الجزائر تنفي رسمياً صحة تصريحات نسبها باشاآغا لرئيس حكومتها نورالدين بدوي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – كذّبت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية ما نسبته وسائل إعلام أجنبية وجزائرية  لرئيس الوزراء الجزائري  ، نور الدين بدوي ،  من تصريحات بشان الأزمة في ليبيا ووصفها بـــ”الخاطئة والمضللة للرأي العام” عقب لقائه بوزير داخلية الوفاق  ، عضو مجلس النواب المنقطع فتحي باشاآغا يوم الإثنين ومانشره الأخير ونسبه له عبر المكتب الإعلامي لداخلية الوفاق. 

وذكرت الوزارة  في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية ونقلته إذاعة الجزائر الحكومية بهذا الصدد بموقف الجزائر “الثابت والمبادئ التي تحكم سياستها الخارجية” القاضية بـ”احترام سيادة الدول” و”عدم التدخل في شؤونها  الداخلية” مؤكدة على ” عدم وجود بديل للحل سياسي للازمة في ليبيا و”مسؤولية الجزائر كدولة جارة وشقيقة لليبيا”.

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاآغا قد نقل عن بدوي قوله أن ” حفتر لا يساوي شيء أمام عظمة وتاريخ ليبيا”  وبأنه وصف قوات الجيش بـ ” المليشيات المعتدية على طرابلس والتي سببت إنزعاجاً للقادة الأفارقة ” .

تصريحات نسبها باشاآغا عبر مكتبه الإعلامي لرئيس وزراء الجزائر

ومن جهته نقل موقع الجزائر 24 الناطق بالفرنسة والمقرب من الحكومة عن وزارة الخارجية الجزائرية نفيها لما نقلته قناة الجزيرة القطرية عن باشاآغا وزعمه بأن رئيس الحكومة الجزائري نورالدين بدوي قد قال ما قال بشأن المشير خليفة حفتر مؤكدة بأنها أخبار كاذبة وبأن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية الليبية وبأن رئيس الحكومة لم يدلي بهكذا حديث .

وبالعودة إلى وزارة الخارجية الجزائرية فقد أكدت لوكالة الأنباء الرسمية  أن “الجزائر التي ما فتئت تدعو إلى حوار شامل بين كافة الأطراف الليبية  بعيدا عن أي تدخل أجنبي تبقى على يقين أن الحل السياسي  التفاوضي و المقبول من قبل كافة أطراف النزاع وحده كفيل بضمان السلم والاستقرار المستدامين و  الحفاظ على المصالح العليا للشعب الليبي الشقيق”.

التصريح الذي نسبته الجزيرة لرئيس وزراء الجزائر عن حفتر نقلاً عن بيان باشاآغا حول الزيارة

وذكرت الخارجية الجزائرية أن الجزائر، بصفتها بلد شقيق ومجاور لليبيا ،  رافعت دوما من اجل ” أجندة وحيدة لإنجاح مسار السلم في هذا البلد” وان “تسوية  الأزمة الليبية لا يمكن أن تتأتى إلا من الشعب الليبي نفسه بعيدا عن كل تدخل  أجنبي ومن خلال حوار شامل بهدف التوصل إلى حلول توافقية ومستدامة تضمن وحدة  ليبيا وسيادتها وانسجام شعبها وبناء دولة القانون”.

وكان وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بقدوم قد أكد خلال الاجتماع الثلاثي  ليوم 13 يونيو الماضي بتونس دعم الجزائر التسوية السياسية في ليبياي مطالبا  بـــ”إبداء المرونة اللازمة ووقف التصعيد والعودة للمسار السياسي في إطار حوار  ليبي-ليبي شامل”. وأشار إلى “حرص الجزائر المستمر” على مساهمتها في تقدم مسار حل الأزمة الليبية.

وبالعودة إلى زيارة باشاآغا ، قالت وكالة الأنباء الجزائية  أن “اللقاء الذي جرى بين الوزير الليبي ورئيس الحكومة الجزائري حضره وزير الداخلية الجزائري صلاح الدين دحمون وتناول سبل ترقية علاقات التعاون بين البلدين”.

يشار إلى أن  دحمون قد تحادث في وقت سابق الاثنين مع باشاآغا الذي قام بزيارة رسمية إلى الجزائر. وتناول الطرفان الازمة في ليبيا حيث أكد دحمون أن “الحل السياسي هو الأمثل لتجاوزها، وذلك عبر تفعيل الحوار بين الفرقاء في هذا البلد”.

كما شدد  دحمون بالمناسبة على تمسك الجزائر بالوحدة الترابية لدولة ليبيا، مجددا حرصها على عودة الاستقرار إلى هذا البلد الجار، و كذا التأكيد على “وقوف الشعب الجزائري إلى جانب الشعب الليبي”.

وفي تناقض تام بين ما أعلنه باشاآغا عبر الصفحة الرسمية لوزارته ولما أعلنته الجزائر عبر وكالة أنبائها فقد أكد الأول على أهمية تفعيل التعاون الأمني بين الجزائر وليبيا والانطلاق إلى الامام في مواجهة خطر الإرهاب والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات مثمنا وقوف الجزائر شعبا وحكومة إلى جانب ليبيا.

وكانت صحيفة المرصد قد نقلت الخبر أيضاً مساء الإثنين نقلاً عن المكتب الإعلامي التابع لباشاآغا وفي هذا الصدد تقدم الصحيفة إعتذارها عن نشرها له وقد نفت الجزائر صحة ماجاء فيه .

المرصد – خاص

باشاآغا نقلاً عن رئيس وزراء الجزائر : حفتر لا يمثل شيئاً أمام عظمة ليبيا