الأردن: سنقول “لا” إذا حضرنا ورشة المنامة وطُرح شيء لا نقبله – صحيفة المرصد الليبية

بروكسل – أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، أن بلاده ستقول “لا” إذا حضرت ورشة المنامة الاقتصادية وطُرح شيء لا تقبله.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المفوض الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، عقب ترأسهما مجلس الشراكة الأردنية الأوروبية في بروكسل.

وكشف الصفدي أن بلاده تدرس حاليا دعوة تلقتها لحضور ورشة المنامة، المرتقبة أواخر الشهر الجاري؛ لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة السلام الأمريكية المرتقبة والمعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”.

وقال الصفدي: “إن حضرنا نحضر لنعبر عن هذا الموقف الثابت الراسخ في إطار سياسة الاشتباك الإيجابي التي اعتمدتها المملكة سبيلا دائما للتعبير عن مواقفها”.

وأضاف: “إذا طُرح شيء لا نقبله سنقول: لا بكل بساطة. قلنا لا في الماضي وسنقول لا لأي شيء لا ينسجم مع ثوابتنا التي يعرفها الجميع، وإذا طرح شيء إيجابي سنتعامل معه.”.

ووفق ما أوردته الخارجية الأردنية، في بيان، تلقت الأناضول نسخة منه، أكد الصفدي، خلال المؤتمر الصحفي مع موغريني، على أنه “لا بديل عن حل الدولتين سبيلا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

واعتبر أنه “لا طرح اقتصادي مهم كان يمكن أن يكون بديلا لإنهاء الاحتلال وتلبية حق الفلسطينيين في الحرية والدولة ومعالجة كل قضايا الوضع النهائي وفي مقدمها قضية اللاجئين، التي يجب أن تُحل وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يضمن حق العودة والتعويض”.

وزاد: “علينا أن لا نُكبِّر الأمور، وكما قلت في عمان منذ أيام لن تكون ورشة المنامة بداية التاريخ ولن تكون نهايته، مجموعة من الناس تأتي، أفكار تُطرح ومواقف يُعبر عنها، وتعبر المملكة عن موقفها الثابت بكل ثقة ووضوح لأن هذا موقف أردني راسخ”.

وقال الصفدي في رد على سؤال بشأن حضور بلاده ورشة المنامة: “حضور أو عدم حضور الورشة ليس المعيار الذي يقيم وفقه موقف الأردن والاتحاد الأوروبي؛ فمواقفنا يتم تقييمها من خلال ما نقوله ونفعله. وما نقوله واضح وثابت حيث إن الحل لهذا الصراع يتمثل في إنهاء الاحتلال. وما نفعله هو العمل من أجل ذلك، من أجل تحقيق سلام دائم وشامل يقبله الناس”.

وحذر الصفدي من “استمرار غياب الأفق السياسي وضرورة تكاتف الجهود لإنهاء الصراع من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتلبية حق الفلسطينيين في الحرية والدولة”.

من جانبها، أكدت موغريني دعم الاتحاد الأوروبي لحل الدولتين، مؤكدة أن الاتحاد لن يدعم أي خطة اقتصادية خارج سياق سياسي.

وقالت “عقدنا (والصفدي) محادثات بناءة حول المسائل الإقليمية مع التركيز على عملية السلام، حيث لا يوجد حل أفضل من حل الدولتين مع القدس عاصمةً لكلتا الدولتين”.

وأكدت دعم الاتحاد الأوروبي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) سياسيا وماليا، وثمنت الجهود التي تبذلها المملكة لحشد الدعم للوكالة.

ومؤتمر “ورشة الازدهار من أجل السلام”، المرتقب في المنامة يومي 25 و26 يونيو/ حزيران الجاري، دعت إليه واشنطن لبحث الجوانب الاقتصادية لـ”صفقة القرن”.

و”صفقة القرن”، خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

 

الأناضول