القماطي: قوات الوفاق أسرت سرية كاملة بكل جنودها من قوات حفتر في العزيزية وتم نقلهم إلى الزاوية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – رأى المبعوث الخاص لرئيس المجلس الرئاسي في دول المغرب العربي جمعة القماطي أن قوات حكومة الوفاق تدافع عن العاصمة طرابلس وماحولها بثقة وثبات منذ 6 أشهر وتمنع أي تقدم وتستنزف الكثير من قوات حفتر (القائد العام للقوات المسلحة) وآلياته وعتادته.

القماطي وفي مقابلة مع برنامج “أضواء على الأحداث” الذي يبث على قناة “الحوار” وتابعته صحيفة المرصد أمس الأربعاء، إدعى بأن :” قوات حفتر حاولت التقدم بالأمس باتجاه منطقة العزيزية لكنه تم الإلتفاف عليها من قبل قوات حكومة الوفاق ودحرها وأسر سرية كاملة بكل جنودها وتم أخذهم جميعاً إلى مدينة الزاوية”.

وأضاف :”حفتر أصبح يتصارع مع الزمن يريد أن يحقق  أي إختراق على الأرض لأن قواته تراوح في مكانها وخسرت أهم موقع وهو مدينة غريان”، زاعماً أن قوات حفتر مدعومة من طيران مسير تم تزويدها بها من قبل دولة إقليمية.

وقال :”حفتر يعاني أزمة حقيقة في البشر وخاصة المقاتلين الليبيين الذي يؤسفنا أن نقول أنه تم قتل الكثير منهم وجرح وأسر أخرين كثر لذا بدء حفتر بتعويض خسائره بجلب المرتزقة من عدة مصادر”.

وإستطرد حديثه :” نلاحظ أن هناك وجود مكثف من السودان وقوات جنجاويد ومن المعارضة التشادية ومقاتلين من روسيا وهي مجموعة فاغنر مجموعة أمنية خاصة من المرتزقة يقاتلون من أجل المال ، ومعلوماتنا تشير إلى وجود 150 مقاتل منهم وبعضهم موجود في طرابلس وتم قتل مجموعة منهم ورصد مجموعة أخرى من خلال العناصر المتعاونة مع قوات الوفاق في المناطق التي يحتلها حفتر” على حد زعمه .

وفيما يتعلق بالدور الروسي في ليبيا، قال القماطي :”نحن نتحدث عن شركات أمنية خاصة ينتمي إليها عادة مقاتلين كانوا سابقا في الجيوش بلدانهم وهذه الشركات الأمنية الخاصة تتحول إلى شركات مرتزقة تقاتل في حروب مختلفة في العالم مقابل مبالغ كبيرة من المال موجودة في روسيا وأمريكا”.

وبشأن مؤتمر برلين المزمع عقده بشأن الأزمة الليبية، أوضح القماطي أن حكومة الوفاق حددت موقفها من هذا المؤتمر ومخرجاتها مسبقاً حيث قالت إنها لا تستطيع التعامل مع “حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) لأنها تعتبره “مجرم حرب” لا يمكن أن يكون شريك سياسي أوالجلوس والحوار أوالتفاوص معه حسب قوله.

وأردف :” أي مخرجات في برلين أو غيره يجب أن ينص على أ ن حفتر لا بد أن ينسحب بالكامل من المناطق التي يتمركز بها جنوب طرابلس وأن يخرج من المشهد السياسي والعسكري على أن يكون هناك أطراف ليبية أخرى لها رغبة حقيقة وتؤمن بالمسار السلمي السياسي والوصول إلى دولة مدينة ديمقراطية دستورية تكون شريك في أي مفاوضات أو حوار أو حل سياسي لذا نلاحظ أن التسرع  من قبل حفتر لتحقيق أي تقدم ميداني على الأرض هدفه تحقيق بعض المكاسب الميدانية لإرسال رسالة إلى مؤتمر برلين أنه لايزال موجود ومسيطر لكي لا يتم إستثناه من أي معادلة سياسية”، معتقداً أن القوات المسلحة لن تنجح في تحقيق أي تقدم أو اختراق على الأرض حسب زعمه.

كما أكد أن حكومة الوفاق مُصرة على ما وصفه بـ”الدفاع عن العاصمة طرابلس” والدخول في عمليات أخرى لدحر “حفتر” بالكامل ، مبدياً إستعداد حكومة الوفاق بالعمل مع أي شركاء ليبيين من الراغبين بالعمل السياسي والسلمي على أن يكون حفتر خارج هذا المسار.

وإختتم القماطي حديثه بالقول :”حفتر أكبر عقدة أمام الحل لأنه يمثل مشروع عسكري شمولي إستبدادي وهو يرفض فكرة بناء دولة مدنية يسودها الدستور وسيادة القانون التي يريدها الغالبية العظمى من الليبيين، لذا لا يمكن أن يكون شريك سياسي ونرى أنه مجرم حرب ويجب أن يخضع للمتابعة القضائية محلياً ودولياً ، والآن فرنسا أقتنعت بأن حفتر لا يمكن أن يحد من مخاطر الإرهاب وأن حكومة الوفاق وليبيا المستقرة هي الخيار الأفضل بالنسية لفرنسا”.