القماطي: بيان مجلس الأمن لم يطلب من المعتدي الانسحاب.. والعملية السياسية ستنطلق بعد هزيمة حفتر – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – علق المبعوث الخاص لرئيس المجلس الرئاسي في دول المغرب العربي جمعة القماطي خلال إستضافته في تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” على مشروع القرار البريطاني الإيرلندي حول ليبيا والذي صوت عليه مجلس الأمن.

القماطي قال خلال التغطية التي تابعتها صحيفة المرصد إن توقيت القرار مهم جداً حيث يأتي بعد أكتر من 5 أشهر لما وصفه بـ”الهجوم على طرابلس والمدن الأخرى في غرب ليبيا” (تقدم القوات المسلحة إلى العاصمة) وفشل المجتمع الدولي في الإتفاق على صيغة قرار يمكن أن يصدر عن مجلس الأمن، معتبراً ان كل ما ما صدر في الفترة الماضية عبارة عن بيانات لا أكثر.

وقال :” الدولة المصرية إستضافت مجموعة من أعضاء مجلس النواب خلال هذه الجلسة حاولوا تمرير العديد من القرارات المهمة منها بعث نوع من الشرعية لحكومة الثني بإعتبار أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة في ليبيا كما أن لغة سلامة في الأسابيع الماضية بدأت بالحديث عن أطراف النزاع كأنها تساوي ما بين المعتدي وهو حفتر وحكومة الوفاق الشرعية”.

ويرى أن القرار جاء واضح وقوي فقد حسم كل الجدل والمحاولات وإعتبر حكومة الوفاق هي الشرعية المعترف فيها دولياً وهي وحدها من تملك الرقابة على المؤسسات الإقتصادية والمالية في ليبيا.

كما أشار إلى أنه خلال الأسابيع الماضية كانت هناك أحاديث تدور عن ضرورة إخراج مصرف ليبيا المركزي من سيادة حكومة الوفاق والدولة الليبية لإشراف دولي من قبل الامم المتحدة حيث طالب بذلك بعض الأطراف منهم شخصيات مهمة داخل البعثة لكن القرار الذي صدر ألغى كل الجدل الحاصل.

ولفت إلى أن دور البعثة الأممية في ليبيا هو دور داعم فقط وليس دور من يسير البلاد لكن الليبيين منحوا البعثة سلطات ودور أكبر حتى من قرار مجلس الأمن.

وتابع قائلاً :”مجلس الأمن رفض منح سلامة صلاحيات إضافية هو مدد له سنة بنفس الصلاحيات السابقة أم هل سيتقيد بنفس صلاحياته القادمة أم لا هذا متروك للأطراف الليبية نفسها فسلامة يتمدد في الصلاحيات ويحاول أن يأخذ صلاحيات أكتر ويقوم بدور أكبر عندما تنكمش الأطراف الليبية وتعطيه المجال لذلك على  الأطراف الليبية الأخذ بزمام الأمور ومطالبة سلامة بعدم تجاوز حدوده لأن دوره تسهيل العملية السياسية في ليبيا وليس فرض الحلول ولا بد أن يكون الحل من جميع الأطراف حتى المتصارعة”.

القماطي بيّن أن قرار مجلس الامن يعكس يأس الدول من تحقيق القائد العام للجيش المشير خليفة أي إنتصار عسكري خاصة الدول الداعمة له كفرنسا وروسيا والتي تتعاطف معه بحسب تعبيره،  موضحاً أنه كان بإمكان هذه الدول إستعمال الفيتو لوقف القرار لكنها صوتت معه لأنها أدركت أن حفتر لن يكون له أي إنتصار عسكري.

ونوّه أن الإرادة الليبية توحدت على أن البلاد ليس لها مستقبل في الإستقرار إلا من خلال حكومة شرعية وهي الموجودة حالياً والبناء على الإطار السياسي هو الاتفاق السياسي بحسب قوله، مشيراً أن القرار جاء للتأكيد على  جملة من الثوابت منها أن حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية في ليبيا فلا يجوز التعامل مع الأجسام والحكومة الموازية.

وأوضح أنه من الناحية العسكرية حكومة الوفاق تملك كل الشرعية في الدفاع عن طرابلس التي بها  أغلب المؤسسات السيادية والدفاع عن كل المدن التي تعرضت لما وصفه بـ”العدوان” كغريان وترهونة جنوب طرابلس وكل المناطق، معتبراً أن حكومة الوفاق تملك الشرعية للدفاع عن السيادة الليبية في أي مكان ورقعه بالبلاد حسب تعبيره.

أما بشأن الإصلاحات الإقتصادية والأمنية التي بدأت بها حكومة الوفاق منذ أكثر من عام لفت القماطي إلى أهمية وضرورة إستكمالها في أسرع وقت.

وتابع :”هناك خلل في القرار فقد كنت أتمنى أن يطلب من المعتدي الانسحاب لكنه لم يشير أنه على المعتدي الإنسحاب ونحن نعرف من المعتدي أما الفقرة التي في القرار التي تنص على وقف إطلاق النار تقول إمكانية وقفه ويطلب مجلس الأمن من الأمين العام أن يقيم الخطوات اللازمة للتوصل لخطوات دائمة من أجل وقف إطلاق النار ويوافي المجلس بتقارير كل 60 يوم عن إمكانية تنفيذ القرار”.

وذكر أن أسرع طريق لإستقرار ليبيا وفسح المجال للعملية السياسية السليمة لتأخذ دورها و الوصول لمصالحة وطنية تتمثل بإخراج حفتر من المشهد السياسي و العسكري كونه أكبر عامل لزعزعة الإستقرار والإنقسام في ليبيا منذ 5 سنوات وإخراجه من غرب وجنوب ليبيا  ووسطها والهلال النفطي سيفسح المجال للعملية السياسية والاستقرار ووقف إراقة الدماء والحروب أما المرتزقة الذين يقاتلون مقابل المال يجب مطاردتهم في كل مكان للقضاء عليهم على حد قوله.

ووجه تسائل لأهالي المنطقة الشرقية زاعماً :”هل تسمحوا لشخص أسمه خليفة حفتر أن يختطف الإرادة السياسية لكل شرق ليبيا وهو الذي يمثلكم وباسمكم يحاول أن يأخذ مناصب سياسية وإمتيازات له ولأبنائه وأقاربه هل يرضون أبناء برقة بذلك ؟”.

ختاماً قال إن أبناء برقة هم شركاؤهم في بناء الوطن وليس “حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) بالتالي بعد هزيمته ستنطلق العملية السياسية والحوار بمشاركة الشرق، مبيناً أن الحديث هنا يقصد به القيادات والقوة الاجتماعية الحقيقية التي لها تمثيل حقيقي في شرق ليبيا أما من إختار القتال ودعم “حفتر” بالسلاح وأيد الحرب وقصف طرابلس والمدنيين والمطارات وقتل المدنيين ليس من السهل أن يكون شريك في العملية السياسية القادمة.