بيان من صبراتة يضع النقاط على حروف قضية مقتل الدباشي في طرابلس – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أصدرت غرفة عمليات صبراتة بامرة لواء عمر عبدالجليل بياناً حول مقتل الإرهابي الفيتوري الدباشي مطلع هذا الأسبوع باشتباكات جنوب طرابلس ، مؤكدة بأن القتيل كان أحد المطلوبين لها على ذمة قضايا إرهاب أبرزها الارتباط بتنظيم داعش .

وقالت الغرفة في بيان بأنها سمحت لعائلة القتيل بدفن جثمانه وإقامة مراسم عزاء في المدينة له ولعمه الذي لقي مصرعه هو الآخر في حادث سير بذات اليوم الذي قتل فيه الفيتوري الدباشي وذلك إنطلاقاً من مبادئ إنسانية وشرعية سامية .

وإعتبر البيان أن تسجيل مشاركة الفيتوري الدباشي في القتال رغم ثبوت إنتسابه لداعش ومشاركته في جلب العناصر الداعشية إلى طرابلس يثبت بأن من تقاتلهم القوات المسلحة هناك هم ثلة مو الارهابيين والمتطرفين والمجرمين .

السراج مع آمر غرفة عمليات مكافحة داعش في صبراتة عمر عبدالجليل قبل أن تنشق عنه وتنضم للقوات المسلحة  – أرشيفية

ويأتي هذا البيان من غرفة صبراتة ليضع النقاط على الحروف حول حقيقة تطرف الفيتوري الدباشي لكون الغرفة رئاسة وأعضاء كانت تابعة في السابق للمجلس الرئاسي ( تحت إسم غرفة مكافحة داعش )  وقد حددت  الدباشي كأحد المطلوبين لتورطه مع التنظيمات المحظورة كما أنها شنت عليه وعلى أمثاله حرباً في السابق لم يعترض عليها أحد بل وسلّمت بعضاً من رفاقه لطرابلس وتحفظت على آخرين .

من هو ؟

 

وكان المسؤول العسكري بالجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة خالد الشريف المكنى ” أبوحازم ” قد نعى أحد عناصر قوات الوفاق من عائلة الدباشي في صبراتة ليتبين بأنه ذاته الفيتوري الدباشي أحد الفارين من المدينة الى الزاوية  .

وتوجه خالد الشريف في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك بالتعزية إلى آل الدباشي في مقتل العنصر الفيتوري نصر الدباشي المكنى بـ ” الأفغاني ”  والذي لقي مصرعه في إشتباكات السبت بجنوب العاصمة طرابلس مقاتلاً في صفوف الوفاق .

احميدة الجرو المتحدث باسم لواء الصمود بقيادة صلاح بادي ينعى الدباشي وآخرين | فيسبوك

وكتب أبوحازم قائلاً : ” عظم الله أجركم وأحسن الله عزاءكم في استشهاد الفيتورى نصر الدباشي و وفاة عمه الأستاذ محمد الدباشي اليوم وعزائنا لاسر الشهداء في معارك اليوم ونسأل الله ان يمن بنصره قريباً ” .

وفي منشور آخر تزامن مع بداية هجوم السبت لقوات الوفاق كتب الشريف وهو أيضاً فار من طرابلس إلى إسطنبول منذ سنة 2017  : ” اللهم انزل نصرك علي قوات بركان الغضب وثبتهم واحفظهم بحفظك واجعل الدائرة علي مليشيا حفتر وتنظيم الكرامة الإرهابي ” . فيما بدا من خلال هذه التدوينات بأنه قام بتسوية خلافاته السابقة في طرابلس بما فيها قوة الردع التي وكتيبة ثوار طرابلس التي إتهمها بانتهاك حرمة منزله وقتل عناصره في الموجهات الشهيرة بسجن الهضبة .

منشورات خالد الشريف

وكان محمد الدباشي عم الدباشي الاصغر قد لقي حتفه في حادث سير شرقي مدينة الزاوية عندما كان متجهاً بالسيارة إلى طرابلس بعد ظهر السبت لاستلام جثمان إبن شقيقه المتطرف ، كما أن الدباشي العم كان مسؤولاً في السابق لمكتب تعليم صبراتة .

يتوسط الصورة – محمد الدباشي عم الفيتوري الدباشي

وفي السياق ذاته أكدت مصادر غرفة عمليات مدينة صبراتة بأن القتيل وهو ( الفيتوري نصر امحمد الدباشي ) وقد قُتل في محور عين زارة وهو من مواليد 1988 ومن سكان ذات المدينة التي فر منها قبل سنتين ومن ثم إعتقاله وقد نعاه عدد من المدونين الموالين لحكومة الوفاق مؤكدين بأنه كان منضوياً تحت قوات ” المنطقة العسكرية الغربية ” بالوفاق ، وتحديداً كتيبة شهداء صبراتة المتشددة الفارة الى الزاوية .

شارك الدباشي في أحداث فبراير 2011 ضمن ” كتيبة ثوار صبراتة ” ومن ثم إنخرط مبكراً في الأعمال غير المشروعة مثل الإتجار بالأسلحة والذخائر وتهريب الوقود ونقل المهاجرين غير الشرعيين مقابل المال والخطف والابتزاز ، وفقاً لما تتهمه به الجهات الأمنية العاملة في المدينة  .

