جماعة الاخوان: للأسف الدول الغربية لا ترى استقرار لبلادنا إلا من خلال المؤسسات العسكرية – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – إعتبر عضو مجلس النواب المنقطع منذ سنة 2014، سعد الجازوي القيادي بجماعة الاخوان المسلمين أن القائد العام للجيش المشير حفتر يحاول التناغم مع ما يدار من قبل القوى العظمى حول القضية الليبية خاصة أن مؤتمر برلين يعتبر نقطة أخرى من النقاط التي تحاول فيها القوى الدولية لملمة أو محاولة صياغة رؤيا موحدة حول القضية الليبية.

الجازوي قال خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “بانوراما الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد إن القوى الكبرى تبحث عن شريك قوي لصناعة معادلة الحكم في ليبيا.

وتابع مضيفاً:” عندما كنا نتسائل مع بعض السفراء ما هي مواصفات الشريك القوي كانت النقطة بابتسامة تغلف ورائها  المناورات أن هي المؤسسة العسكرية وللأسف هذه نظرة الدول الغربية لدولنا فهي لا ترى استقرار إلا من خلال المؤسسات العسكرية وسيطرتها على المؤسسات الأخرى في الدولة، المؤسسات العسكرية و سيطرتها لم تنتج لنا دول تلبي طموحات الشعوب بل ترك بلادنا في هذه الحالة فهم يريدون ان يصدروا لنا حاكم عسكري يعيد عهد الحكم السابق”.

ويرى أن تناغم “حفتر” مع ما تقدمه الدول الغربية في الفترة القادمة يدل على وجود حل سياسي سيتم التسويق له في هذه المرحلة مع العلم أن الحل السياسي إن كان خلفه سيطرة المؤسسة العسكرية لن يكون حل سياسي بحسب تعبيره.

كما زعم أن حفتر لا يتصرف بمحض إرادته وليس لديه مشروع سياسي أو إقتصادي كما يسوق له البعض فكل ما يريده هو السيطرة على ليبيا وإقصاء الحالة المدنية بالإضافة لتعطيل كافة القوانين المدنية و الحكم الفردي وفقاً لقوله.

وإستطرد حديثه:” ما دعاه لهذا التصرف أو بعض الحلفاء للتخلي عنه بهذه الصورة هو تغير المشهد الداخلي بعد 4-4 واجتماع أعضاء من البرلمان في طرابلس قد غير المعادلة السياسية والأوراق لدى المجرم و الدول الداعمة له، منذ أن بدأت هذه القوة والأمم المتحدة تشعر أن هناك عدد أكبر من النواب بدأوا يعلنون معارضتهم ومدافعتهم لإقامة الدولة العسكرية و بدأ حلفاء المجرم البحث عن تسويق لحل سياسي لكي لا تضيع منهم كل الأطراف”.

أما بالنسبة للإجتماعات التي عقدت في مصر إعتقد الجازوي أن جمهورية مصر أرادت من خلالها إظهار أن المؤسسة التشريعية رهينة لها وبانها داعمة لهذا المشروع أي أن المشروع مدعوم من البرلمان الجهة المنتخبة من الشعب مما يعني تأييد الشعب للخيار العسكري على حد زعمه.

وبيّن أنه ببقاء مجموعة من النواب و اجتماعهم في طرابلس وإتصالاتهم مع كافة الدول بالإضافة لرفع صوتهم لمعارضة ما وصفه بـ”الحل العسكري” بدأت الأوراق في المشهد تتغير.