الإستشاري : مجلس النواب منحل بحكم المحكمة وعلى السراج إتخاذ إجراء ضد القاهرة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – ندد مجلس الدولة الإستشاري في بيان  له بالبيان الصادر مساء الثلاثاء عن الخارجية المصرية حول ” رؤية مصر للتسوية الشاملة في ليبيا ” معتبراً إياه تدخلاً سافراً في الشأن الليبي .

وإستنكر المجلس في بيان تأكيد البيان المصري على أن مجلس النواب هو المؤسسة الوحيدة المنتخبة في ليبيا، وأنها الوحيدة المناط بها التصديق علي أي خارطة طريق .

وإعتبر البيان هذا التأكيد المصري تشويهاً صريحاً للواقع، ومخالفة واضحة لكل الاتفاقيات المعترف بها من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تنص على أن مجلس النواب في أفضل أحواله هو أحد الأجسام الثلاثة المعترف بها دولياً ، وفقاً للبيان .

بالفيديو | المشري يشبّه مرسي بالصحابي عثمان بن عفان ويتهم ” إسرائيل ” والعالم بالتآمر عليهم

وأضاف : ” وإذ يستنكر المجلس هذه التصرحيات، التي تعد دليلا آخر على إصرار الحكومة المصرية على إرباك المشهد في ليبيا، فإنه يذكّر بإن مجلس النواب عُدّ منتهيا بحكم الدائرة الدستورية في المحكمة العليا وهو منتهي الولاية بانتهاء المدة المخصصة لعمله حسب الإعلان الدستوري، وهو منعدم بعدم توقيعه على الاتفاق السياسي الليبي، باستثناء مجلس النواب المنعقد في العاصمة طرابلس الذي يستمد شرعيته من الاتفاق ” في إشارة منه للنواب المنشقين في ريكسوس غير المعترف بهم دولياً ممن إنعقد معهم قبل أسابيع نواب من الإخوان المسلمين إلتحقوا بعملهم لأول مرة منذ 2014 ومنهم القيادي بالجماعة سعد الجازوي .

تقرير | عقب مقاطعة لخمسة سنوات .. قيادي بارز بالإخوان يلتحق بـ “برلمان المنقطعين” في طرابلس

وفي تناقض واضح ، زعم الإستشاري بأنه جاسم ناجم  عن جسم شارك في انتخابه أكثر من ستين في المئة من الليبيين في إشارة منه للمؤتمر الوطني العام متناسياً إنتهاء ولاية هذا المؤتمر الذي يوصف بأنه سيء الصيت وإنعقاده مجدداً بعد عملية فجر ليبيا قبل حتى صدور حكم المحكمة المشار له والذي صدر بناءً على طعن قدمه القيادي الإخواني خالد المشري الرئيس الحالي لهذا المجلس قبل أن ينقلب المؤتمر على نفسه ويهجر أعضائهم بعضهم بعضاً بهدف خلق مجلس الدولة الذي إنعقد هو الآخر بالمخالفة للإتفاق السياسي ! .

وتابع المجلس الذي يتزعمه المشري في بيانه قائلاً : لقد قدمنا كل التنازلات في سبيل التوافق بين الليبيين، بدءا من مشاركة المؤتمر الوطني في جلسات الحوار السياسي، ثم التوقيع على الاتفاق النهائي بمدينة الصخيرات المغربية، ووصولا إلى المشاركة الفعالة للمجلس في كل المؤتمرات الدولية التي من شأنها إيجاد حل للأزمة في ليبيا كباريس وباليرمو، وأدائه لكامل واجباته الدستورية وإيفائه بكل ما عليه من التزامات وفق تلك الاتفاقات ” .

وفي ختام بيانه ، سجل الإستشاري رفضه التام لتلك التصريحات المصرية التي قال بأنها وصلت إلى التدخل في توزيع الثروة وإنفاقها متجاهلاً بأن هذه القضية قد ذُكرت أصلاً في الإتفاق السياسي أسوة بقضية ضرورة حل المليشيات وتطبيق الترتيبات الأمنية .

وإعتبر البيان بأن هذه قضايا داخلية تخص الليبيين وحدهم، داعياً الحكومة المصرية إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن والتوقف عن انتهاكها بدعم أطراف في ليبيا وتزويدها بالسلاح، كما طالب حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج ووزارة الخارجية باتخاذ موقف قوي لوضع حد لما أسماها “التدخلات السافرة في الشأن الليبي ” .

جدير بالذكر أن المشري كان قد وجه إنتقادات للقاهرة في وقت سابق من هذا اليوم على خلفية ما قال أنه رفضها المشاركة في البيان الخماسي المؤيد للهدنة في طرابلس في وقت يرفض فيه هو الهدنة أصلاً ، فيما أصدرت الخارجية المصرية لاحقاً بياناً أكدت فيه على أهمية الهدنة وخلق حل شامل للأزمة يستند على عدة نقاط منها حل المليشيات وتوزيع الثروة بالتعادل بين الليبيين لتكون سبباً من أسباب الإستقرار وفقاً لنصوص إتفاق الصخيرات .

المرصد – متابعات