مجلس أعيان وحكماء ترهونة: الميدان هو خير برهان للرد على الأبواق المأجورة التي تهاجم المدينة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – جدد المتحدث باسم مجلس أعيان وحكماء ترهونة عبد الرحيم البركي دعوته إلى كل قبائل ليبيا للإلتفاف والإصطفاف جميعاً لجانب القوات المسلحة بإعتبارها طريق الخلاص من كل المشهد المعقد الذي تمر به البلاد.

البركي قال خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج”أكثر” الذي يذاع على قناة”ليبيا روحها الوطن” وتابعتها صحيفة المرصد إن هناك تصريحات مشبوهة وغير مسؤولة تظهر بين الفينة والأخرى سواء خلف الصفحات المشبوهة أوالقنوات المغرضة التي تحاول شق الصف بنسب تصريحات كاذبة على لسان قبائل ترهونة.

وأكد على أن موقف قبائل ترهونة واضح منذ البداية ولم يتغير بوقوفها إلى جانب الجيش، مبيناً أن المجلس البلدي ترهونة و مجلس المشائخ و الأعيان لقبائل ترهونة هما المؤسستان المعنيتين فقط بكل التصريحات الصادرة عن ترهونة.

وشدد على أن المصالحة موقف لن يتم التخلي عنه بالمطلق لأنها ستمكن وتساعد القوات المسلحة من السيطرة على كامل التراب الليبي، داعياً القبائل التي لم تساند الجيش بسحب أبنائها من محاور القتال وتسليم أسلحتها من أجل المشاركة في تطهير البلاد وبناء الدولة و مؤسساتها.

كما إستطرد حديثه:”موقفنا نحن مع الجيش و نحن ثابتون و صامدون و ابنائنا و القوات المسلحة سواء اللواء التاسع الذي يمثل كل أبناء ترهونة والقوة المساندة موجودين في محاور القتال لذلك ترهونة مساندة لهم على الرغم من ما تعانيه من ضنك العيش و ما تمارسه عليها حكومة الوفاق لأننا متأكدون من الإرادة القوية التي يحملها أبناء ومشائخ و أسر ترهونة”.

وأوضح السبب وراء إلصاق الأكاذيب بترهونة على وجه التحديد لأنها مساندة بقوة غير عادية للمؤسسة العسكرية علاوة على إتفاق أهالي ترهونة بشكل كبير بالمشاركة في مساندة الجيش و الدفاع عن الوطن مما يرهق قوات الوفاق ويجعلها في موقف حرج.

ولفت إلى أنه منذ بداية التحرك نحو طرابلس قامت قوات الوفاق بمحاولة إبتزاز قبائل ترهونة ورجالها و شبابها المتمترسين في محاور القتال وحاولوا شرائهم بالمال وشق وحدة صف المدينة وكلمتها وعندما باءت محاولاتهم بالفشل ضيقوا الخناق على ترهونة وحاصروها من خلال قطع المؤن و الوقود عنها بالإضافة لخطف العديد من أبنائنا على الطرقات كمحاولة للضغط على المدينة لتتراجع عن موقفها.

البركي نوّه إلى أنه في حال حدث تزعزع في ترهونة ستكون القوات المسلحة بموقف محرج وربما يؤثر عليها وعلى العمليات الميدانية بالتالي الخصم يدرك ذلك ويعلم شراسة المقاتلين من شباب ترهونة ودرايتهم و خبرتهم، مشيراً إلى أن الخصم يحاول شراء الموقف بأي ثمن وتراجع ترهونة عن هذا الموقف لأنه يعتبر إنتصار ومكسب كبير لهم.

وأفاد أن الميدان هو خير برهان للرد على كل الأبواق المأجورة التي تهاجم ترهونة، مضيفاً أن الجيش سينتصر بالحوار وبإقناع القبائل في المنطقة الغربية بأن المعركة هي معركة وطن. 

وتابع قائلاً:”لا نريد القفز على تاريخ 8 سنوات لكن حتى إذا سلمنا وجود كتائب أو مليشيات في ترهونة فإنها اليوم أصبحت منضبطة ومن ضمن منظومة القوات المسلحة وتأتمر بأمرها و إذا كانت مليشيات بالفعل لكانت اليوم داخل صلاح الدين لكنهم ملتزمون بأوامر الغرفة المسيرة لهم، لا نسمح إدخال بلادنا في الفوضى فنحن أوعزنا لأولادنا بالإنضمام للقوات المسلحة وإحترام تاريخ مدينتهم وأهلهم”. 

