المشري: لا يمكننا إقصاء قادة الميلشيات المسلحة باعتبارهم ثوار أنهوا عهد القذافي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال رئيس مجلس الدولة الإستشاري خالد المشري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين إنه لايوجد أي ملامح توحي بإنتهاء الأزمة الليبية رغم تواتر الاجتماعات الحوارية برعاية أممية،لافتاً إلى أن انتشار الأسلحة في ليبيا يجهض كل عملية سياسية.

المشري وفي حوار مع موقع “حقائق أون لاين” أمس الثلاثاء أشار إلى أن عدد الإرهابيين التونسيين المسجونين في السجون الخاضعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج مرتفع جدا ومن ضمنهم نساء وأطفال دون أن يكشف عن عددهم”.

وأفاد أن حكومة السراج تواصلت مع السلطات التونسية لتسليمها الإرهابيين الحاملين للجنسية التونسية وعائلاتهم، مبرزا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص هذه المسألة وأن هذه المشاورات توقفت.

وأكد المشري أنه لا يعلم عدد الارهابيين التونسيين المسجونين في سجن معيتيقة في ضواحي العاصمة طرابلس.

وفي خضم حديثه عن الأسباب الرئيسية للحرب الجارية في ليبيا، شدد المشري على أن أبرز أسباب الحرب في ليبيا ما بين حكومة طرابلس ومن وصفهم بـ”قوات حفتر” (القوات المسلحة الليبية) ترتبط أساسا بالتصارع على الشرعية، معتبرا أن “حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) استغل الحرب وركب موجة مكافحة الإرهاب للاستيلاء على طرابلس حسب زعمه.

وقال إن كل الدول والهيئات الدولية ليست لديها أية وسائل لإلزام المشير حفتر بالتوافقات التي تحصل خلال الجلسات الحوارية بما في ذلك مؤتمر برلين، مبيناً أن السفير الألماني لدى ليبيا أوليفر أوفتش أعلمه بعدم وجود ضمانات لإلزام حفتر بمخرجات المؤتمر الدولي الذي ستحتضنه برلين.

كما اعتبر أن كل محاولات إقحام “حفتر” في العملية السياسية باءت بالفشل، معتبرا أن اللقاء الذي عقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بباريس وجمع خليفة حفتر وفائز السراج فشل في جلبه إلى دائرة التجاذب السياسي.

وبشأن إقصاء دول الجوار الليبي تونس والجزائر من المؤتمر الدولي بشأن ليبيا الذي ستحتضنه برلين، أكد رئيس مجلس الدولة الإستشاري أن حكومة الوفاق ستصرّ على تشريك ممثلي السلطات التونسية والجزائرية في هذا المؤتمر ولن تشارك الأطراف الليبية المتنازعة في المؤتمر الدولي ببرلين وسيقتصر على عقد لقاء بين الدول المتدخلة في الأزمة الليبية لإصدار توصيات يجتمع حولها الليبيون.

واعتبر  أن تدخل الدول الأجنبية في ليبيا أصبح معلنا من طرف دول أجنبية، مشددا على أن الدعم الذي تقدمه تركيا وقطر لحكومة السراج هو دعم سياسي ومعنوي فقط.

وتابع:”حكومة السراج تشتري الأسلحة من الدول الصديقة والشقيقة في اطار احترام الأطر الدولية المعمول بها”.

وبشأن المبادرة التي اقترحها مؤخرا، قال إن هذه المبادرة هي استباقية لمؤتمر برلين ولطرحها خلال هذا المؤتمر وتنص على إجراء انتخابات مع الأخذ بأحكام الدستور الليبي حتى لا تكون كل الحلول مقترحة من دول خارجية.

وأضاف “قدمنا في هذه المبادرة أوراق الحل لمؤتمر برلين ” ، واصفاً مجلس النواب بالمشتت بعد استقالة عدد هام من النواب وقد أصبح لدى كل 30 نائبا برلمانا خاصا بهم وليبيا بها اليوم قرابة 4 أو 5 مجالس نواب”.

وبخصوص انقلاب الميليشيات الليبية المسلحة على نتائج انتخابات البرلمان بقوة السلاح سنة 2014، شدد المشري على أن العملية المسلحة المسماة “فجر ليبيا” التي شُنت على العاصمة أنذاك منفصلة عن النزاع السياسي وتنازعت فيها الميليشيات على السيطرة على المطار وهي لا تتعلق بمسألة الشرعية في الحكم.

وفي سياق متصل، أفاد المشري بأن هناك 23 مليون قطعة سلاح منتشرة في ليبيا لدى كل الفصائل المتنازعة، مبرزا أن لدى كل مواطن ليبي 3 قطع سلاح بما فيها دبابات.

وزعم المشري بأن هناك مجموعة روسية تسمى “فاكنر” تقاتل ضمن قوات حفتر وقتل منهم حوالي 53 عنصرا في ضواحي طرابلس وفي ضواحي مدينة سرت ،حسب إدعائه.

أما بخصوص الميليشيات الداعمة لحكومة فائز السراج، قال خالد المشري:” لا يمكننا إقصاء قادة الميلشيات المسلحة باعتبارهم ثوار قاموا بانهاء عهد معمر القذافي”.

وفي شأن قضية الشورابي والقطاري، بين رئيس مجلس الدولة أن الحكومة المعترف بها دوليا بذلت جهودا لمعرفة مصيرهما لكنه لا يزال مجهولا باعتبار أنه تم اختطافهما في المناطق التي تسيطر عليها من وصفهم بـ” قوات حفتر”.