البيت الأبيض يعترف بأن ترامب ربط منح مساعدات مقررة لأوكرانيا بالسياسة الأمريكية – صحيفة المرصد الليبية

الولايات المتحدة – اعترف البيت الأبيض للمرة الأولى بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ربط منح مساعدات مقررة لأوكرانيا باعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية الأمريكية.

وأثار كبير موظفي البيت الأبيض، ميك مالفاني، اليوم الخميس، مفاجأة بإطلاقه هذا الاعتراف في مؤتمر صحفي قبل انعقاد قمة مجموعة السبع، مقدما حججا جديدة للديمقراطيين الذين يسعون لعزل ترامب.

وقال مالفاني: “هل ذكر لي الفساد المرتبط بالخادم المعلوماتي للحزب الديمقراطي؟ بالتأكيد.. لا شك في ذلك، لهذا السبب جمدنا الأموال”.

وأضاف: “نحن نقوم بهذا الأمر دائما في السياسة الخارجية”، مؤكدا أنه “عليكم تخطي ذلك، لا بد أن يكون هناك تأثير سياسي في السياسة الخارجية”.

كما أشار مالفاني إلى فكرة ولدت في أوساط أصحاب نظرية المؤامرة ونقلها ترامب والمقربون منه، تفيد بأن أوكرانيا هي التي قامت بقرصنة الرسائل الإلكترونية للحزب الديمقراطي خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في 2016، وليس روسيا كما تؤكد وكالات الاستخبارات الأمريكية.

وطرحت هذه الحجة للتشكيك بمصداقية التحقيق حول شبهات بتواطؤ بين فريق حملة المرشح الجمهوري وموسكو، الذي هيمن على أول سنتين من ولاية ترامب.

وصرح ميك مالفاني بأن “العودة إلى ما حدث في 2016 كان ضروريا بالمطلق”، مؤكدا أن المساعدة دفعت لأوكرانيا في سبتمبر في نهاية المطاف.

ورد الديمقراطي، آدم شيف، الذي يشرف على تحقيق الكونغرس حول ترامب بالقول إن “مالفاني قال إن المساعدة العسكرية لأوكرانيا تم تعليقها لإجبار كييف على التحقيق حول الديمقراطيين”، وأضاف أن “الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ”.

هذا وفي مواجهة الجدل الذي أثارته تصريحاته، نشر مالفاني بعد ساعات بيانا أكد فيه أن وسائل الإعلام “شوهت تصريحاته” التي أدلى بها أمام الكاميرات، في إطار “الحملة الشعواء” ضد دونالد ترامب.

وكان ترامب طلب في نهاية يوليو من نظيره الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، إجراء تحقيق حول جو بايدن وأعمال ابنه هانتر بايدن في أوكرانيا، كما جمدت إدارة ترامب في الشهر نفسه مساعدة عسكرية بقيمة نحو 400 مليون دولار مخصصة لأوكرانيا.

ويشكل هذا القرار لب التحقيق الذي فتحه قبل ثلاثة أسابيع البرلمانيون الديمقراطيون في إطار سعيهم لعزل ترامب، وهم يريدون أن يحددوا ما اذا كان ترامب قد استغل منصبه لأغراض شخصية، خصوصا عبر تجميد أموال لإجبار كييف على التعاون.

من جهة أخرى، كشف السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، أن ترامب فرض على الدبلوماسيين المكلفين بالملف الأوكراني العمل مع محاميه الشخصي رودي جولياني الذي يدافع عنه بقوة.

وصرح سوندلاند قائلا: “شعرنا بخيبة أمل من أمر ترامب إشراك جولياني”، مضيفا أن محامي ترامب الشخصي أوضح للدبلوماسيين بعد ذلك أن الرئيس الأمريكي كان يريد أن يدلي نظيره الأوكراني “بتصريحين علنيين حول الفساد” ويشير إلى “تحقيق في قضيتين مهمتين” هما “الخادم المعلوماتي الديمقراطي” ومجموعة الغاز “بوريسما” التي عمل فيها هانتر بايدن نجل جو بايدن.

وأكد السفير: “لم أدرك سوى متأخرا أن أحد أهداف جولياني قد يكون إقحام الأوكرانيين بشكل مباشر أو غير مباشر بالحملة لإعادة انتخاب الرئيس في 2020”.

 

المصدر: أ ف ب