مخاطباً سلامة .. النايض يرد على تهديدات جويلي باستهداف مطار بني وليد – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – وجه مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة رسالة عاجلة ممهورة بختم وتوقيع رئيسه عارف النايض إلى مبعوث أمين عام الأمم المتحدة غسان سلامة عقب التهديد الذي إطلقه أسامة جويلي في بيان صادر عنه رقمه ( 9 ) باستهداف مطار بن وليد مساء الإثنين وإعلانه مغلقاً رغم عدم وقوعه في الإختصاص المكاني للمنطقة العسكرية الغربية التابعة للرئاسي .

بيان جويلي رقم 9 بشأن مطار بن وليد

وأكد النايض في رسالته إلى سلامة عن الرفض القاطع لإستهداف مطار بن وليد مؤكداً بأن المطار مرفق مدني يستخدم لأغراض إنسانية عقب العقوبات الجماعية التي تفرضها حكومة الوفاق على أهالي المدينة ومدينة ترهونة وغيرها .

وأضاف بأن هذا التهديد الذي أطلقه جويلي لمطار بن وليد يأتي بعد التقتيل والتنكيل الذي مارسته المجموعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق بحق الجرحى وحتى سيارات الإسعاف إضافة لسياسات الحصار المتعمد معتبراً أن بيان جويلي رقم 9 إمتداد لقرار المؤتمر العام المعيب رقم 7  .

وفي مايلي النص الكامل للرسالة:

معالي الأستاذ الدكتور غسان سلامة،

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة

تحية طيبة وبعد ،،،

استمراراً لعمل (مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة)، بالتعاون مع عدة مؤسسات محلية من المجتمع المدني، في مجال الإغاثة الإنسانية والإخلاء الطبي من المناطق الليبية المتضررة والتي تتعرض لعقوبات جماعية من حكومة ( “الوفاق” ومجلسها الرئاسي) والمجموعات المسلحة التابعة لها، وتتعرض أيضا لأبشع أنواع التقتيل والتنكيل بالجرحى والمصابين، حتى في المستشفيات وسيارات الإسعاف .

حرص المجمع على مساندة عمليات الإمداد الإنساني (لتعويض المواد الغذائية والدوائية الضرورية التي انقطعت عن عدة مناطق جراء الحصار المتعمد لعدة مدن ليبية)، والإخلاء الطبي (لإخلاء الجرحى والمصابين الذين يتعرضون للمخاطر والتهديدات خلال إسعافهم)، ومنها عمليات الإمداد الإنساني والإخلاء الطبي من (مطار بني وليد المدني)، والذي نشكر القائمين عليه على تعاونهم في هذا العمل الإنساني الخالص.

للأسف، وبعد التقتيل والتنكيل وقطع الطريق، حتى على سيارات الإسعاف، والذي مارسته المجموعات المسلحة التابعة لحكومة “الوفاق” ومجلسها الرئاسي، خرجت علينا قيادة هذه المجموعات بـ (بيان رقم “9”) والصادر عن ما اسمته “الجيش الليبي، رئاسة الأركان العامة، غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية” والمختوم بختم “آمرها” تهدد فيه وتتوعد مطاراً مدنيا هو (مطار بني وليد) بـ “إجراءات مضادة” غامضة.

لذلك نطلب من معاليك التواصل الفوري مع حكومة “الوفاق” التي تعترفون بها رغم عدم اعتراف البرلمان الليبي المنتخب بها، ورغم حكم القضاء الليبي، مرارا وتكرارا، بعدم شرعيتها حسب الإعلان الدستوري والقوانين الليبية، وتبيين ما يلي، مع الأمر بسحب تهديدها المخزي:

1. أن الهجوم على المطارات المدنية يعتبر، حسب (معاهدة مونتريال)  وملاحقها، عملا إرهابيا وإجراميا.
2. أن قطع الإمداد الغذائي وإمدادات الوقود والغاز والسيولة المالية وغيرها من الخدمات عن مدن بعينها، كمدينة ترهونة وبني وليد وعدة مدن أخرى في باطن الجبل الغربي والجنوب الليبي يعتبر ضمن الجرائم ضد الإنسانية.
3. أن التقتيل والتنكيل الذين طال ويطال الجرحى والمصابين ومنع إسعافهم وقطع الطريق على سيارات الإسعاف تعتبر كلها جرائم ضد الإنسانية أيضا، وتهديد مطار (بني وليد) ومحاولة قطع عمليات الإسعاف الطائر من خلاله، هي جرائم مضاعفة أخرى.
4. أن تهديد منطقة (بني وليد) ومطارها وبنيتها التحتية، وهي التي كانت في الأمس القريب عرضة لأبشع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من خلال طامة (القرار رقم “7”)،والذي لا يزال الليبيون يعانون توابعه، يعتبر من أنواع الترويع الجماعي والتهديد والوعيد الفج الذي لا تقبله لا الشرائع ولا والقوانين ولا الأخلاق.

وأخيراً، نقول لمن تجرأ على تهديد (بني وليد) ومطارها بأن عواقب تهديده ستكون وخيمة عليه هو وعصاباته، ولن يقبلها أيّ ليبي حر، حتى من أهله وذويه من قبائل (الزنتان) والذين تربطهم بقبائل (ورفلة) وشائج تاريخية لا يستطيع لاهو ولا غيره المساس بها خدمة لأغراضهم الأيديولجية والمادية والمناطقية الضيقة (المباشرة وغير مباشرة)، وأن أي محاولة لضرب مطار (بني وليد) سيكون لها توابع لن يستطيع لاهو ولا غيره تقدير أبعادها.

وتفضلوا، معاليك، بقبول خالص الشكر والتقدير.

د.عارف علي النايض

رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة