صور | حسن موسى وعيسى عبدالمجيد يصعدان من هجماتهم على ” أحياء الأهالي ” في مرزق – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – صعّدت قوات حسن موسى سوقي التباوي التي تُطلق على نفسها إسم ( قوة حماية الجنوب ) من هجماتها على أحياء سكنية في مدينة مرزق تقطنها غالبية من قبائل  ( الأهالي – العرب ) تزامناً مع حملة خطف على الهوية طالت العشرات  في ظل إستنكار العديد من القيادات التباوية الوطنية الليبية لما تقوم به جماعة موسى باسم القبيلة تحت غطاء شرعية من الحكومة في طرابلس مؤكدين بأن أذى هذه المجموعات مختلطة الجنسية قد شوّه صورتهم ولحق بهم هم أيضاً بما في ذلك إحتلال منازلهم الواقعة في أحياء تباوية بمرزق وغيرها لمجرد رفضهم فكرة إستجلاب الآلاف التبو التشاديين بحجة تقوية وزيادة عدد القبيلة في جنوب ليبيا    .

وبعد يومين من نزوح غالبية الأهالي من سكان أحياء ( الديسة و الحرية والمطار  ) في مرزق وحرق منازلهم كثفت قوات موسى مدعومة بالعشرات من المسلحين الليبيين والتشاديين يُزعم بأنهم ليبيين من هجومها على ماتبقى للأهالي في حي ( القروض ) شمالي المدينة وهو آخر خط دفاعي للأهالي النازحين من الأحياء المشار لها إلى حي ( بند لواح ) الذي يعني إجتياحهم له مجزرة محققة لا محالة .

وجاء التصعيد المفاجئ لقوات مُهرب الوقود والبشر حسن موسى الذي ظهر في فبراير الماضي متوعداً بأموال قال أنها تكفيه لمائة سنة ، عقب لقاءات عقدها في طرابلس المعارض الإنفصالي السابق ( عيسى عبدالمجيد  ) زعيم مايسمى ( الكونغرس التباوي ) المستشار الحالي لرئيس الرئاسي مع عدد من السفارات الأوروبيية المعتمدين لدى ليبيا ومنهم من بريطانيا وألمانيا والأتحاد الأوروبي الذين قال بأنهم أعربوا له عن دعمهم وتضامنهم معه بعد القصف الجوي الذي وقع على موقع بالمدينة خلال إشتباكات الأسبوع المنصرم  .

وأثار عبدالمجيد الذي كان مستشاراً لمجلس النواب ثم عُزل بسبب ” أجنداته الخاصة – وفقاً لرئاسة المجلس ” والذي يعتبر حالياً الغطاء السياسي لجماعة موسى خلال هذا اللقاء مزاعمه المتكررة من سنوات طويلة عن الإنتهاكات والتصفية العرقية التي يقول بأن التبو يتعرضون لها عمداً و بانتظام كما دأب أيضاً على إثارة قضايا مع الأجانب هي غاية في الخطورة على الأمن القومي للبلاد عنوانها ( الأقليات والسكان الأصليين ) وهي ذات القضايا التي جعلته مطارداً إبان فترة النظام السابق وملاحقاً بتهمة تهديد وحدة البلاد وبث روح الفرقة والإنفصال كما يبدوا بأنه إستغل هذا التضامن الأجنبي معه وفسره على أنه ضوء أخضر لتصعيد أكبر في مرزق قتل فيه مدنيين وهُجرت أحياء وأُحرقت منازل . 

إتهام : السراج يدعم طرف على حساب طرف

وفي الإثناء إلتقى فائز السراج مع شخصيتين قياديتين من تبو مرزق في مكتبه بطرابلس يوم أمس الخميس بينهم عضو بلديتها ( علي ورضابو )  وقال عبر بيان صدر من مكتبه الإعلامي بأنه حثهم على الانتباه لدعاة الفتنة وعزاهم في ضحايا القصف الجوي الذي وقع في المدينة مطلع الاسبوع الماضي وأصبح مادة إعلامية دسمة دون أن تعلن حكومته أسماء الضحايا أصلاً وغالبيتهم  وفقاً للتقارير الواردة من هناك من غير الليبيين ولا أرقام وطنية ولا مستندات ثبوتية لديهم سوى قليل منهم فيما رفضت وزارة الصحة بالوفاق تقديم أي أسماء وهويات وشهادات وفاة تثبت جنسيات أؤلائك القتلى   . 

لقطة من الإجتماع – المكتب الإعلامي للسراج

ونقل مكتب السراج عن هاذين الضيفين رفضهم القاطع لوجود ( أي دخلاء على الوطن ) في إشارة من المكتب إلى تطرقه أو ربما لعلمه بوجود أجانب في صفوفهم بمرزق يود إخلاء مسؤوليته عنهم أمام الرأي العام بإثارته لهذه النقطة في البيان الصادر حول اللقاء .

