المشري: أي هجوم جديد على العاصمة سيدخل المنطقة في أتون حرب لا نستطيع بعد إشعالها أن نطفئها – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – إتهم رئيس مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 خالد المشري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين عدداً من الدول الإقليمية والأوروبية بإعداد خطة سرية لشن هجوم على العاصمة طرابلس دعماً للقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر على حد زعمه.

المشري زعم في حديث خص به قناة “الجزيرة” القطرية أمس السبت أن الدول الداعمة لـ”حفتر” اتخذت قراراً بإنهاء الحرب في ليبيا بتدخل مباشر أو غير مباشر وبطريقة سرية ، مدعياً بأن القوات المسلحة قد تلقت هزائم كثيرة وآخرها في مدينة غريان حسب قوله.

وأضاف المشري أن مجلس الدولة أصدر بياناً بناءً على معلومات مؤكدة بشأن تورط بعض الدول لدعم من وصفهم بـ”قوات حفتر” في ترتيب ما وصفه بـ” عدوان جديد على طرابلس” ، زاعماً أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لديها معلومات مشابهة من مصادر متعددة محلياً ودولياً تؤكد وجود دعم من تلك الدول للقائد العام للجيش.

وقال :” لقد جاء هذا الدعم بسبب الهزائم المتكررة لقوات حفتر وخاصة الهزيمة الأخيرة في غريان بالإضافة إلى الضربات الدقيقة التي تتعرض لها بمنطقة الجفرة، لذلك كان رأي الدول الداعمة لإنهاء هذا الحرب بتدخل مباشر أوشبه مباشرة بطريقة سرية”.

ورأى المشري أن الغرض من بيان مجلس الدولة فضح ما وصفه بـ”المؤامرة” قبل أن تبدأ ، مضيفاً :”للأسف الشديد لأن لو حدثت الضربة قبل أن تبدأ سيتكلمون بأنه ضربة مجهولة أو غير ذلك”.

المشري أكد إمتلاكه لمعلومات تفيد بأن هناك طائرات أتت إلى قاعدة موجودة جنوب بنغازي وأن هذه القاعدة بالكامل شبه محتلة من قبل دول إقليمية وكانت تستعد لتوجيه ضربة لمسلحي الوفاق في طرابلس ، واصفاً هذا التحشيد بـ”رقصة المذبوح” وعمل أشبه بعمل المجنون، على حد تعبيره.

ووصف بيان المجلس بـ”الصرخة المرتفعة” لإيقاف الحرب ، مضيفاً :”هذه الصرخة لا تعني أننا خائفين من الحرب أو أنه ليس لدينا القدرة على صده، لدينا قدرة أكثر من قبل لصد أي عدوان ومهما كان التحالف مع قوات حفتر”.

وتابع قائلاً :”دائماً هذه الأعمال خاصة بالنسبة لدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن يفترض بها  أن تحفظ الامن بالعالم كفرنسا ، نجد أنها تشجع الأعمال العسكرية وقوات غير شرعية وهذا يخالف كل الأعراف والقوانين، ولهذا لن نسكت عن هذا الأمر سنخاطب كل العالم عن هذه الإختراقات، وفي المقابل مستعدين على الأرض بصد هذه الإختراقات”.

وقال :”إذا تدخلت الدول الاقليمية بشكل مباشر أو غير مباشر بدعم فرنسي ،في هذه الحالة الحرب أخذت منحنى خطير جداً ،نحن لن نسكت على  هذا الأمر ونعرف كيف نرد ، لدينا وضوح في الرؤية بكيفية الرد وهذا سيدخل المنطقة في أتون حرب لا نستطيع بعد إشعالها أن تنطفئ”.

المشري قال :”متأكدين وواثقين من النصر ،قواتنا في كل الجبهات ومعنوياتها عالية ونعلم أن حفتر ليس لديه الأن قوات بشرية وهذا السبب لجوئه إلى ضربات عسكرية فمعظم القوات البشرية المنضمة في صفوف أما قتلت أوأسرت أوجرحت أو فرت من أرض المعركة ، فحفتر يعتمد أعتماداً كلياً على مرتزقة وخاصة من المعارضة السودانية للدخول بهم في حرب أخيرة”.

وأشار رئيس مجلس الدولة إلى أن من وصفهم بـ”المدافعين عن طرابلس” (مسلحو الوفاق المدعومين بالمطلوبين محلياً ودولياً) هم أبناء ليبيا الأحرار ، معتبراً أن من يقاتل في صفوف القوات المسلحة بقيادة المشير حفتر هم من المرتزقة الذين لا يملكون قضية بل يقاتلون بهدف الحصول على المال حسب زعمه.

وإستطرد :”الأمر الذي يشكل عوامل نصر لنا ونحن لا نخشى المعركة وتكلمنا بصوت مرتفع لأننا كنا نخشى التماهي من الدول خاصة من الدول العظمى وكان لدينا تأكيدات من العديد من الدول أن حفتر لن يهاجم العاصمة أو المنطقة الغربية وأن وجود الأمين العام هو تأكيد وأن الأمم المتحدة ذاهبة إلى الملتقى الجامع”.

المشري إختتم حديثه بالقول :”نحن لا نريد أن يتكرر هذا الموضوع وأيضاً هناك تحذيرات من قوات محلية على الهجوم على غريان لم تؤخذ على محمل الجد ، نحن الآن نأخذ ذلك على محمل الجد ،وعلى البعثة والدول العظمى التي تم التواصل معها أخذ ذلك على محمل الجد،نحن مستعدين لصد العدوان وبعون الله منتصرين”.