الدرسي: الفساد المالي استشرى في البلاد – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي إنه لم يتلقى دعوة لحضور جلسة البرلمان التي تم عقدها يوم الإثنين الماضي بالرغم من وجود ملفات مهمة ضمن جدول أعمالها كمناقشة قانون الجامعات.

الدرسي لفت خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “أكثر” الذي يذاع على قناة ” ليبيا روحها الوطن” الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن حضور عدد قليل من النواب للجلسة يوجه رسالة سيئة للخارج قبل أن تكون للداخل في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد وتتطلب من الجميع رص الصفوف ورفع المعنويات.

ويرى أن هناك تقصير واضح فالنواب المنشقين في طرابلس يحضرون الجلسات غير الرسمية والشرعية بعدد لا بأس به دون تطبيق اللائحة الداخلية على المتغيبين، منوهاً إلى أن مجلس النواب متهالك بسبب الانقسامات الموجودة في طبرق وطرابلس الذي رفض المبعوث الأممي والدول النافذة الإعتراف به.

وأشار إلى مطالبتهم لرئيس مجلس النواب برفع الحصانة البرلمانية عن النواب المنشقين ومحاسبتهم لأنهم تعهدوا بوحدة و أمن ليبيا وبالمقابل يقومون حالياً بتعريض أمن و إستقرار البلاد للتقسيم و الدمار.

كما استطرد حديثه:”منذ فترة ويعاني مجلس النواب من الوصول للنصاب وهناك قضايا رفعت ضد قرارات مجلس النواب المصيرية و الحاسمة كاعتماد الدستور لكنها لم تصل للنصاب القانوني بسبب تغيب النواب المنشقين لذلك اقترحنا على المستشار صالح إعداد نصاب جديد وإعتماده للتمكن من التعديل و إصدار القوانين حماية لها لأنه لا يوجد نص رادع وقوي باللوائح الداخلية بخصوص مسألة غياب النواب”.

وبيّن أن  70% وأكثر من قوانين اللائحة الداخلية لمجلس النواب هي ذات لائحة المؤتمر الوطني، مبدياً أسفه من عدم وجود لجان بمجلس النواب كباقي الدول الأخرى تعقد إجتماعاتها لمناقشة الحكومة بعكس جلسات البرلمان التي تعتمد بشكل رئيسي على المستشار صالح.

وعلق على تصريحات رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني والتي إتهم بها عدد من نواب الجنوب بالفساد المالي قائلاً:”هو رئيس حكومة تنفيذيه و نحن كجسم تشريعي نتابعه ليس عن طريق الإعلام بل تقارير هيئة مكافحة الفساد وهيئة رقابة الإدارية و ديوان المحاسبة وفيما يتعلق بتصريحاته النارية والخطيرة عن الجنوب أنا لا أبرئ ولا أتهم أي أحد المطلوب منه عرض الدلائل و نحن حينها سنحاسب النواب و الحكومة”.

الدرسي تسائل حول طريقة وأين تصرف المليارات والملايين التي يتم تخصيصها من الحكومة المؤقتة، معتبراً أن الفساد مستشري بالبلاد والرقابة الإدارية و ديوان المحاسبة مسؤولين عن كل مبلغ يتم صرفه.

ويرى أن قيام مجلس النواب بتشكيل لجنة للمتابعة أو التحقيق في أوجه صرف لجنة الأزمة برئاسة مصطفى كنونو أمر غير صحيح لأن الحقوق ستضيع بإتباع هذه الطريقة، مضيفاً”الثني في الكثير من الأمور قاد المرحلة باقتدار لذلك ليصرح بأسماء الأشخاص وأين ذهبت الأموال و الملايين لمحاسبة الفاسدين وإن لم يكن هناك فاسدين من الممكن أن تصريحاته وإتهاماته تعود لأمور شخصية مع منطقته”.