الفقيه: 32 عضو صوتو بالاجماع في طرابلس على الغاء منصب القائد العام للجيش – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – إعتبر عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة سليمان الفقيه أن منصب القائد العام الذي تم إستحداثه في القانون رقم 1 لسنة 2015، مشوه وفصّل بطريقة معينة لإعطاء شرعية لشخص إرتكب بحسب قوله جرائم لم تكن واضحة في ذلك الوقت لدى البعض، مشيراً إلى أن إلغاء عدد من المنقطعين والمنشقين عن البرلمان في طبرق للمنصب سببه عدم الحاجه له في الجيش واستغلاله سياسياً.

الفقيه قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الإثنين وتابعتها صحيفة المرصد إن البلاد تعاني من صراع سياسي تدعمه أطراف خارجية تبحث عن شماعة تتعلق بها، مدعياً أن البرلمان لم يقر القانون المذكور أعلاه بالمعنى الصحيح في جو ديمقراطي بل كان تعيين المشير خليفة حفتر من قبل رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح.

وزعم أنه من الناحية الدستورية أصبح المشير حفتر خارج المشهد بكل ما تعنيه الكلمة لأن هذه المناصب السيادية في الإتفاق السياسي بعد 20 يوم من التوقيع لم يتفاهم عليها مجلسي النواب والدولة  لذلك من شهر 1 عام 2016 ليس هناك شخص يحمل صفة القائد العام على حد قوله.

وقال :” لأنه لدينا صراع سياسي لازالت تستخدم هذه الشماعة من بعض الناس الذين لم يقرأون الاتفاق السياسي و يحاولون التشبث، نحن كمجلس نواب بعد الاتفاق السياسي مطالبين بتطبيق المواد الثلاث 16-17-18 وهي تخص مجلس النواب حصرياً وأردنا سحب الغطاء من الجميع سواء من كانوا يزايدون بأن هذا القرار اصدره مجلس النواب في فترة ما أو منصب استحدث كوظيفة لشخص”.

كما بيّن أن من التحق للآن بالبرلمان في العاصمة هم 59 نائب ومن حضر جلسة المجلس بلغ عددهم 32 عضو حيث كان التصويت بالإجماع وبدون استثناء، لافتاً إلى أن البرلمانيين ليسوا ضد القانون بل هم من يشرعون القوانين ولا يمكنهم مخالفتها.

وشدد على وجود مجلس نواب في العاصمة تطبيقاً للإتفاق السياسي لذلك لا يستطبع أحد مناقشتهم من الناحية القانونية وفقاً لتعبيره، معتبراً أن المبادرة التي أعلن عنها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج تعد عمل سياسي هدفها قطع الطريق على بعض المبادرات الأخرى التي تصبح  محل نقاش.

ويرى أن السراج وضع في هذه المبادرة الخطوط العريضة الواضحة وهي عدم التشبث بالسلطة والحفاظ على التداول السلمي على السلطة والنظام الديمقراطي والوصول للإستفتاء على الدستور أو وثيقة دستورية، مضيفاً أن مشروع حكومة الوفاق يتمثل بالحرية والحفاظ على الدولة المدنية والدستورية أما “مشروع حفتر” فهو  الإجرام والقتل حزب زعمه.

واضاف :”القصة كلها مرهونة في هذا الشخص المتمرد المدعوم من بعض الدول، زرت عدة مناطق في ليبيا بالشرق والغرب وتجدهم في انسجام تام دخول هذا الجسم الغريب الشخص ليس ليبي بمعنى الكلمة ولكن ما جعل هذا الفيروس موجود هو الدعم الخارجي الذي ارجوا أن ينتهي قريباً”.

وأفاد الفقيه أن وضع هذه المبادرة هي رسالة سياسية ولايعني إلغاء حالة النفير، مؤكداً على ضرورة العمل بشكل متكاتف للحفاظ على الدولة ومنع التدخل السلبي فيها.

وأعرب عن دعمهم لهذه المبادرة حفاظاً على الدولة المدنية والدستور لا بالالتفاف عليها، منوهاً إلى أن هناك بعض الكلمات غير قابلة للتفسير بالمبادرة والتي يجب تفسيرها بشكل صحيح لتخدم الدولة المدنية واستقرار ليبيا وإلغاء  التدخل والإنتقال من المرحلة المؤقتة للمرحلة الدائمة واستبعاد كل المجرمين والمطلوبين.

وتابع :”المهم هو عدم معاملة الطرف الآخر أنه جسم أو هيكل واحد أعرف أن العسكرين منهم فئة سيئة لكنها قليلة جداً نحن لدينا من يحمل الارقام العسكرية ما يقرب الـ 200 ألف من يقاتلون مع حفتر هم مئات ولذلك إحتاج لمرتزقة ودعم استخباراتي من دول عدة ومع ذلك لم يحصل على عدد كبير جداً للدخول في نزاع، الآن هو غير مرغوب فيه وأصبح يهدد من معه لذلك غير خطابه وأصبح يتكلم عن حقوق برقة”.

ومن وجهة نظره فإن مايعيب مبادرة السراج هو المدة الزمنية لأنه ليس من السهل تطبيقها خلال عام 2019، معتبراً أن ما يقارب ثلث المنطقة الشرقية ونصف المنطقة الجنوبية مهجرين وبربما الصراع الذي في العاصمة طال لأن له مبررات بحسب ما جاء في مداخلته.

وقال إن المشير حفتر سبقهم إعلامياً بـ”هيمنته” ولإنجاح مبادرة السراج يجب بذل جهود عسكرية وقانونية وإعلامية ومؤسسات مجتمع مدني تكون مكملة لبعضها في ظل الوضع العسكري الراهن والذي وصفه بـ”الواضح”، معبراً عن تخوفه من عدم فهم المبادرة إعلامياً وإعتبارها كنوع من المهادنة والرجوع إلى قبل 4 أبريل أو تسويقها على أنه في حال قبول حفتر في هذه المبادرة أن الرئاسي يرحب بالجلوس معه.