القماطي لـ مسلحي الوفاق: صمودكم ودحركم لحفتر وانتصاركم عليه سيفرض على أمريكا وفرنسا تغيير مواقفهم – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – إعتبر المبعوث الشخصي للسراج لدول المغرب العربي ورئيس حزب التغيير جمعة القماطي أن القيادات والنخب والأجسام السياسية المعترف بها وقعت في خطأ كبير من المبعوث الأممي غسان سلامة منذ البداية من خلال تناسي دور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وفق قرار مجلس الأمن والأمم المتحدة بأنه دور داعم وليس تسيير الأمور في ليبيا.

القماطي أشار خلال مداخلة عبر السكايب من لندن في تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” أمس الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أن دور المبعوث الأممي هو دعم الأطراف الليبية في الوصول لحل سياسي بالتالي الأطراف الليبية المعنية هي من تملك حق وطرح مبادرات سياسية ووضع خارطة طريق وحلول سياسية.

وأعرب عن أسفة إزاء تسليم ملكية الوصول لحل سياسي في ليبيا لبعثة الأمم المتحدة ورئيسها والتنازل عن حقهم من خلال منح البعثة دور أكبر بكثير مما أوصى به قرار مجلس الأمن ، معتبراً أن هناك ازدواجية وتقصير من سلامة لذلك عليه الإجابة عن كل التساؤلات والتناقضات الموضوعية.

ولفت إلى أنه من الممكن أن تعود لغة مجلس النواب في طرابلس القوية إلى اللقاءات التي عقدها سلامة مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري متجاهلاً الإجتماع مع مجلس النواب المنعقد في طرابلس عل الرغم من أنه يقترب للشرعية الحقيقية التي تمثل البرلمان وليس المجموعة الصغيرة الموجودة في طبرق على حد قوله.

كما إستطرد حديثه مضيفاً:” سلامة لم يدين بوضوح الهجوم الظالم البربري على طرابلس وكل هذه المعاناة الإنسانة ولم يعلن عن تحقيق عن مصدر الصواريخ التي قصفت عشوائياً أحياء سكنية متل بوسليم والانتصار، أعتقد اننا لا زلنا ننتظر هذا التحقيق منذ مايقارب الشهرين”.

ويرى أن جذور الصراع في ليبيا أكبر وأعمق من ذلك بكثير فقضية وصول الليبيين لعقد إجتماعي ينظم بطريقة عادلة المشاركة في السلطة والثروة هي من الاسس المهمة لأي أتفاق سياسي، معتقداً أن مسودة الدستور حاولت معالجة هذه القضايا لكن الصراع في ليبيا ليس حول المال.

وقال إن 40% من إنفاق الحكومة هو للرجمة والدين المترتب عليه سيتحمله مصرف ليبيا المركزي طرابلس في النهاية، لافتاً إلى أن تصديق سلامة لما يقال بشأن حرمان شرق ليبيا بالكامل من أموال البلاد يشير إلى إستخفافه بعقول الليبيين.

القماطي نوّه إلى أن سلامة لن يحقق أي نجاح في ليبيا ما لم يتوقف عن التعامل مع المعطيات في البلاد كأنها ما زالت ذات المعطيات قبل 4 ابريل لأنها تغيرت كثيراً بعد ماوصفه بـ”الهجوم الهمجي والبربري” على العاصمة، مبيناً أن سلامة يتجنب الرسالة التي يريد أغلب الليبيين إيصالها له فحواها أن “حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) لم يعد شريك في أي عملية سياسية ولم يعد جزء من الحل بل هو جزء من المشكلة وأكبر معرقل للوصول لحل حسب زعمه.

وزعم أن سلامة تحت تأثير الرئيس الفرنسي ووزير خارجيته بحكم التوافق الثقافي والسياسي في التوجه، مطالباً إياه بالحيادية وأن يكون موقفه أممي وليس إقليمي والإستماع لما وصفه بـ” نبض الشارع والغالبية العظمى من النخب والأجسام السياسية والقيادات في ليبيا” حسب زعمه.

كما إعتبر أن سلامة سيصطدم بواقع مرير وسيفشل خاصة أنه لا يستمع حالياً للأصوات الحقيقية والغالبية العظمى والمعطيات الجديدة بعد تاريخ الرابع من أبريل.

وتابع مضيفاً :” ربما فرنسا تقوم بمراجعات حقيقية لسياستها واستراتيجيتها في ليبيا خاصة بعد أكثر من 80 يوم والفشل الذريع لحفتر في حربه وعدم قدرته على إختراق اسوار طرابلس الجنوبية والقناعة الكاملة لدى كل الأطراف أن حفتر لن ينجح وسيفشل فشل ذريع في حربه الأخيرة على طرابلس ولن يستطيع الإستيلاء على العاصمة وأخذ السلطة بهذه الطريقة الإنقلابية العسكرية الوحشية ، موازين القوة على الأرض لحد كبير تحدد سياسيات هذه الدول التي تراقب  التطورات العسكرية ساعة بساعه أكثر من الأطراف الليبية ولن أصدق أن فرنسا غيرت موقفها إلا عندما نرى تصريح واضح من الرئاسة الفرنسية يدين حفتر وهجومه على طرابلس”.

كما زعم أن الإدارة الامريكية أصبحت تتجه لتبني استراتيجية واضحة في ليبيا بإدارة وزارة الخارجية بدليل عقد اجتماع سري خلال اليومين الماضيين في لندن جمع أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا مع العلم أن هناك إجتماع سري آخر سيعقد في روما للثلاثة الدائمون بمجلس الأمن أمريكا بريطانيا وفرنسا مع إيطاليا والإمارات ومصر.

وبيّن أن هذه الإجتماعات سرية وستتناول الملف الليبي مع تغييب الجانب الليبي بالكامل واصفاً ذلك بالأمر الخطير الذي لا بد من الإنتباه له من قبل ما وصفها بـ” الحكومة الشرعية ” (حكومة الوفاق) وأصحاب الشرعية السياسية في ليبيا، مرجحاً أن يحدث تغير في سياسة فرنسا وأمريكا لأن جميع هذه الدول في نهاية الأمر تنظر للأمور بمعيار واحد فقط وهو ما يحقق مصلحتها ومن سيكون الشريك القوي لها في ليبيا حكومة الوفاق حسب زعمه.

وذكر أنه في حال ما اقتنعت بفشل “حفتر” عسكرياً وتلاشيه ستهرول كل هذه الدول لمن وصفهم بـ”الحكومة الشرعية وللجانب الشرعي المتمكن في ليبيا”، موجها رسالة للقادة العسكرين في الميدان مفادها :”أنتم من ستفرضون على المجتمع الدولي سياستهم في ليبيا صمودكم ودحركم لحفتر وانتصاركم عليه وإخراجه من المشهد سيفرض على أمريكا وفرنسا وروسيا وحتى مصر لتغير سياستها واستراتيجيتها في البلاد”.

وادعى بأن القائد العام للجيش المشير حفتر قد اختطف المنطقة الشرقية وطمس صوتها السياسي وقمعها بالحديد والنار والأجهزة الأمنية كما كمم الأفواه ومنع كل النشطاء السياسيين من الحديث، وثمن موقف ما وصفها بـ”الهيئة البرقاوية برئاسة عبد الحميد كزة وأحمد لنقي” لأنهم لم يسمحوا لـ”حفتر”  أن يملكهم لذلك يجب التواصل مع أهالي الشرق وبرقة بشكل مباشر لا عن طريق “حفتر” حسب زعمه.