وفقاً لذات المصادر ، أصبح الدباشي خلال عام 2013 من المسؤولين عن جلب العناصر المتطرفة من تونس لليبيا لصالح التنظيمات الإرهابية وخاصة تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش )  ويوصف بأنه ذي صلة كبيرة به وبشكل مباشر ، كما سُجلت أيضاً مشاركته في صفوف ” عملية فجر ليبيا ” التي أطلقها الإسلاميون عقب هزيمة إنتخابات 2014 وشارك بالتحديد في معارك الوطية الشهيرة ومنطقة ” انتينات اليتيم  ” .

الفيتوري الدباشي خلال عملية فجر ليبيا – 2014

وتؤكد مصادر غرفة صبراتة بأن الدباشي كان يجلب العناصر الإرهابية برفقة أبناء عمه وهم أيضا مسؤولين عن عمليات التهريب والخطف في مدينة صبراتة وابرزهم ( عبد الله الدباشي ) المكني حفتر والذي قتل في عملية نوعية بضواحي مدينة صبراتة نفذها ”  لواء العروبة ” في 23 أبريل 2017 بمنطقة ” عقار ” الواقعة بضواحي المدينة  .

عبدالله الدباشي

كما أن للمعني إبن عم آخر وهو وسام الدباشي الشهير بلقب ”  البطشة ”  وهو سجين حالياً لدى قوة الردع الخاصة بالإضافة إلي ( منير الدباشي ) والمعروف باسم ” منير حواء ”  وكان يعمل هؤلاء جميعهم على توفير المأوي للعناصر المتطرفة بعد جلبهم من تونس في مدينة صبراتة ، وتجدر الإشارة أيضاً إلى صور تداولها عدد من موالي حكومة الوفاق الذين نعوا الفيتوري ولكن هذه المرة بدون القبعة الأفغانية التي إشتهر بارتدائها وتسمى لدى الأفغان بـ ” الكُلباك ” .

آخر صورة للدباشي خلال مشاركته الحالية بمعارك طرابلس

تؤكد غرفة عمليات صبراتة لـ المرصد بأن ” الدباشي ” خاص مواجهات ضد القوات المسلحة الليبية في المدينة وهو من ضمن المجموعة خلال  موجهات سبتمبر و أكتوبر 2017 وقد أصيب خلالها وقبلها ، ورد إسمه في الحديث المتعلق بالمنزل الذي إستهدفته غارة أمريكية يوم 20 فبراير 2016 أودت بحياة عشرات المتطرفين بداخله ومن ثم خارجه غالبيتهم من تونس إثر تحرك الخلايا في المدينة حينها وصولاً الى بن قردان حيث دارت مواجهات بينهم وبين قوات الجيش التونسي أسفرت عن مقتل العديدين منهم .

وتقول الغرفة أيضاً  بأن العديد من القضايا الأمنية والجنائية مقيدة ضد الدباشي كما تؤكد بأنه مطلوب من السلطات المحلية في المدينة وفي طرابلس وحتى لدى بعض أجهزة الأمن الأجنبية المهتمة بمكافحة الإرهاب في ليبيا علاوة على مشاركته في جرائم قتل  وخطف ابرزها التخطيط لخطف الدوبلوماسيين الصرب أثناء تواجدهم في الطريق الساحلي بمدينة صبراتة وقد قُتل الصربيان في المنزل المستهدف الذي إتضح لاحقاً بأنهما كانا محتجزان فيه  .

اللواء عمر عبدالجليل / آمر غرفة عمليات صبراتة ( غرفة مكافحة داعش سابقاً )

لاحقاً ، عاد الدباشي لمنهجه السابق القريب من فكر تنظيم القاعدة وحاول المشاركة في عملية ” البنيان المرصوص ” ضد تنظيم داعش في مدينة سرت سنة 2016 وأصيل بجراح طفيفة خلالها إلا أنه لم يتمكن من ذلك بشكل فاعل مخافة إعتقاله من قبل ” مكافحة الارهاب مصراتة او الردع ” او احدى الجهات الاجنبية التي عملت على الارض حينها خلال العملية .

صور وجثامين الدبلوماسيين الصرب القتلى في القضية التي تولت قوة الردع حينها التحقيق فيها ووجهت الإتهامات فيها للدباشي ورفاقه !

وعبُّر عدد من المتابعين عن إستغرابهم بأن يقاتل الدباشي ويُقتل في محور عين زارة حيث تنشط أيضاً ” قوة الردع الخاصة ” التي يمثل هو أحد المطلوبين لها بأمر من النيابة العامة وأن يقاتل الطرفان في صف واحد وتحت مظلة واحدة ألا وهي حكومة الوفاق ! .

جدير بالذكر أن وزير خارجية الوفاق فتحي باشاآغا كان قد أرسل قائمة تضم بعض المطلوبين لحكومتهم إلى الإنتربول لإدراجها على قوائم القبض لم تضم إسم ”  الفيتوري الدباشي ” لكنها ضمت عدداً من شركائه وأقاربه على إعتبار أن الفيتوري مسجون في مقر توقيف بسجن الرويمي بمنطقة عين زارة للإحالة الي سجن الردع قبل أن يتبيّن بأنه مُفرج عنه منذ مايو الماضي بل ويشارك في القتال قبل أن يلقى مصرعه السبت .

المرصد – خاص