتهم القوات المسلحة والمشير حفتر بالإعتداء على المدنيين والقصف العشوائي ومحاولة أخذ السلطة بالقوة بتجاهل جميع الأطراف الأخرى والمكونات السياسية والمدنية والاجتماعية في ليبيا وكأن ليبيا مجرد ساحة له فقط يلعب بها كما يشاء ويتحكم ويسيطر على السلطة .

وزعم أن المشير حفتر لا يؤمن بالسلام والسلم والمشاركة مع أي طرف آخر بل يؤمن بالعنف والاستيلاء والسيطرة بالإضافة للهيمنة بالطرق العسكرية مهما كلف ذلك من دمار وقتل لمدنيين وغيرهم بحسب قوله، منوهاً إلى أن ما قام به السراج هو تأكيد على أنه وكل من يمثله مع السلم والحوار لكن الحرب والقتال فرضت عليهم.

القماطي تابع قائلاً :” في مضمون ما قاله السراج في هذه المبادرة أو الرؤيا يقول نحن مع السلام ولا بد في نهاية الأمر أن نتهي الحرب و يكون هناك سلام لكنه يمد يده لكل الأطراف الأخرى التي تؤمن بالسلام والعمل السلمي والشراكة مع الآخر المختلف معه سياسياً ولا يمد يده لمجرم حرب يقصف عشوائياً ويريد أن يأخذ السلطة غنيمة له ولأبنائه لذلك السراج كان واضح وحفتر غير معني بهذه المبادرة والحوار أو أي حل سلمي”.

وإعتقد أن السراج وكل من وصفهم بـ”المدافعين عن العاصمة”  يرفضون “حفتر” رفاضاً باتاً على أن يكون شريك في أي حل سلمي أو حوار، متهماً المشير حفتر بأنه معرقل وجزء من المشكلة لا بد إزالتها من أجل إستقرار ليبيا حسب قوله.

ونوّه إلى أن المبادرة غير مكتملة على الإطلاق وذلك من باب النقد الذاتي لأن حكومة الوفاق لا تخشى النقد الموضوعي على عكس من وصفهم بـ” داعمين حفتر ” الذين لا يجدون إلا التطبيل له حسب تعبيره ، مضيفاً :”هو لم يشير إلى الاجسام السياسية التي انبثقت عن الصخيرات كمجلس النواب الذي بدء الآن يلتئم في جلسات بطرابلس والمجلس الاعلى هل لا زال له دور أم لا خاصة أن هذه الأجسام انبثقت من الصخيرات وتستمد شرعيتها منه، السراج أعطى جدول زمني لنهاية 2019 وهو غير عملي وغير واقعي إطلاقاً لأنه ربما أن تستمر الحرب”.

كما أوضح أن ما طرحه السراج خلال مبادرته تجاوز بالكامل وألغى ما تم نقاشه في أبو ظبي وباليرمو وباريس أي أنه أعلن بكل وضوح أن حفتر لم يعد شريك ومعني بالحوار أو الوصول لإتفاق سياسي معه، معتبراً أن المشير حفتر خرج من العملية السياسية وفق ما طرحه رئيس المجلس الرئاسي.

وبيّن أن الانتخابات الرئاسية لا تعني نظام رئاسي في الحكم على الإطلاق فقد تكون انتخابات رئاسية وبرلمانية بانتخاب رئيس بسلطات محدودة جداً تكون السلطات أكثر بيد البرلمان بالتالي النظام قد يكون برلماني أو شبه رئاسي وقد يكون الرئيس ينتخب بشكل مباشر من الشعب أو البرلمان نفسه.

ولفت إلى أن ما طرحه السراج ليس مبادرة سياسية كاملة تغطي كل الثغرات والجوانب إنما سبق سياسي أوضح به أنهم ليسوا دعاة حرب وعنف وإنقلاب بل دعاة سلام يشركون الأطراف الأخرى التي تؤمن بالحوار بينما الطرف المعتدي له مسار واحد وهو العنف والقوة والانقلاب على السلطة لكن عندما تفرض عليهم الحرب هم لها وأهلها وفقاً لمداخلته.

القماطي أفاد أن ما طرحه السراج ليست مبادرة يشرع في تطبيقها الآن لأن البلاد حالياً في حالة حرب وهجوم واعتداء ومحاولة للسيطرة على عاصمة ليبيا بالقوة لذلك الأولوية هي صد العدوان وهزيمته ودحره وإخراج من يؤمن بالعنف والقوة والانقلاب من المشهد السياسي والعسكري وعندما يتم تحقيق لابد من الرجوع للسلام حسب تعبيره.