العرادي يعبّر عن غضبه مما جاء في حوار حفتر مع المرصد – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – عبّر القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ، العضو المؤسس في حزب العدالة والبناء عبدالرزاق العرادي عن إستيائه من فحوى حوار المشير خليفة حفتر مع المرصد وما جاء فيه من وجهات نظر تمثل رؤيته كما يراها للمرحلة القادمة والتي أعادت نشرها وقرائتها وكالات وصحف عالمية مرموقة مثل بلومبيرغ ولوفيغارو وواشنطن بوست وغيرها الكثير .

وبعد أن قامت شبكة الرائد الإعلامية التي كان يديرها بتحريف فقرات من الحوار وإخراجها عن سياقها تماماً بشكل يثير نعرة جهوية  ، لم يخفي العرادي ضيقه الواضح مما جاء فيه بالمجمل إلى درجة تشكيكه في أن يكون الحديث صادراً أصلاً عن حفتر شخصياً بل أن شخصاً ما لقّنه له ، الأمر الذي أعاد لأذهان بعض من تناقلوا تدوينة العرادي نفسه ترويجه العام الماضي لإشاعة موت الرجل نقلاً عن مصادر مجهولة قبل أن يتضح العكس ويتراجع عنها بعد عودة المعني بكامل صحته إلى بنغازي .

وقال العرادي عبر صفحته الشخصية على فيسبوك : ”  قرأت المقابلة – أي مقابلة حفتر – وأتحدى أن يكون لديه القدرة الذهنية لقول ما قوّلوه ، مقابلة مصنوعة بإمتياز وليس فيها طعم السياسة ” وذلك في إشارة منه إلى أن حفتر لم يقل بل أن أحداً ما وضع الكلام في فمه  ! .

وإستشهد القيادي الإخواني بكلام من وصفه الخبير بحفتر بأن الأخير ليس لديه طرح سياسي إلا وصوله هو وأولاده وأبناء عمه للسلطة في إشارة منه إلى حديث المستشار السابق ( كما كان يعرّف نفسه ) المنشق حالياً عن القيادة العامة محمد بويصير .

وزعم العرادي في معرض تعليقه على ماطرحه حفتر من طرح سياسي يشبه خارطة الطريق مشككاً بقوله أن الرجل يريد أن يحكم هو وأسرته أما باقي الشعب فسيكون قطيع في مزرعة وقد بلغ به ضيقه من الحوار الى درجة وصفه الزميل الصحافي عيسى عبدالقيوم بأنه ” لاعق بيادة ” وهو مصطلح يستخدمه إخوان مصر الفارين والبيادة هي ” الحذاء العسكري ” .

ولم يخفي عدد آخر من قيادات الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي في المجمل بشخوصهم وصفحاتهم وإعلامييهم ضيقهم من حديث حفتر عن الحكومة المدنية والديمقراطية الحقيقية التي يرى بأنها لا تتحقق إلا بطريقة واحدة وهي صندوق الإنتخابات أسوة بكل العالم وليس من خلال التوافق الذي قال بأنه فُرض غصباً عن الليبيين في ردهات الفنادق .

كما تحدث حفتر أيضاً عن العدالة في توزيع الثورة من خلال إشارته لضرورة تنظيم قطاع النفط وعوائده بين الليبيين وهو القطاع الذي يتهم الإخوان بالسيطرة على أمواله من خلال المصرف المركزي ، وفصله في حديثه بين العملية الحالية في طرابلس عن مزاعم سعيه إلى الحكم بقوله أن العمل العسكري يستهدف تصويب أوضاع مستعصية وشاذة منذ ثمانية سنوات ألا وهي المليشيات وسلاحها مؤكداً بأن تفتيت هذا الوضع سيخلق أرضاً خصبة للعمل السياسي الصحيح وإجراء إنتخابات نزيهة بقانون عادل ودستور نزيه وإزالة سطوة السلاح على القرار ، وهو الأمر الذي لم يرق للإسلام السياسي الذي لم يجد أي ثغرة في الحوار علاوة على أن ماجاء فيه ينسف رواياتهم والصورة النمطية التي يسوقونها في الداخل والخارج عن المليشيات كقوى ثورية يحاربها حفتر العسكري الديكتاتوري لأنها تقف أمامه كعقبة في طريق إستيلائه على الحكم وعسكرة الدولة ، يقول معلقون .

في حواره أيضاً ، لم يقدم حفتر شخصه كما وصفها هو بنفسه بـفرية ” العسكرة المزعومة للدولة ” بل تحدث عن الديمقراطية ، مؤكداً بأن أبسط أبجدياتها في كل دول العالم هي الإنتخابات النزيهة فقط دون سواها يقول فيها الناخب كلمته ويختار ممثليه وقد أرسل بذلك رسائل طمأنة للنخب العقلانية أو المتوجسة التي أجادت قراءة الحوار وخاصة الفقرات المتعلقة بالفترة الإنتقالية المنضبطة محددة المواعيد والمهام قبل الإنتقال بالإنتخابات للفترة الدائمة التي تهيئ لها الأرض حكومة وحدة وطنية مصغرة بينما أثار غضب الإسلام السياسي لإنتفاء تهمهم التي يتخذون من الدولة المدنية بنكهتها وعبائتها المليشياوية ومجالسها العسكرية المتعددة ستاراً لهم – كما يقول مراقبون .

لم يفت على حفتر أيضاً في حواره التنويه إلى أن عملية فجر ليبيا كانت أساساً لهذه الأزمة والإنقسام السياسي بوصفه لها كإنقلاب حقيقي على الديمقراطية متمثلة في إنتخابات 2014 وهو ماقد يكون بيت القصيد ولم يرق أيضاً لعرّابي هذه العملية  وأسدها المسمى ” قسورة ” .

المرصد – خاص

لقراءة الحوار كاملاً :

حوار خاص مع المشير خليفة حفتر : المستجدات وخارطة ما بعد طرابلس