ليبيا – أعربت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في بياناً لها أمس الخميس عن رفضها واستنكارها لما وصفتها بـ”التصريحات المغلوطة والمتكررة” للرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي يدعي فيها وجود حقوق تاريخية لبلاده في ليبيا.
اللجنة أعتبرت في بيانها والذي تلقت المرصد نسخة أن ذلك انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعودة للروح الاستعمارية التي ترفضها الأعراف والمواثيق الدولية، لافتةً إلى أن ذلك الخطاب الاستعلاني لا يشجع على أي حوار مع السلطات التركية التي ضربت بعرض الحائط مبدأ الاحترام المتبادل من أجل أحلامها في التوسع الإقليمي والعودة لحقبة استعمار الشعوب ونهب مقدراتها ومصادرة إرادتها.
https://www.facebook.com/ObservatoryLY/videos/709892489518211/
وأضافت:” تلك التصريحات هي إنتهاك لحق الشعب الليبي في تقرير مصيره وتجاهل لنضال الليبيين الطويل والمضني وحكمة قادتهم السياسيين من أجل تأسيس دولتهم والذي توج باستقلال البلاد عام 1951″.
كما أشارت إلى أن الارتباط بين ليبيا والدولة التركية انتهى بمعاهدة أوشي لوزان الذي سلمت فيه السلطات العثمانية الليبيين إلى المستعمر الإيطالي باستقلال مبكر عام 1912 حيث انسحبت السلطات العثمانية تاركة الشعب الليبي نفسه وحيدا وأعزلا ودون أي دعم يذكر في مواجهة الترسانة الإيطالية.
وقالت اللجنة:” كما لا يخفى التخلف الذي عاناه الليبييون جميع المجالات في ظل السلاطات العثمانية التي عملت على إضطهادهم و إثارة الفتن بينهم ونهب مقدراتهم مما تسبب في عدد من الإنتفاضات ضد تلك السلطات وقد بذلت السلطات الليبية لاحقاً جهعود كبيرة لمحو آثار تلك الحقبة السيئة”.
وأردفت :”في الوقت الذي تؤكد فيه اللجنة على عمق العلاقات بين الشعبين الليبي والتركي فإنها تأسف لقيادته السياسية الحالية التي أضرت بعلاقات تركيا بمحيطها الإقليمي وتسببت بضرر بالغ لشعوب المنطقة بارتباطاتها المشبوهة وسياساتها الهدامة”.
لجنة الخارجية النيابية شددت على أن ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة ولن تسمح لأحد بالمساس بسيادتها،مشيرة إلى أنها لن تفرط في حرية شعبها وإرادته وستتخذ جميع الإجراءات الواجبة أمام المحافل والهيئات الدولية ليتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته من هذه الانتهاكات الجسيمة.


