فيديو | الغرياني مجدداً .. من الميداليات إلى ” الشباشب “ – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – لا يفتأ المفتي المعزول من مجلس النواب الصادق بن عبدالرحمن الغرياني أن يطلق دعوة أو فتوى مثيرة للجدل أو السخرية في كثير من الأحيان حتى يعود ويطلق أخرى حيث كان لـ ” الشباشب ” نصيبها منها لهذه المرة .

كان هذا بعيد إشعاله وسائل التواصل الإجتماعي الأسبوع المنصرم بتشبيهه للحرب الدائرة بالأولومبياد الذي يعتبر فيه أن مصراتة تفوز بمداليات عشرة نظراً لكثرة ” شهدائها “  بينما تتحصل المدن الأخرى المقاتلة بجوارها على ميدالية واحدة لقلة ” شهدائها ” .

أما هذه المرة فقد كان الغرياني يتحدث عن ميدان العسكرية بشكل أكثر عمقاً حيث عبّر عن إستيائه من إرتداء مقاتلي حكومة الوفاق لـ ” الشباشب ” أثناء المعارك ومن عدم تقيدهم بالزي والحذاء العسكري .

وأضاف الغرياني بأنه طالب سابقاً بتوفير ملابس واقية من الرصاص للمقاتلين بما يقلل من عدد الوفايات بين صفوفهم خلال المعارك ، لكنه عاد وقال بأن كثيراً منهم يرفضون التقيد بالأوامر .

وإعتبر المفتي المعزول أن سبب هذا السلوك هو أن المقاتلين تعودا على القتال بهذه الطريقة كما في سنة 2011 حيث كانوا يقاتلون بـ ” الشباشب ” معتبراً أن هذا الأمر لايجوز لأن كل شيء يجب أن يأخذ قدره من النظام . 

وكان المفتي المعزول من مجلس النواب قد عبّر عن إستغرابه لمقتل عدد كبير من مقاتلي مصراتة خلال الأسبوع ماقبل الماضي داعياً إلى معالجة مكامن الخلا الذي أدى لسقوط مثل هذا العدد .

وفي إستضافته الأسبوعية عبر قناته ” التناصح ” قال الغرياني أن العدد الأكبر من القتلى كان من مصراتة مشيداً بها كمدينة للعلم والثقافة وقادة الجهاد على مر التاريخ القديم والحديث .

ودعا الغرياني من أسماهم ” العقلاء ” والمسؤولين إلى مراجعة أنفسهم وتحديد سبب سقوط هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف ” مقاتلي  مصراتة ” وإيجاد موضع التقصير ومعالجتة وأن لا يسكتوا عليه وأن لا تمر هذه الأحداث مرور الكرام ثم تحدث وتتكرر مرة أخرى .

وأضاف : ” عندما تأتينا مصيبة لا يجب علينا غض النظر عنها والواجب هو دراسة الأمر ومعرفة العوامل والأسباب التي تجعلنا نتلافاه ولكن عندما نراجع الماضي عندما يتعلق الأمر بالجبهات نجده مثل ماهو مثلما بدأنا نحن الآن ” .

وعبّر الغرياني أيضاً عن إنزعاجه من عدم تحقيق قواتهم تقدمات قتالية ملموسة في جبهات طرابلس وقال : ” منذ ثلاثة أشهر وحتى الآن والأداء نفس الأداء ولم يتغير ” .

وتوجه الغرياني برسالة  ودعاء إلى أهالي مصراتة بأن يتقبل الله ” شهدائهم ” في عليين وأن يعوض أسرهم وزوجاتهم فيهم خيراً قبل أن يستدرك ويتوجه بالدعاء لم أسماهم ” كل الشهداء في ليبيا ” .

ولكنه عاد وتوجه إلى أهالي مصراتة برسالة خاصة قائلاً لهم : ” عليكم أن تعدوا هذا إصطفاء وإختيار من الله لأن الشهادة لايختارها الإنسام لنفسه بل أن الله هو من يمنحها لمن يريد حتى أنه قد يمنعها عن من يرغب فيها ويمنحها لآخر ” .

وتابع قائلاً : ” إذا علم الله صدق العبد نحو الشهادة فسيوفقه لها وإذا لم يوفقه لها فسيمنحه لها ولو مات على فراشه لذلك أقول لأهل مصراتة لا تحزنوا ولا تهنوا وأنتم الأعلون فكل ما يكثر فيكم الشهداء يكبر فيكم الفخر وأنتم الأعلون ” .

وفي تصريح غريب ، أعطى الغرياني مثالاً لأهل مصراتة قائلاً : ” أنتم الآن كما أنكم مشاركين في مسابقة دولية ، وكل ما يُقتل منكم عشرة يُقتل من غيركم واحد مثلاً ، فلو كان الأمر في مسابقة دولية لرجعتم أنتم بعشرة ميداليات وعاد غيركم بمدالية واحدة ” في إشارة منه للمدن الأخرى التي خسرت عدداً أقل من الأفراد المقاتلين ضمن قوات الرئاسي .

وكان الغرياني قد أشاد خلال الأسابيع الماضية بقائد لواء الصمود صلاح بادي وقال بأنه شجاع يدافع عن ” الثورة والعرض والأرض ” رغم العقوبات الدولية المفروضة عليه واصفاً إياها بالعقوبات الظالمة .

وإستطرد الغرياني قائلاً أن هذا مجرد مثال لأن الشهادة لا تساويها ميدالية أو مجد أبداً قائلاً بأن مصراتة تستحق الإشادة والتكريم والتفضيل وأن تُعطى لها المزايا لأنها تدفع بفلذات أكبادها من أجل الوطن وذلك على حد تعبيره .

المرصد – متابعات