فيديو | صوان يحل لغز صاحب فكرة عمل حكومة السراج دون نيل الثقة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، أنه عرض على رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج رؤيته منذ دخول المجلس للعاصمة طرابلس والتي تقوم على أخذ الأمور بقوة، والبدء بتشكيل حكومة من ذوي القدرة والكفاءة، وتقديم الخدمات  والعمل على ترتيب وتسمية قادة للمناطق العسكرية، وتفعيل كافة المؤسسات الأمنية الأخرى .

وأضاف صوان بأنه طلب من السراج عدم انتظار البرلمان ولا إنتظار إجماع الليبيين على حكومته وإقامة النموذج الصحيح في المناطق الخاضعة لحكومة الوفاق، وهي الغرب والوسط والجنوب، وأن الجزء الشرقي سوف يلتحق بمجرد قيام النموذج الصحيح، وتحقق الاستقرار، وتوفر الخدمات في مناطق حكومة الوفاق ، وذلك على حد قوله .

وفي تناقض واضح مع الشعارات المزعومة التي يرفعها صوان وحزبه وجماعته في العلن عن تمسكهم ببنود الإتفاق السياسي وبالتداول الصحيح على السلطة بطريقة ديمقراطية شرعية لها قواعدها المعروفة ، كشف صوان بأنه هو من طالب السراج بأن يعمل بدون أن تنال حكومته الثقة وفق الإتفاق السياسي وبأن تعمل على طريقة التفويض التي تعتبر بدعة جديدة في النظم السياسية بأن تفوض حكومة نفسها بخلاف الإتفاق الذي صنعها ليحل بذلك اللغز الذي لطالما كان يدور بين الليبيين عن صاحب فكرة تفويض الحكومة بشكل غير قانوني مخالف لكل نصوص القانون ما جعلها حكومة ذات اعتراف دولي فقط تواجه أحكام المحاكم في الداخل بانعدام صفتها .

وأشار صوان في لقاء صحفي على شبكة الرائد التابعة لجماعة الإخوان المسلمين إلى أن أصواتا أخرى كانت تدفع باتجاه مختلف، يقوم على الانتظار حتى تُحل الأزمة السياسية، وتجتمع كل الأطراف تحت حكومة الوفاق، ويفي البرلمان باستحقاقاته، وتتوحد المؤسسات السيادية كالجيش والمصرف المركزي وغيرها .

ونوه إلى أن هذه الأصوات كان تعلل بأن الانطلاق بجدية قبل ذلك يزيد من الشرخ والانقسام، وأنه يجب على حكومة الوفاق أن تنتظر حتى تتمكن من احتضان الجميع، ثم تنطلق بالجميع، وأن يقتصر دور حكومة الوفاق على بعض المهام الضرورية التي لابد منها كالتمثيل الدبلوماسي وغيره .

ورأى صوان أن المرونة مطلوبة، ولكن ليست على حساب التعجيل ببناء المؤسسات وتفعيل الحكومة والجدية وفرض سيادة الدولة، مشيرا إلى أن حزب العدالة والبناء كان يريد السير في خطين موازيين، راجيا “أن يكون السراج قد أدرك الآن ذلك”، وهو ما تدل عليه ردة فعله القوية من عدوان حفتر ومشروع عسكرة الدولة، وتمسكه بخيار الدولة المدنية، وهذا ما يدعونا جميعا إلى الإشادة به ودعمه ، وذلك على حد زعمه .

المرصد – متابعات