النعاس: هدف عملية حفتر في طرابلس هو تعطيل مسيرة الإنتقال من الثورة للدولة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – وصف وكيل وزارة الدفاع بحكومة الانقاذ الإسلامية محمد النعاس الأوضاع الحالية في طرابلس بأنها بصورة عامة عبارة عن ” استراحة مقاتل” خاصة بعد تلقي من وصفهم بـ”قوات حفتر” (القوات المسلحة الليبية) ضربة قوية جداً حسب زعمه ، مشيراً إلى أنه على مستوى القتال البري يعتبر شبه متوقف لذلك هم بحاجة لفترة زمنية طويلة لإعادة تنظيم وبناء القوات .

النعاس قال خلال تصريح لقناة “التناصح” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد إن خطوط الإمداد أصبحت بعيدة جداً فأقرب خط هو الجفرة التي تبعد عن غريان 750 كيلو متر، معتبراً أن القوات المسلحة تعاني من مشكلة إعادة تنظيم الصفوف ورص القوات لشن الهجوم المضاد.

وقال :”كذلك بالنسبة لقواتنا بعد أن حققت إنتصار كبير في غريان يبدوا أنها تستريح استراحة المقاتل وتحتاج لإعادة تنظيم الصفوف لوضع الخطة للمرحلة القادمة لأنه لم يعد عندها محور مهم تقاتل فيه سوى محور قصر بن غشير سبيعة ترهونة بني وليد التي لا زال العدو يتحرك فيها وفي تلك المنطقة ليس لدي معلومات إذا كان العدو متواجد قوات منظمة تستطيع شن هجوم منسق لأننا ما نعلمه بالميدان أنه يعاني من نقص كبير في العناصر المقاتلة”.

وإتهم القوات المسلحة والإعلام الداعم لها بإيهام المواطنين بأن الجيش لدية خطة عسكرية على المستوى التعبوي والإستراتيجي والتكتيكي ويتم تنفيذها بطريقة فنية ومتقنة لكن بالواقع المحاور لا يحدث بها أي تغير وفقاً لقوله.

وأضاف :”أتابع ما يقوله إعلام حفتر يومياً هو أقرب أن يوصف بأنه إعلام مضحك وكاذب لأن العقل المجرد والعسكري لا يقبل ذلك، لم يستطيع حفتر منذ سقوط غريان الدفع بأي تعزيزات في محور من المحاور قواته الآن متركزة في محور سوق الخميس مسيحل وترهونة وبني وليد والجفرة،المهلة التي أعطيت لحفتر للقيام بالمهمة في فبراير 2014 وتنص على تعطيل مسيرة الانتقال من الثورة للدولة”.

ويرى أن المجتمع الدولي لم يعد يراهن على “حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) بل على الحلول السياسية بدايتها ما يحدث حالياً بتكليف مصر من قبل بريطانيا وفرنسا وأمريكا، معتبراً أن حفتر يعد الآن ورقة محترقة لكن المجتمع الدولي المتمثل في هذه الدول الثلاث يحاول عن طريق مصر إنتاج واجهة سياسية معينة وتلميع شخصيات ما على المستوى المحلي والخارجي لإعداد المشهد القادم .

النعاس إعتقد أن المعركة الحاسمة ستكون في المناطق التي يتواجد بها من وصفهم بـ”العدو” إذا منع من التحرك وتمكن طيران الوفاق من قطع الطريق على المنطقة لن يستطيع “العدو” التحرك حينها وبعد إصدار أوامر إغلاق الحركة  لمطار بني وليد، داعياً المواطنين إلى عدم الشعور بالخوف لأن “العدو” بدء ينهار.