” الإخوان الليبية ” تفقد أحد كوادرها في تركيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – فقدت جماعة الإخوان المسلمين أحد قيادات الصف الأول غرقاً في تركيا حيث يقيم منذ سنوات عقب فراره من مدينته بنغازي بعد إنطلاق ” عملية الكرامة ” وإعتقاله قبل فراره وإطلاق سراحه لاحقاً لإعتبارات عدة أهمها وفاة شقيقه المقدم طيار رافع الفراوي الذي تحطمت طائرته بسبب خلل فني في طبرق شهر سبتمبر 2014 وهو واحد من أكثر طياري القيادة العامة كفاءة وشارك في طلعات قتالية عدة في بنغازي ودرنة ضد جيوش المتطرفين .

ونعى عدد من كوادر وقادة الإخوان اليوم السبت زميلهم ” عبدالعظيم ميلاد الفراوي ” وهو أحد سكان منطقة رأس أعبيدة في مدينة بنغازي قبل أن يغادرها نهاية سنة 2014  وقبلها كان المعني ” كابتن بحار ” قبل أن يترك عمله وينضم للجماعة ومايسمونه ” العمل الدعوي ” .

وعُرف عن الفراوي دعمه الشديد والمطلق للكيان المتطرف المسمى ” مجلس شورى ثوار بنغازي ”  بقيادة الإرهابي وسام بن حميد المتحالف مع تنظيم داعش وقبل تأسيس هذا الكيان كان من أشد الداعمين لمليشيات الدروع التي شكلها رئيس الأركان السابق يوسف المنقوش وإعتبر الخروج عليها في مظاهرة جمعة إنقاذ بنغازي مؤامرة على ” الثورة ” خلال حديثه على منبر أحد المساجد .

لكن أنصاره وتلامذته وأعضاء الجماعة يعتبرونه صاحب فكر وواعظ ومُحفظ قرآن ويقولون بأن هذا هو السبب الذي دفع الجيش لاعتقاله وإيداعه سجن قرنادة لردح من الزمن كون الأخير مُحارب لحفظة القرآن وسنّة الله ، وفقاً لقولهم  فيما يُجادل آخرين بأن الرجل مثال حي على مدى إستعداد جماعة الإخوان للتحالف مع التطرف بل وإحتضانه والترويج له .

بطاقة دعاية ترشح الفراوي لانتخابات هيئة الدستور

كما عُرف عنه دعواته المتكررة لما كان يسميه ” الجهاد ”  في سوريا التي زارها سنة 2013 وبعدها دفعت به الجماعة لخوض غمار إنتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور سنة 2014 ولكن لم يحالفه الحظ .

وفي يناير 2012 ظهر الفراوي في تسجيل من داخل أحد المساجد داعياً فيه لإختيار حكام البلاد من قبل أهل الحل والعقد على طريقة الصحابة أي أن تكون خلافة يُحكم فيها شرع الله ومن قبلها دعا لمظاهرة ” تطالب بتحكيم شرع الله ” وكانت تلك المرة الأولى التي ظهرت فيها رايات أنصار الشريعة للعلن أول مرة في ساحات بنغازي .

وقد نعى الفراوي أيضاً عدد من الإسلاميين ومن يدور في فلكهم ومنهم عضوي المؤتمر العام السابق ( مجلس الدولة الإستشاري حالياً ) صالح جعودة وإبراهيم صهد فيما قال آخرون بأنه ” توفي شهيداً غريقاً مهجراً ” رافضاً العودة لمدينته قبل ” تحريرها ” ورافضاً أيضاً العودة لطرابلس خوفاً من  مصير الشيخ نادر العمراني الذي راح ضحية بطش ما يسمونها ” كتيبة المداخلة ” في إشارة لقوة الردع الخاصة .

فيما تضاربت المعلومات عن ما إذا كان فقيدهم قد توفى غرقاً  وهو يمارس السباحة التي يجيدها بحكم مهنته السابقة أم أنه كان ينقذ أحدهم من الغرق وفقاً لروايات بعض من نعوه وعرفوه ومنهم المقيمين في تركيا  .

التناصح تنعى الفراوي

كما نعته أيضاً مساء السبت قناة التناصح الفضائية التابعة للمفتي المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني وقد خصصت مساحة للتغطية تحدث فيها بعض الضيوف من قيادات الجماعة عن مناقب الفقيد ومصابهم في فقده .

المرصد – خاص