باشاآغا: قطر وتركيا دعمتا حكومة الوفاق عسكرياً وسياسياً لمساعدتنا في مواجهة حفتر – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – رأى عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة ووزير داخلية الوفاق فتحي باشاآغا أن الأوضاع الحالية على أرض الواقع في طرابلس أفضل مما كانت عليه ، مبيناً أن مسلحي الوفاق أُخذوا على حين غرة حسب تعبيره.

باشاآغا قال في لقاء خاص مع قناة “الجزيرة” القطرية وتابعته صحيفة المرصد أمس الاثنين إن مسلحو الوفاق استطاعوا الآن تنظيم وتجميع قواتهم ومعنوياتهم عالية جداً حسب قوله ، لافتاً إلى أنهم انتقلوا من مرحلة الدفاع إلى الهجوم لإبعاد من وصفهم بـ”المعتدين” (القوات المسلحة الليبية) إلى خارج مناطق طرابلس والمناطق التي أتت منها قبل الرابع من شهر أبريل الماضي حسب زعمه.

وأضاف:”هناك شروط أمام قوات حفتر أما الرجوع طواعية إلى الأماكن التي أتت منها وإذا رفضت سنكون مضطرين للدفاع عن أهلنا وعاصمتنا عن العاصمة طرابلس ودفع هذه القوات بقوة السلاح ونعتقد أننا قادرين على فعل ذلك في الأيام القريبة”.

ورأى باشاآغا أن ما وصفه بـ”الهجوم الغادر “على طرابلس كانت قرائته خاطئة من القائد لعام للجيش المشير خليفة حفتر ومستشاريه معاونيه وإستخباراته والدول وأنهم استغلوا أن المنطقة الغربية لديها الرغبة الكبيرة بالاستمرار في الحوار والتوافق ، مضيفاً:” كانت كل القلوب والأنظار متجهة إلى لقاء غدامس”.

وأردف :”أنه لم يكن في حسبان المنطقة الغربية وحكومة الوفاق أن تصل الدرجة بخليفة حفتر لغزو طرابلس ويهددها بالبارود والسلاح ويريد أن يدمر العاصمة ، وبنفس الوقت كانت الفرصة متاحة للذهاب إلى حوار غدامس والاتفاق على الخطوات الأخيرة وحفتر كان مشارك في هذه الحكومة وطلب قيادة الجيش وطلب بعض المناصب سواء العسكرية والأمنية والمالية وكانت رغبة الليبيين والمنطقة الغربية توحيد هذه الحكومة ومؤسسات الدولة، وخروج ليبيا من عنق الزجاجة الذي وصلت إليه وأن يكون لنا حكومة واحدة على الرغم من الأغلبية لم تكن تثق بخليفة حفتر وكان لديه تعطش ورغبة في الوصول إلى حكم على جثث ودماء الليبيين ولكن كان يحدوهم الأمل بالوصول إلى الإتفاق، ولن للأسف تم تدمير كل شيء ووجدنا نفسنا نرجع إلى نقطة الصفر من جديد”.

القيادي بمدينة مصراتة لفت إلى أن شعار الحرب على الإرهاب يروج له كل من يريد الوصول إلى مصلحة معينة ويعمل على تخويف الناس أن هناك شماعة الإرهاب ، زاعماً بأن مسلحي الوفاق رجعوا بوقت قريب من مدينة سرت وقضوا على الإرهاب بالكامل بالتحالف مع القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية في تعاون وتنسيق تام للقضاء على الإرهاب الذي اتخذ من سرتدولة وبؤرة له لاستقطاب باقي الدواعش.

وقال :”بالرغم من أن مجموعة كبيرة من الإرهابيين والدواعش جزء منها خرج من درنة وبنغازي تحت سمع وأبصار خليفة حفتر وأعوانه ويقولون نحن نحارب الإرهاب ، فشماعة الإرهاب يرفعها الكثيرمن المخادعون عالياً بينما نشاهد قوات الوفاق والبنيان المرصوص قد قضت على الإرهاب تماماً ورجعت إلى مواقعهم ولم تطالب بحكم ولابمصلحة أو ميزة تميزهم عن باقي الليبيين إنما أدوا دورهم الوطني ودفعوا الكثير من الدماء والشهداء”.

