شكشك يستخدم ” الفيتو ” في وجه سيالة مجدداً – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أصدر رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس خالد شكشك كتاباً وجهه إلى وزير خارجية الوفاق محمد الطاهر سيالة أكد فيه مخالفة الأخير لصحيح القانون مطالباً إياه بسحب جملة من القرارات أصدرها مؤخراً .

ونص شكشك في الكتاب الصادر بتاريخ 8 أغسطس الجاري على أنه يأتي تنفيذاً لدور ديوان المحاسبة في متابعة القرارات ذات العلاقة بالمال العام في إشارة منه إلى المال التي تهدره الخارجية كمرتبات بالعملة الصعبة على الآلاف من موظفيها في الخارج .

ومن خلال ذات الكتاب تبيّن بأن سيالة قد خالف تعليمات سابقة صادرة من الديوان بتاريخ 2 أبريل الماضي وقد نصت تلك التعليمات على ضرورة إتباع وزارة الخارجية الآليات المعمول بها للإيفاد للخارج مع ضرورة معالجة القرارات الصادرة قبل ذلك التاريخ بالمخالفة . 

وأكد شكشك بأن سيالة قد تجاوز القانون من خلال إصدار تكليفات جديدة بخلاف القانون وبشكل فردي بينما ينص القانون على أن الإيفاد للعمل بالخارج يجب أن يتم من خلال لجنة الإيفاد وسجل أسبقية مدونة به أسماء من يستحقون العمل بالخارج .

كتاب شكشك لسيالة

 

مخالفة أخرى إرتكبها سيالة وفقاً لكتاب شكشك وهي عدم مراعاته المدد الزمنية المنصوص عليها قانونياً لإعادة إيفاد من تم إيفادهم للعمل سابقاً في الخارج الامر الذي يشكل إنتهاكا للمادة رقم 32 من القانون رقم 2 لسنة 2001 بشأن تنظيم العمل السياسي والقنصلي بالخارج . 

وكشف شكشك عن عبث جديد لسيالة بالقانون وهو إيفاده مجموعة موظفين للعمل بالخارج دون مراعاة الشرط الأساسي ألا وهو ضرورة قضاء أربعة سنوات في الداخل من تاريخ إنتهاء آخر وظيفة في الخارج حيث تبين بأن بعضهم قد عاد سنتي 2016-2017 أي أن شرط الأربعة سنوات لم يتحقق .

وإستدل ديوان المحاسبة عن هذا العبث بحالات تتعلق بتسعة موظفين كان سيالة يسعى إيفادهم للعمل بالخارج في كل من ، تونس ، صفاقس ، الدينمارك ، مانشستر ، المغرب ، دبي ، جدة ، استراليا ، . 

وفي ختام كتابه طالب شكشك سيالة بضرورة سحب وإيقاف تنفيذ هذه القرارات وغيرها من قرارات الإيفاد الصادرة بالمخالفة للقانون ، مطالباً إياه بتفعيل عمل لجنة شؤون الإيفاد وإعتماد سجل الأسبقية وتنظيم هذا الملف وفق خطة عمل تكيراعى فيها مدى إحتياجات السفارات في الخارج لموظفين جدد حسب قانون الملاك الوظيفي .

وهذه ليست المرة الأولى التي توقف فيها سلطات كل من المحاسبة والرقابة قرارات لسيالة الذي قفز عدد العاملين بالخارج في عهده إلى نصف ضعف العدد الذي كان قبل توليه مهامه وهو العدد المتضخم أصلاً ، وكان من اللافت أيضاً تكرار التنبهيات له بارتكاب مخالفات خلال حقبة عمله مع الوفاق بعكس ما عُرف عنه من إلتزام خلال فترة عمله بالنظام السابق ! .

بالمستندات | سيالة والجهيمي بين تقرير المحاسبة وعهدين إثنين .. كشف حساب !

ووفقاً لتقرير ديوان المحاسبة الصادر عام 2017 فتنفق الخارجية عشرات ملايين الدولارات شهرياً كمرتبات لموظفين في الخارج جلهم زائد أصلاً عن حاجة البلاد كمثل أولائك الموفدين لدول أفريقية وآسيوية ولاتينية يقدر عدد الجالية الليبية في بعضها بـ ( صفر ) .

وقد طالب تقرير ديوان المحاسبة والمراسلات التي تلته سيالة بتقنين الإنفاق ووقف إصدار القرارات العشوائية إلا أن الأخير ورغم تمسكه بمبدأ مدنية الدولة الذي ينص في أبجدياته على إحترام القانون قد ضرب عرض الحائط بكل هذه التوصيات .

وفي المقابل يقول بعض موظفي الخارجية المقربين من سيالة أن دافعه لرفض تقارير وتعليمات شكشك هو أن الأخير في حد ذاته مخالف للقانون ومبادئ مدنية الدولة عبر تجاهله قرار إقالته من مجلس النواب بل وإنتهاء فترة عمله القانونية كرئيس لديوان المحاسبة وعدم مراعاته لمبدأ الحيادية من خلاله تحزبه للعدالة والبناء كونه عضو مؤسس بالحزب الإخواني  وغيرها من العوامل . 

بالأرقام .. تعرف على ميزانية مرتبات ونفقات سفارات وقنصليات لييبا بالخارج في ميزانية 2019

ولكن موظفين في ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة يردون على هذه الرواية بالنفي وعدم الإقتناع مؤكدين بأن وزارة الخارجية في حكومة الوفاق تخالف قانون الإيفاد وتهدر الأموال لعدة أسباب أهمها تحججها في الإجتماعات المغلقة بأن دواعي التوافق تتطلب ” إرضاء هذه المدينة أو تلك القبيلة أو الحزب أو الجهة أو المؤسسة ” بمناصب على شكل إيفادات ، كما أن الأمر لا يخلوا وفقاً لهؤلاء تعرض الوزارة لضغوط من قبل الجماعات المسلحة لإيفاد عناصر منهم أو موالين لهم مع ضرورة شراء ولاءات وذمم بعض الساسة أو القيادات الإجتماعية بمثل هكذا وظائف ، وهو الإتهام الذي ترفضه الخارجية بشدة  . 

المرصد – خاص