صور وفيديو | تدمير ثلاثة طائرات إماراتية مسيرة في أستوديوهات قنوات الإخوان المسلمين – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – بثت قناة  ليبيا لكل الأحرار وليبيا بانورما والجزيرة القطرية وبعض الحسابات الموالية لحكومة الوفاق مساء الأحد صور لما أسمتها ” عملية نوعية مزعومة إستهدفت طائرات إماراتية مسيرة زعمت وجودها في قاعدة الجفرة الجوية وسط البلاد ” ، قبل أن تتراجع الأحرار لاحقاً عن ما نشرته وتتعهد بالتحقيق فيه .

 

كما نشرت الأحرار مقطع فيديو آخر  للمفرزة المزعومة التي قالت بأنها دخلت إلى قاعدة الجفرة لتنفيذ العملية النوعية المزعومة ، ليتبين هو الآخر بأنه مفبرك وقد تم تركيب صوت متحدث مجهول عليه إضافة لقوله بأن التاريخ هو 7 يوليو بينما التاريخ المدون على صورة العملية النوعية الوهمية هو 21 يوليو ، لتسارع القناة بعد ذلك بحذف هذا المقطع هو الآخر ! .

أما قناة ليبيا بانورما التابعة لحزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين فقد أوردت الخبر ثم إكتفت بحذفه دون إيضاح أو حتى إعتذار لمتباعيها بل وذهبت لأبعد من ذلك بتكرار مفردة ” مفرزة تابعة لحكومة الوفاق ” تقوم بعملية نوعية في منطقة اسبيعة ! .

وإلى العراب الأكبر ” قناة الجزيرة ” القطرية فقد عرهت إلى فتح تغطية بالخصوص عبر قناة الجزيرة مباشر ، مستعرضة الصور المفبركة ” في فضيحة جديدة تضاف لسجلها الحافل بالفبركة والتدليس على ليبيا وغالبية دول المنطقة منذ 2011 وحتى اليوم .

 

ليس ذلك فحسب ، بل أن جهات تعتبر رسمية لدى حكومة الوفاق ، قد تورطت في نشر هذه الفبركة ووصفها بصفة المؤكدة ومنها على سبيل المثال ما يسمى بـ ” قوة حماية غريان ” التابعة للمنطقة العسكرية الغربية بالرئاسي .

وبعد كل هذه ” البروباغندا ” تبين بأن كل هذه الصور التي نشرتها تلك المؤسسات ” الإعلامية ”  مفبركة بالكامل ولا وجود لأي عمليات نوعية أو طائرات مدمرة سوى في أستوديوهاتها وتعود في بدايتها بالأصل لطائرة أمريكية بدون طيار عاملة في أفغانستان وقد تم التلاعب بها على النحو التالي :

الفروق بين الصورة الأصلية والمفبركة

– تم إقتصاص هيكل الطائرة من الصورة الأصلية وحذف أجزاء منها مثل الصواريخ وتغيير ألوان بعض الأجزاء الأخرى مثل العدسة الأمامية ولكن المزور قام بتغيير شكل العدسة في صورة ونسى أن يغيرها في الصورة الأخرى كما هو مبين ليبقى شكلها مطابق للأصلية  .

الفرق بين عدسة الطائرة الامامية في الصورتين المزورتتين والصورة الأصلية

– تم تكرار صورة هيكل الطائرة عدة مرات ووضعها بجانب بعض دون مراعاة للأبعاد التي يجب أن تبدوا معها كل طائرة أصغر من الأخرى كما هو موضح في أبعاد وأحجام الريشات العلوية للطائرة ( رقم 1 و 2 ) أنظر الصورة  أعلاه .

وفي هذه الصورة مثلاً يتبين مدى قرب الطائرات المفبركة من بعضها البعض في وقت يصل فيه جناح كل منها 2.5 متر ما يتطلب أن تكون بعيدة عن بعضها البعض على الأقل مسافة 7 متر من اليمين و7 متر من اليسار وهو الذي لم ينتبه له المزور وقد أظهرها متلاقصة وكأن حجمها لا يتعدى 1 متر ! .

الطائرات المفبركة متلاصقة دون مراعاة حجم وطول الجناح الايمين والايسر لكل منها ما يتطلب أن تكون بعيدة عن بعضها البعض مسافة أكبر .

– فات على المزور مطابقة القاعدة الحاملة للعجلات بحيث قام بتكرار واحدة وهي متطابقة مع الأصلية وتناسى الأخرى .( رقم 3 ) أنظر الصورة أعلاه .

-تلاعب المزور بلون الطائرة وإضاءة الصورة وأحدث فرقاً بين الأصلية والمزورة لكي يستحيل البحث عنها وإيجاد الأصلية لكنه تناسى حذف الظلال المتطابقة أسفل الطائرة بين الأصلية والمزورة .

– أخطأ المزور في إقتصاص صورة العسكري المزعوم صاحب العملية المزعومة بزوايا صحيحة بحيث قطع له أجزاءً من يده عند تركيبه أمام الطائرة كما فات عليه ان يطابق الإضاءة بين جسد العسكري والإضاءة الطبيعية في صورة الطائرة حيث ظهرت هي بلون إضاءة باهت بينما كانت بدلته العسكرية بلون إضاءة فاقع .  ( رقم 4 ).أنظر الصورة أعلاه

قص وتركيب جسم عسكري مزعوم مجهول الهوية أمام جسد الطائرة المفبركة

– تجاهل المزور تكرار التغيير الذي أجراه على العدسة الأمامية للصورة مجدداً ( رقم 5 ). أنظر الصورة أعلاه .

أخيراً ،  تعود الصورة للتفجير المزعوم في قاعدة الجفرة إلى تفجير حقيقي في قاعدة عسكرية بمدينة مأرب اليمنية يوم 5 سبتمبر 2015 وقد تم التلاعب أيضاً بألوان وسطوع الصورة الأصلية للتفجير لكي يستحيل العثور على الأصلية ولكن المرصد توصلت لها .

رابط الصورة الأصلية للطائرة من موقع ” ناشونال إنترست الأمريكي بتاريخ 18 يناير 2015 . إضغط هنا .

الأصلية والمزورة

رابط الصور ة الأصلية للتفجير في اليمن بتاريخ 5 سبتمبر 2015 من صحيفة المغرب اليوم . إضغط هنا .

وفي الأثناء إتصلت المرصد بآمر قاعدة الجفرة الجوية الذي نفى وقوع أي حادث عرضي أو متعمد في القاعدة أو وجود أي عناصر أجنبية داعياً كل وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الإستخفاف بمتابعيها ، كما أعرب عن دهشته للجوء هؤلاء إلى درجة تصوير شخص لكي يمثل لقطة ثابتة تُركب أمام صورة الطائرة المتلاعب بها على أنه يقوم بنسفها في عملية نوعية ، معتبراً الأمر أقصى درجة الإنهيار والإحباط والبحث عن أي سبيل لرفع المعنويات .

المرصد – خاص