ورجح عقد ملتقى وطني عام لجميع القبائل الليبية و النخب ومنظمات المجتمع المدني لوضع خارطة الطريق لليبيا لأنه عند إنتهاء الجيش من مهمة التأمين ستكون طرابلس بحاجة للقاء الليبيين و المثقفين على مائدة المصالحة الحقيقة دون ضغط من أحد لبناء دولة المؤسسات الحقيقية.

أما بشأن إحتمالية إجراء مصالحة في مثل هذا التوقيت لفت إلى أن ذلك ممكناً خاصة بعد تعهد القبائل الغربية التي التقت في ترهونة بتأمين كل الشباب الذين سيلقون أسلحتهم ويعودا لمنازلهم، مبدياً رفضهم للمصالحة التي تفتح  الباب على مصرعيه لدخول الأسلحة من تركيا وقطر لبقاء المليشيات أو مصالحة كسب الوقت لكن مصالحه بناء الدولة و تسليم السلاح للجيش وإنسحاب الشباب من المحاور هي المقبوله.

وشدد على أن ترهونة تدعوا للمصالحة الحقيقة التي تدفع لوجود مؤسسة عسكرية تحمي البلاد و تؤمنها وتنتهي كل المليشيات، مؤكداً على أن قبائل ترهونة و ورشفانه ومن يساند الجيش و قبائل المنطقة الغربية الذين تم التواصل معهم جميعهم عازمون على فتح باب المصالحة الحقيقية.

وفيما يتعلق بالأوضاع المعيشية داخل المدينة قال إن المجتمع الدولي و البعثة في ليبيا تصدر عنهم بيانات إستنكار و شجب لمحاولة توظيف بعض المواقف و تسجيلها في ملفاتهما دون النظر لترهونة و ورشفانة و غيرها من المدن، معتبراً أن حكومة الوفاق تتلقى دعم من المجتمع الدولي و تضغط بشكل غير طبيعي على المدنيين فهي إخترات أن تكون ضد الليبيين جميعاً. 

كما بيّن أنهم أعلنوا حربهم على المليشيات و الفساد وإذا أرادت حكومة الوفاق أن تكون حكومة للجميع عليها تحمل المسؤولية وعدم الإصطفاف إلى جانب الفساد والقتلى و المفسدين و المجرمين الذين يسرقون أموال الليبيين، كاشفاً عن تعرض فائز السراج إلى ضغوطات جعلته بيدق في يد غيره.

وطالب المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة وغيره من المسؤولين بإدراك ما تمارسه حكومة الوفاق من دور غريب لا يتماشى مع شرعيتها ودعم المجتمع الدولي لها، لافتاً إلى أن زيارة وفد أهالي مرزق لترهونة جاءت للتعبير عن ما تتعرض له مدينتهم ومحاولة لنقل حقيقة ما يحصل في مرزق.

وذكر أن مجلس حكماء وأعيان ترهونة موقفهم مما يجري في مرزق ثابت و واضح فليسوا مع طرف ضد الآخر فيما يتعلق بالليبيين فقط سواء عرب أو تبو، داعياً أعيان التبو إلى زيارة ترهونة لمحاولة إيجاد وثيقة للتعايش السلمي داخل مرزق.

وتطرق إلى مطالبة الوفد من مجلس حكماء و أعيان ترهونة الالتقاء مع التبو ومحاولة البحث عن حل و إيجاد وثيقة للتعايش السلمي بين التبو و العرب في مرزق لأن المدينة مدينتهم جميعاً و ليبيا حاضنة لهم.

المتحدث باسم مجلس اعيان و حكماء ترهونة يرى أن المشهد في مرزق معقد لوجود العديد من الجنسيات في المدينة مما يتطلب من الدولة لعب دور كبير للوقوف على هذا الأمر، حاثاً الحكومة المؤقتة لتقديم الإمكانيات اللازمة للتحفيف من حالة ضيق العيش التي يعانينها أهالي مرزق والنازحين في أوباري.

ختاماً أشار إلى أن حكومة الوفاق تحاول خلق جبهة أخرى في الجنوب لإلهاء القوات المسلحة عما يحصل في المنطقة الغربية، مؤكداً ضرورة أن تحسم القوات المسحلحة أمرها و تؤمن منطقة مرزق.