خلال 5 سنوات.. صعود خامس لأسعار الوقود في مصر – صحيفة المرصد الليبية

مصر – طبقت الحكومة المصرية تعليمات لصندوق النقد الدولي، بتنفيذ خفض تدريجي على مشتقات الوقود المباعة في السوق المحلية، للوصول إلى صفر دعم.

وعزمت مصر في السنوات الخمس الماضية، على تطبيق إصلاحات دعا لها الصندوق، وإعادت هيكلة منظومة دعم الطاقة، التي ظلت عبئا على الموازنة العامة.

وتقول الحكومة المصرية، مرارا إن قرار خفض دعم المواد البترولية، يهدف إلى الحد من الآثار السلبية التي خلفتها منظومة الدعم، على مدار سنوات طويلة، بالنسبة للاقتصاد والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

ودشنت وسائل الإعلام المصرية، حملة بهدف تهيئة الرأي العام لقرار خفض دعم المواد البترولية، باعتباره خطوة على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية، وأنه يصب في مصلحة المواطن وينعكس إيجابيا على المجتمع.

وحسب الحملة الإعلامية، فإنه يجري توجيه المبالغ الناتجة عن ترشيد دعم المواد البترولية، وهو المصطلح الذي يتم استخدامه بدل، رفع الأسعار، للإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم وبرامج الأمان الاجتماعي.

ترصد وكالة الأناضول، خمس زيادات في أسعار الوقود تعرض لها المصريون في الأعوام الأخيرة، كان أحدثها، الجمعة، بنسب تتراوح بين 16 و30 بالمئة، ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

البداية كانت في مطلع يوليو/ تموز 2014، بنسب زيادة وصلت إلى 78 بالمئة مع سعي الحكومة لتطبيق إصلاح منظومة دعم الطاقة.

وتوقفت مصر عن رفع أسعار الوقود خلال العام المالي 2015/2016.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/تموز، ويستمر حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، بعد ساعات من قرار تعويم الجنيه المصري، رفعت مصر أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 30 و47 بالمئة، في إطار إجراءات التقشف ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وللمرة الثانية خلال العام المالي 2016/2017، عاودت الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود في 29 يونيو/ حزيران 2017، بنسب تصل إلى 100 بالمئة في بعض المنتجات.

وفي 16 يونيو/ حزيران 2018، الذي صادف ثاني أيام عيد الفطر، رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 بالمئة، للمرة الثالثة ضمن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وفي صبيحة 5 يوليو/ تموز 2019، بعد ترقب على مدار أيام، كان المصريون على موعد جديد لرفع أسعار الوقود، بنسب تتراوح بين 16 و30 بالمئة، للمرة الخامسة في خمس سنوات، والرابعة ضمن الاتفاق مع النقد الدولي.

يذكر أن أسعار الوقود ظلت ثابتة لفترة طويلة أيام حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، حتى 2008.

ولم تشهد أسعار الوقود بمصر أي تغييرات منذ 2008، مرروا بفترة الثورة والإطاحة بمبارك في 11 فبراير/ شباط 2011، وتولي المجلس العسكري مقاليد السلطة.

وظلت الأسعار على مستواها خلال فترة الرئيس المصري محمد مرسي، 2012/2013 رغم الأزمات العديدة التي شهدتها البلاد، من نقص حاد في البنزين، وظهور الطوابير على محطات الوقود.

وحسب رصد الأناضول، خلال السنوات الخمسة الماضية، ارتفع سعر لتر بنزين 80 أوكتان إلى 6.75 جنيهات حاليا مقابل 90 قرشا.

وارتفع سعر لتر بنزين 92 أوكتان، إلى 8 جنيهات، من 1.85 جنيها

وارتفع سعر لتر بنزين 95 أوكتان للسيارات الفاخرة، إلى 9 جنيهات من 5.85 جنيها.

وصعد سعر لتر سعر السولار (الديزل) إلى 6.75 جنيهات من 1.10 جنيها.

وفي نهاية 2016، توصلت الحكومة المصرية إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، تسلمت منه حتى الآن 10 مليارات دولار.

وتأمل مصر بعد تطبيق رفع أسعار الوقود والكهرباء، الحصول على الشريحة الأخيرة من القرض بقيمة ملياري دولار خلال يوليو الجاري، وفق تصريحات رسمية سابقة.

وتعتزم مصر، بحسب مشروع الموازنة للعام المالي الجاري 2019 / 2020، خفض دعم الوقود نحو 40.5 بالمئة، إلى 52.9 مليار جنيه (3.19 مليارات دولار)، مقابل 89 مليار جنيه (5.3 مليارات دولار) في العام المالي 2018/ 2019.

ويمثل دعم المواد البترولية، قيمة ما تتحمله الدولة المصرية نتيجة بيع هذه المواد بأسعار تقل عن تكلفة توافرها للسوق المحلية، سواء عن طريق الإنتاج أو استيراد بعضها.

وبلغت قيمة المواد البترولية 120.8 مليار جنيه (7.2 مليارات دولار) في العام المالي 2017 / 2018، و115 مليار جنيه (6.9 مليارات دولار) في العام المالي 2016 / 2017.

ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية، برميل البترول بـ 68 دولارا، في العام المالي الجاري 2019 / 2020.

وفي 7 فبراير/ شباط 2019، قال صندوق النقد الدولي، إن السلطات المصرية “ما تزال ملتزمة بالوصول إلى مستوى استرداد التكلفة لمعظم منتجات الوقود مع منتصف 2019، وتنفيذ آلية التسعير التلقائي للوقود”.

(الدولار = 16.56 جنيها مصريا)