ليبيا – إعتقد عضو المؤتمر العام السابق إبراهيم الغرياني أن دوفع وأسباب الأزمة التي تعيشها البلاد منذ 8 سنوات متعددة ومتشابكة بعد إنهيار السلطة التي كان يحكمها فرد ونظام، معتبراً أن “الثورة” كانت في بدايتها بيضاء قبل أن تقفز عليها المجموعات الإيدلوجية كجماعة الأخوان المسلمين والليبية المقاتلة.
الغرياني قال خلال إستضافته عبر برنامج “الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد إن جماعة الإخوان حاولت بأي صورة السيطرة على حكم البلاد عبر صناديق الاقتراع لكنها فشلت في ذلك مما جعلها تنقلب على صناديق الإقتراع عام 2014.
ويرى أن الصراع على السلطة أساسه بالدرجة الأولى الصراع على الثروة الموجودة في ليبيا بما تملكه من ثروات كبيرة، معتبراً أن جماعة الإخوان لها أذرع وامتدادات قد تلقت ضربات عديدة في أكثر من موقع بالعالم لذلك أرادت أن يكون هناك بيت مال لها مليء بالأموال والذي لا يمكن السيطرة عليه إلا من خلال التحكم بالسلطة لبناء مشروعهم الكبير.
وتابع قائلاً :” إن كنا نريد متابعة حتى المشهد الدولي تقرير الخبراء في مجلس الأمن عام 2014 قال أن من وئد العملية الديمقراطية في ليبيا هي عملية فجر ليبيا ومن قادها الإخوان المسلمين و الليبية المقاتلة، نحن الآن نعاني من سيطرة الإخوان على البلاد و فشلها في إدارة البلاد المليشيات هي خطر حقيقي على قيام الدولة فمن الذي يقتحم المؤتمر الوطني اليس المليشيات التابعه للمدن ولجهويات و تنظيمات و لمجموعات و تيارات”.
كما أكد على أن المليشيات ليست أحد العوامل في منع قيام الدولة بل هي العامل الأساسي والرئيسي حتى في انهيارها، لافتاً إلى أن المشهد يوضح سيطرة المليشيات على القرارات السياسية والمالية والإدارية داخل طرابلس وعلى المجلس الرئاسي وفائز السراج.
وأفاد أن جماعة الإخوان تدرك أن قيام جيش وطني يعني أنه لن يكون لها مستقبل في ليبيا وهذا يعني أن الدول التي تحركها من خلف الستار كتركيا وقطر لن يكون لها مستقبل في الاستحواذ على ثروات ليبيا واستعمال البلاد كورقة ضغط على العالم وابتزازه لذلك عملوا منذ البداية على تفتيت أي مبادرة وتصور وأي إمكانية لتأسيس جيش وطني حقيقي.
وأضاف :” هناك مواجهة شعبية حدثت ترفض أن يكون هناك مؤسسات عسكرية وأمنية موازية وطالبت بمؤسسات جيش و شرطة و قدمت الكثير من نشطاء المجتمع المدني بداية من أول اغتيال سياسي في بنغازي الشهيد عبد السلام المسماري ومن ثم توالت الاغتيالات لكل من يذهب في هذا الإتجاه فكل الضحايا هم من التيار المدني الذين يطالبون بالدولة المدنية والحقوق والمؤسسات والجيش والشرطة وقتلوا لأنهم أنصار الدولة المدنية فلم نرى أطراف من جماعة الإخوان أو الطرف الآخر يتم اغتياله في ليبيا”.
كما بيّن أن الجيش يقاتل المليشيات في طرابلس لتحريها و تحرير مركز المال الموجود في العاصمة والمتمثل بمؤسسات النفط ، مؤكداً على أن المعركة الكبرى حالياً في طرابلس لذلك الجيش يقوم بمقاتلة المليشيات للقضاء عليها ونزع سلاح منها.
وإستطرد حديثه :” سلامة قال إن هناك مجموعات متطرفة تقاتل في صفوف الوفاق في إحاطته بمجلس الأمن والمندوب الروسي في ذات الإحاطة قال نحن قلقين من نقل إرهابين من ادلب السورية لليبيا وهذا النقل ليس له إلا بوابة واحدة وهي البوابة التركية وليس له مطارات يهبط فيها إلا مطار معيتقية و مصراته، طالما أن الميليشيات تعنت ورفضت كل المبادرات و الحوارات وأهلكت الدولة وإبتزت مؤسسات المال وأهانت المواطنين لن ننتظر حتى تتحول ليبيا للصومال و إذا كان آخر حل هو الكي بنار و نزع السلاح بالقوة علينا أن نذهب له وعدم إنتظار تحول كل مقاتلي إدلب في سوريا لطرابلس و تتحول العاصمة لإدلب أخرى”.
وتسائل أنه في حال أصبح للنخب إرادة وطنية و اجتمعت في أي مكان خارج ليبيا أو داخلها وإتفقت على نظام دستوري معين فهل هذا النظام يحتاج لاستفتاء من الشعب وكيف سيتم إستفتاء مناطق يسيطر عليها مليشيات وهل من الممكن أن تتقبل ههذ المليشيات الاستفتاء على نظام الدستوري بمناطق تسيطر عليها.
الغرياني إعتبر أن حكومة الوفاق والمجتمع الدولي عجزا عن تنفيذ أهم بند في إتفاق الصخيرات وهو خروج المليشيات من طرابلس بدليل عدم قبولها بهذا الإتفاق مما إضطر المجتمع الدولي من تطبيقه وإدخال حكومة التوافق لطرابلس بالتعاون مع هذه الميليشيات.

