ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء في إيران عن الرئيس حسن روحاني قوله، الأربعاء “ينبغي لأميركا أن تدرك أن عليها أن تنأى بنفسها عن دعاة الحرب”. ولم يذكر بولتون بالاسم.

وأضاف الرئيس الإيراني “سياسة المقاومة التي تتبعها إيران لن تتغير ما دام عدونا يواصل الضغط على إيران”.

وانسحبت الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاق النووي الذي وافقت إيران بموجبه على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل فتح أبواب التجارة العالمية أمامها.

وتقول واشنطن إن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس السابق باراك أوباما ضعيف للغاية لانقضاء كثير من شروطه في غضون 10 سنوات، ولا يشمل القضايا غير النووية مثل برنامج إيران الصاروخي وسلوكه الإقليمي.

ويتبع البيت الأبيض منذ ذلك الحين ما تطلق عليه الإدارة سياسة “الضغوط القصوى”، التي تشمل عقوبات تهدف لوقف كافة صادرات النفط الإيرانية، قائلة إن هدفها النهائي هو دفع إيران إلى محادثات على اتفاق جديد أكثر صرامة.

وفور رحيل بولتون، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الثلاثاء، إن ترامب قد يلتقي بروحاني في اجتماع مقبل للأمم المتحدة” دون شروط مسبقة”.

وترفض إيران المحادثات دون رفع العقوبات أولا. وقالت الأربعاء إن رحيل بولتون لم يغير موقفها.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء نقلا عن مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي “رحيل مستشار الأمن القومي جون بولتون من إدارة الرئيس دونالد ترامب لن يدفع إيران لإعادة النظر في الحوار مع الولايات المتحدة”.

وتقول إيران إنها تأمل في إنقاذ الاتفاق النووي لكن لا يمكنها فعل ذلك للأبد، إذا لم تحصل على أي من المزايا الاقتصادية التي وعد بها الاتفاق. وردت على العقوبات الأميركية بسلسلة من الخطوات لتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي، وتقول إنها قد تتخلى عنه في نهاية المطاف ما لم توفر الأطراف الأخرى الحماية للاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية.

ونقلت رويترز عن روحاني قوله: “التزامات إيران بالاتفاق النووي تتناسب مع (التزام) الأطراف الأخرى وسنتخذ المزيد من الخطوات عند الضرورة”.

وكانت إيران أعلنت أن الأسبوع الماضي هو الموعد النهائي بالنسبة لها كي تتخذ مزيدا من الخطوات لزيادة إنتاجها من اليورانيوم المخصب، لكنها قالت إنها ستمنح الدول الأوروبية شهرين إضافيين للخروج بخطة لحماية اقتصادها.

واقترحت فرنسا منح إيران خط ائتمان بعدة مليارات من الدولارات من شأنه أن يحميها من بعض آثار العقوبات الأمريكية، غير أن أي اتفاق من هذا القبيل سيتطلب موافقة ضمنية من إدارة ترامب.