فيما ندد الأهالي هناك قبل وبعد هذا الإجتماع بما يعتبرونه إنحيازاً واضحاً من السراج وحكومته ومن البعثة الأممية المتعثرة في طرابلس لمكون إجتماعي يقولون بأن بعض قادة هذا المكون يستعينون على قتلهم مستعينين بأبناء عمومتهم من تشاد على حساب مواطنين آخرين وذلك خدمة لغرض سياسي معروف .  

بيان مكتب السراج حول لقائه بشخصيات من التبو

ولكن هذا الرفض القاطع المزعوم ، لم يمنع قوات موسى – الذي أُوقف بالمناسبة قبل فترة في طرابلس لدى قوة الردع الخاصة بتهمة التهريب وجلب المرتزقة من تشاد ثم أُخلي سبيله –  من إرتكاب جرائم جديدة في مرزق بالتزامن مع هذه التطورات حيث إستخدم مسلحيه الهاون لقصف حي ( القروض و حي بن لواح ) متسببين في مجزرة جديدة بين سكان قبائل الأهالي الذين يقولون بأن ( تبو أوزو وتشاد المتحالفين مع بعض تبو مرزق الليبيين ) يسعوون لتهجير المكون العربي من المدينة تماماً وتوطين آخرين . 

قوات مهجنة تواصل مجازرها في مرزق

وكان من بين آخر هذه المجازر مجزرة قذيفة الهاون التي أطلقها مسلحي حسن موسى وباغتت منزلاً به أسر نازحة محتمية ببعضها البعض في حي ( بند لواح ) ليسفر عن وفاة الطفل الليبي أحمد جادرم ( 4 سنوات ) على الفور وإصابة 7 آخرين ( مرفق قائمة ) في ذات المنزل غالبيتهم من الأطفال عندمت كانوا نياماً في غرفة واحدة  .

وعقب وقت قصير من وفاة أحمد وإصابة شقيقته كوثر ( 7 سنوات ) بجراح متوسطة ، إنتقلت هي الأخرى إلى بارئها متأثرة بأصابتها وتحصلت المرصد على صور لجثمان الصبي وهو مسجى على مقعد في مستوصف حي ( بند لواح ) لعدم وجود ثلاجة للموتى بهذا المرفق .

أما فيما يتعلق بشقيقته فقد ظهرت في صور أولية وهي جالسة مع والدتها في المستوصف وبدت عليها آثار الإصابة وعلامات الألم قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها بنزيف داخلي لم يكتشفه كادر المستوصف لعدم وجود أي إمكانيات تأهله لذلك

و كان أحد أفراد أسرتها يوثق لقطات فيديو لتلقيها العلاج عندما تدهورت الحالة بهدف إرسالها للإعلام لكن الوقت لم يسعفه وإتضح بأنها كانت تحتضر بسبب النزيف وفارقت الطفلة الحياة في وقت إتخذ فيه المبعوث سلامة وبعثته وضع الصمت تحت وقع الحملة التي يتعرضون لها في طرابلس من طرف الرئاسي ومسلحيه وتيار الإسلام السياسي بسبب إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن  . 

وفيما يتعلق بالخطف على الهوية فقد بلغ عدد المخطوفين خلال الساعات الأخيرة بعد التصعيد أكثر من 14 مخطوفاً منهم من تمت تصفيته جسدياً وعُثر عليه مرمياً في مكان ما ومنهم من يزال مصيره مجهولاً . 

قائمة مبدئية بأسماء بعض المخطوفين من الاهالي

ومن هؤلاء المختطفين الشاب عبدالباري محمد الذي أُعترض طريقه رفقة أربعة آخرين عندما كانوا يحاولون إسعاف حالات إلى بلدية وادي عتبة قبل أن يُعثر عليه قتيلاً وقد تمت تصفيته ميدانياً رمياً بالرصاص .

الشاب عبدالباري محمد

ولم يتوقف الأمر عند التصفية رمياً بالرصاص بل وصل إلى درجة إضرام النار كما حدث مع جثة الشاب ” ضياء عيسى خزام ” التي عثر عليها وقد رُشت بالبنزين على منطقه الصدر واليدين ما أدى لتسلخهما مع وجود آثار ضربات على الرأس ورصاصتين في الصدر .

وفي الأثناء أعلنت بلدية وادي عتبة الطوارئ وناشدت بتقديم الدعم لها وذلك لنزوح مئات المواطنين من قبائل الأهالي إلى البلدية في ظل عجزها عن توفير الخدمات الطبية والصحية اللازمة لهم بسبب إنعدام مواردها وإمكانياتها أصلاً .

المرصد – خاص

صور | تفاصيل جريمة جديدة تطال ” الأهالي ” في مرزق