العراق – أوعز مجلس القضاء الأعلى في العراق، امس إلى محاكم التحقيق بتلقي الشكاوى بخصوص مفقودين من السُنّة، وإتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمعرفة مصيرهم.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي يعتبر أعلى سلطة قضائية بالبلاد، مع رئيس الادعاء العام موفق العبيدي، ورئيس هيئة الإشراف القضائي جاسم العميري.
ويتهم مسؤولون من السُنّة، مجموعات مسلحة شيعية باختطاف مئات من سكان المناطق السُنّية في محافظات بابل (جنوب)، والأنبار (غرب) وديالى (شرق) وكركوك وصلاح الدين ونينوى (شمال)، خلال العمليات العسكرية منذ 2014، ولا يزال مصيرهم مجهولا.
ووفق بيان للمجلس تلقت الأناضول نسخة منه، ناقش المجتمعون موضوعا أثير مؤخرا، بخصوص وجود أشخاص مفقودين أو (مغيبين)، حيث سبق أن تلقى المجلس، في وقت سابق قائمة بهذا الخصوص، تضم أسماء من عضو مجلس النواب أسامة النجيفي.
وأضاف البيان أنه “تم الإيعاز إلى محاكم التحقيق حسب الاختصاص المكاني، بتلقي الشكاوى بخصوصهم، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمعرفة مصيرهم، منها انتقال القضاة وأعضاء الادعاء العام إلى المواقع التي يدعى أنهم محتجزون فيها للتأكد من مصيرهم بالتنسيق والتعاون مع الجهات الأمنية المختصة”.
ومنتصف أغسطس الماضي، كشف عضو البرلمان عن التحالف السني أحمد الجبوري، عن دفن 31 جثة تعود إلى مختطفين من المناطق المحرّرة ذات الأغلبية السنية جنوبي البلاد، مشيرا إلى أن السلطات المعنية دفنت الجثث دون إعلام ذويهم.
وسبق للتحالف السني التأكيد أنه لا يزال مجهولا مصير أكثر من 2200 مواطن تم اختطافهم من قبل أحد فصائل الحشد الشعبي، في منطقتي الرزازة، وجرف الصخر (شمالي بابل)، ورقم يقارب ذلك في سامراء.
وانتقد تحالف القرار العراقي، بزعامة أسامة النجيفي، مطلع سبتمبر/أيلول الحالي، تقريرا أعدّته وزارة العدل العراقية عن الأشخاص المغيبين قسرا في العراق كونه “لم يعكس الصورة الكاملة للمشهد”.
واشار التحالف إلى أن “مجموع المختطفين يقدر بأكثر من 12 ألف شخص من الذين نزحوا بين عامي 2015 و2016، أثناء عمليات التحرير والذين تم اعتقالهم بحسب شهادات مواطنين من قبل قوات مسلحة تعمل بالتنسيق مع الحشد الشعبي”.
وفي وقت سابق، هدد ممثلون عن المحافظات العراقية المحررة من قبضة تنظيم داعش، خلال اجتماع عقده نواب حاليون وسابقون ممثلين عن 5 محافظات ذات أغلبية سنية، الحكومة الاتحادية بتدويل ملفهم الإنساني عبر عرضه على المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية.
الأناضول
