البرتغال تلقي القبض على تاجر أسلحة متهم بنقل معدات عسكرية ضخمة إلى ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – القت السلطات البرتغالية القبض على البلجيكي جاك مسيو الملقب بـ”الثعلب” أو “المارشال” أحد أشهر تجار السلاح بشكل غير شرعي بالعالم والمتهم بنقل معدات عسكرية إلى بلدان في حالة حرب بما في ذلك ليبيا.

صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أوضحت وفقاً لوسائل الإعلام البلجيكية أن مسيو يعتبر واحداً من أشهر أباطرة تجارة السلاح بشكل غير شرعي إلى مناطق الصراعات في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا ومناطق أخرى.

ونوّهت إلى أن صحيفة “لاتست نيوز” البلجيكية لفتت إلى بعض صفقات “الثعلب” وقالت إنه تلقى طلبات لتوريد 100 ألف بندقية و13 مليون رصاصة و25 طائرة هليكوبتر وإنه تسلم في مقابل ذلك 88 مليون يورو وكلها جرت بطرق غير شرعية.

ووفقاً لتقرير شبكة “في تي إم” التلفزيونية الفلمنكية فقد أكدت الشرطة الفيدرالية اعتقال إمبراطور الأسلحة البلجيكي جاك مسيو الذي سبق أن حكم عليه في بلجيكا العام الماضي بالسجن أربع سنوات إلا أنه كان هارباً منذ ذلك الحين ليلقى القبض عليه أخيراً في قرية صغيرة في البرتغال.

ووفقاً لتقارير إعلامية يتمتع مسيو بتاريخ طويل في تجارة الأسلحة غير القانونية المشكوك فيها سواء كانت بطرق مباشرة أو غير مباشرة وهو معروف لدى السلطات في جميع أنحاء العالم وفي يونيو عام2017 حُكم عليه بالسجن 3 سنوات وغرامة قدرها 300 ألف يورو بسبب بيعه أسلحة أوتوماتيكية وذخيرة وطائرات هليكوبتر ودبابات وغيرها من المعدات العسكرية إلى بلدان في حالة حرب بما في ذلك ليبيا وتشاد وباكستان وإيران وذلك في انتهاك للعقوبات الدولية.

وحسب تقرير شبكة “VTM”يعود تاريخ مسيو إلى ثمانينيات القرن الماضي عندما أمد إيران بالسلاح في الحرب الطويلة مع العراق ومنذ ذلك الحين كانت هناك شكوك قوية في الولايات المتحدة باشتراكه فيما يتعلق بقضية “إيران كونترا” سيئة السمعة وكذلك في فرنسا.

وقالت الشبكة إنه لم يكن هناك نزاع مسلح خلال الـ35 عاماً الماضية إلا وشارك فيه جاك مسيو كتاجر أسلحة بين الأطراف المتنازعة وقد قام بعمل استئناف للحكم الصادر ضده إلا أن محكمة الاستئناف في بروكسل قامت العام الماضي بزيادة فترة العقوبة إلى أربع سنوات مع دفع غرامة مالية تصل إلى 1.2 مليون يورو لكنه هرب على متن أول رحلة بعد سماعه للحكم وبقي مختفياً لفترة من الوقت ومن المعروف أن مسيو يمتلك مزرعة في تاراسكون بفرنسا حيث يمتلك عدداً من الخيول وقد تم تفتيش المكان ووضعه تحت المراقبة لكنه اختفى كما يذوب الملح بالماء.

لكن في الشهر الماضي ارتكب جاك مسيو خطأ فادحاً حين أمر بنقل 9 من خيوله إلى البرتغال وقد كان الفريق البلجيكي المتخصص في البحث عن الهاربين FAST التابع للشرطة الفيدرالية له بالمرصاد حيث استغل هذا الخطأ ليصل في نهاية المطاف إلى ممتلكات سرية خاصة بمسيو،تتضمن إسطبلات خيول وعقارات وأراضي بالبرتغال.

ونفذت الشرطة البرتغالية عملية الاعتقال في فيلا بمدينة إيفورا وقالت إن العملية تمت بفضل تعاون الهيئات الأمنية ذات العلاقة في فرنسا وبلجيكا والبرتغال.

وفي سبتمبر عام 2009 اعتقلت السلطات الأميركية جاك مسيو للاشتباه بتورطه في تهريب أسلحة إلى إيران وقالت وسائل إعلام بلجيكية وقتها إنه مثل بالفعل أمام القاضي الفيدرالي الأميركي،مشيرة إلى أن جاك مسيو ومساعده الإيراني الذي كان طليقاً وقتها واجها اتهامات تتعلق بتهريب أسلحة إلى إيران ومنها طائرات مقاتلة من طراز “إف 5” إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بغسيل أموال والتهريب وغيرهما.