فحيمة: سلامة أبلغ النواب في طرابلس بأنه لن يتعامل معهم كمجلس نواب موازي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – علق عضو مجلس النواب صالح إفحيمة على الأنباء التي تتحدث عن تأجيل مؤتمر برلين لشهر ديسمبر، قائلاً إن مجلس النواب لم يستلم أي اخطار رسمي له عن تأجيل المؤتمر ، مشيراً إلى أن الأطراف الليبية غير معنية ومدعوة بالأساس للمشاركة بهذا المؤتمر.

افحيمة لفت خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج ” غرفة الأغبار” الذي يذاع على قناة “ليبيا روحها الوطن” أمس الاربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أنه تم إبلاغ الأعضاء في الاجتماع الأخير المنعقد في تونس أن هذا المؤتمر سيكون لتقريب وجهات النظر بين الدول لأن الصراع داخل ليبيا يتم تغذيته من قبل أطراف خارجية تدعم الأطراف السياسية حتى عسكرياً على الأرض.

وأشار إلى أن حديث رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وإصراراه على إشراك كل الدول هو استشعاره لإحتمال استبعاد بعض الدول التي تدعم سياسياً وعسكرياً حكومة الوفاق بدليل وجود شقاق وصعوبات ستكون هي السبب في تأجيل المؤتمر لشهر ديسمبر أو الشهر القادم.

وأفاد أن هناك خلافات وتباين كبير بين مواقف الدول بشأن الأزمة الليبية، مستبعداً أن يكون مؤتمر برلين له حظ أوفر كما سبقه من المؤتمرات والملتقيات.

وقال :”الدول الفاعلة في المشهد الليبي معروفة ويستطيع سلامة تحديدها، كل الأطراف الليبية لديها من يدعمها أمام الضعف الذي نراه في المؤسسات ويستطيع كل طرف سياسي أن يتحدث إن كان يريد موجود في المؤتمر، أعتقد أنه يتحدث عن قطر وتركيا بالدرجة الأولى كونهما الدولتان الداعمتان للسراج وهذه الدول لم تتأخر يوماً عن دعم المليشيات الموجودة في المنطقة الغربية سواء بالسلاح والجنود أو التخطيط”.

وأكد على أن سلامة سيكون حريص على دعوة كل الأطراف المؤثرة في المشهد الليبي، مستبعداً أن تعارض أي دولة على وجود ومشاركة قطر وتركيا بالمؤتمر ومن الممكن رفض ذلك من قبل الحضور كالتعبير عن المعارضة والإمتعاض.

وعن موقف المجتمع الدولي من حكومة الوفاق والرئاسي علق مضيفاً:”أصبحت الصورة أكثر وضوح لدى المجتمع الدولي فمن يتمسك بها هم بعض الدول التي عملت لتكون حكومة الوفاق هي المسيطرة على مقاليد السلطة في ليبيا فهي دول تدعم تيار سياسي معين تريد منه أن يسيطر على الحكم في ليبيا رغم كل المعارضة التي تعرضت لها الحكومة منذ محاولتها الأولى للدخول ليس حب بالليبيين لكن رغبة من هذه الدول لحفظ مصالحها”.

افحيمة يرى أن المبعوث الأممي إختار عقد اجتماع دولي بين الأطراف المعنية في ليبيا قبل عقده بين الأطراف المحلية لإعتقاده بأنه ما لم يتم التوافق الدولي حول الأزمة الليبية فإن الأطراف المحلية لن تصل إلى حل خاصة بعد محاولاته في أكثر من مناسبة التوفيق بين الأطراف الليبية.

وفيما يتعلق بإعلان النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي نويري عن عقد إجتماع بين النواب في العاصمة المصرية القاهرة قبل إجتماع برلين نوّه إلى أنه محاولة من البرلمان لترميم منزله الداخلي وتوحيد الموقف لأن الانقسام الحاصل بين مجلس النواب بعد 4 إبريل أثر كثيراً على شرعيته وقراراته و قوته وتعامل العالم معه.

وتوقع أن يكون إجتماع القاهرة استكمال للإجتماع السابق ومحاولة لتكوين رؤيا معينة والخروج بمبادرة سياسية يتوافق عليها كل الأعضاء سواء من هم في طبرق أو طرابلس، كاشفاً أن سلامة بيّن للمجتمعون في تونس الأسبوع الماضي أنه أبلغ النواب المتواجدون بطرابلس إمكانية التعامل معهم ككتلة معارضة لكن التعامل معهم كمجلس نواب موازي أمر لن يتم لذلك عليهم العودة لمجلس النواب والمعارضة من تحت قبة البرلمان.

كما رد على إمكانية مجلس النواب من ترميم بيته الداخلي في هذه الفترة الوجيزة موضحاً أن الهدف ليس اجتماع برلين فالملفين ليس لهما علاقة ببعض لأن إجتماع القاهرة هو استكمال لاجتماع القاهرة السابق وإن خرج عنه رؤيا أو توصيات معينة سيتم إرسالها لمؤتمر برلين من خلال البعثة.