صوان: حفتر إستخدم شماعة الإرهاب لبناء الجيش.. وعقيلة صالح عبارة عن أداة لدولة إقليمية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين محمد صوان إن ما يجري في ليبيا هو عبارة عن صراع بين ما وصفه بـ”دولة مدنية وعسكرة الدولة” ومن لم يدرك حقيقة هذا الأمر هو شخص يتواجد خارج الزمن الحالي حسب تعبيره.

صوان أشار خلال إستضافته في لقاء خاص أذيع على قناة”ليبيا بانوراما” وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن المشروع الإقليمي وعسكرة الدولة يتناقض تماماً مع العملية السياسية والملتقى الجامع الذي كان من المزمع عقده في غدامس، معتبراً أن المؤتمر كان “المصيدة” التي تهرب منها “حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) وما وصفه بـ”مشروعه الإقليمي” لأن العملية السياسية تمثل مصيدة لهذا المشروع الذي لا يستطيع النمو في ظل وجود المقاربة السياسية.

وأضاف :” ندرك أن حفتر إستخدم شماعة محاربة الإرهاب لبناء الجيش بالتالي كان الكثير من الناس في المنطقة الشرقية حتى الغربية خدموا الشعارات ويتطلعون لبناء جيش وجزء كبير منهم انخرط في هذا المشروع ولا نشكك في وطنيتهم ونواياهم لذلك عندما قدمنا بعض التنازلات لم نقدمها لحفتر بل كانت لدينا مقاربات سياسية”.

ويرى أن مواقف المجتمع الدولي إزاء الأزمة كانت سلبية ومتذبذبة نتيجة تخبطة وازدواجية معاييره، مؤكداً على أن ثقة النخب الليبية في المجتمع الدولي وصلت إلى حدها الأدنى.

صوان إعتبر أنه قبل إنطلاق ما وصفه بـ”العدوان الغاشم على طرابلس” (تقدم القوات المسلحة إلى العاصمة) كانت تشهد ليبيا تحولات إيجابية في سباق إخماد صوت الرصاص والمصالحات الإجتماعية وتدوير المجموعات المسلحة وإحتواء البعض منها خاصة بعد إستلام وزير داخلية الوفاق باشاغا منصبه ومن الأسباب التي سرعت الهجوم على العاصمة هو شعور المجتمع الدولي أن المقاربة السياسية في طريقها للنجاح وأن بعض الإصلاحات التي حدثت في الحكومة قد تخرج ليبيا من أزمتها.

وعن دور رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح علق قائلاً :” لم أرى شخص كان أداة لدولة اقليمية وأفسد المشهد السياسي في الدولة الليبية كعقيلة صالح وفي تقديري أن الرجاء مفقود من هذا الرجل”.

وإعتقد أن هناك من يستخدم  ما يجري في ليبيا على أنه صراع بين الإسلام السياسي وأطراف أخرى، لافتاً إلى أنه لم يعد هناك مجال لوجود جماعات إسلامية بعد هذه التغييرات وثورة الاتصالات والتقنيات.