وأكد باشاآغا أنه لا يوجد أي تواصل بين حكومة الوفاق والمشير حفتر ، مذكراً بأنه كان هناك تواصل في السابق عبر الأمم المتحدة قبل الرابع من شهر أبريل الماضي وان حكومتهم اليوم  لن تتواصل معه فضلاً على كون الخريطة اليوم تختلف تماما على ما كانت عليه قبل الرابع من أبريل

وأضاف :”إن حفتر مثل فرعون الذي قال ما أريكم إلا ما أرى والشعب الليبي له إرادة حرة ومستقلة وهو حر بمن يريد أن ينصبه أو ينتخبه ويختار النظام الذي يريده ومطلوب أن يكن للشعب دولة إيجابية نافعة لا يصدر منها أضرار لجيرانها والمطلوب أن يكون لنا سيطرة أمنية، ودعم بعض الدول العربية لخليفة حفتر نوع من الفرعنة و التسلط على إرادة الشعب الليبي”.

وفيما يخص الموقف الأمريكي من الأزمة الليبية، بيّن أن وزارة الخارجية الأمريكية موقفها جيد، مشيراً إلى وجود حالة من التخبط وعدم وضوح الرؤية في البيت الأبيض أما الأن الموقف أكثر وضوحًا بالنسبة للإدارة الأمريكية في حين أن الموقف الأوروبي هو المتأثر الأول من عدم استقرار ليبيا لذلك تسعى الدول الأوروبية إلى أن يكون الوضع أكثر أمناً ، وأنه يشيد بالموقفين الألماني والإنجليزي في التعامل مع الاحداث الجارية.

كما أكد على أن حكومة الوفاق لابد لها من أن تتعاون مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة إلا أنه لا توجد ثقة كاملة في الأمم المتحدة بل ستتعاون الوفاق مع أي مسعى دولي أم أممي، موضحاً أن حكومة الوفاق ستقف على كل التفاصيل وستضع أي موقف أو اتجاه في ميزان دقيق جدًا  ليس كما كان قبل الرابع من شهرأبريل الماضي.

وزير الداخلية شدد على أن البرنامج الوحيد الذي تم تقديمه هو مبادرة رئيس المجلس الرئاسي ،مشيراً إلى أن تلك المبادرة خاطبت الشعب الليبي وليس ما وصفها بـ”القوة الباغية” (القوات المسلحة الليبية) التي ترغب بالسيطرة على الحكم بقوة السلاح والدبابة حسب زعمه .

وتابع :”نعتقد أننا منتصرون وبعد الانتصار لابد أن يكون مشروع هذه المبادرة جاهز لكل الليبيين ولابد من الجلوس على الطاولة لكل الليبيين أيضا ولكن ليس للقادة الانقلابيون لن يكون لهم أي مكان في هذه الطاولة وعلى رأسهم خليفة حفتر”.

أما بشأن دعم تركيا للحكومة الوفاق، قال :”تركيا تعد بالمقام الأول تقدم لنا الدعم السياسي الكامل والإنساني و فتحت أبوابها لدعمنا و هي مشكورة،بالنسبة للموقف السياسي ألمانيا داعم قوي سياسياً لحكومة الوفاق”.

وفي رده عن سؤال حول دعم تركيا العسكري لحكومة الوفاق ،أكد عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة أن أقوى دولتين دعمت قوات الوفاق عسكرياً وسياسياً هما قطر وتركيا.

وأضاف زاعماً :”هناك فرق بالدعم، هناك دول تدعم جهات معينة وتقول لها خذي السلاح والمال وأذهبي اقتلي ابناء بلدك وهناك دول أخرى كما تدعم حكومة الوفاق تقول لها أحمي نفسك وحاولي ان تجدي أرضية وفاق بين الليبيين لا أن تقتلي الليبيين وهنا الفرق”.

ووصف باشاآغا الدعم التركي والقطري بـ”الممتاز جداً”، مضيفاً :”بالتأكيد أمام دعم الدول الأخرى التي دعمت خليفة حفتر بالتقنية والتكنولوجية والطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدروع المتطورة جداً والذخائر أن هذا الدعم عمل توازن كبير ولكن نعتقد أن الروح المعنوية الكبيرة لمقاتلينا وشبابنا لها الأثر الكبير ولها القوة الكبيرة التي استطاعت ان تهزم الروح المعنوية لمليشيات حفتر التي تقاتلنا على تخوم طرابلس”.