ليبيا – حذرت تركيا الأربعاء، من أن رفع الكونغرس الأمريكي حظر السلاح المفروض منذ عقود على جزيرة قبرص، سيشكل “تصعيدا خطيرا”، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وصوّت الكونغرس الأمريكي، الثلاثاء، لصالح رفع الحظر المفروض على الجزيرة المتوسطية منذ العام 1987، بهدف منع حصول سباق تسلح فيها، والتشجيع على حل النزاع الذي تسبب بتقسيمها.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية أنه “لن تكون هناك نتائج للقرار الأمريكي سوى عرقلة الجهود الرامية لتسوية النزاع في الجزيرة والتسبب بتصعيد خطير”، وفق ما نقلت وكالة “فرانس برس”.
وأُقر الإجراء الأمريكي في إطار ميزانية كبيرة للإنفاق على الدفاع وافق عليها مجلسا النواب والشيوخ، بينما من المتوقع أن يوقع الرئيس دونالد ترامب عليها لتصبح قانوناً يتيح لقبرص الحصول على السلاح .
وتعهّدت وزارة الخارجية التركية بالرد على “المبادرات المناهضة لتركيا”، قائلة إن “لغة التهديد والعقوبات لن تثني تركيا قط عن اتخاذ خطوات حازمة للمحافظة على أمنها القومي”.
وقاد جهود رفع الحظر عن قبرص السيناتوران، الديمقراطي روبرت ميندينيز، والجمهوري ماركو روبيو، اللذان قالا إنهما يريدان أيضا تشجيع التعاون المتنامي بين قبرص واليونان و” إسرائيل ” .
وبموجب القانون الجديد، ستستمر الولايات المتحدة بوضع قيود على بعض التقنيات الحساسة في قبرص إلى أن تمنع الجزيرة السفن الحربية الروسية من الوصول إلى موانئها للتزود بالوقود والخدمات.
وكانت تركيا قد هددت عام 1997 بشن هجوم على قبرص إذا مضت قدما في تثبيت نظام الدفاع الصاروخي “إس 300” الروسي.
واليوم انقلب الوضع، حيث تواجه تركيا خطر فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها لشرائها نظام “إس 400” المتطور من روسيا ، ويأتي كل ذلك بعد تطور الوضع في شرق المتوسط وماشهده من تصعيد عقب توقيع تركيا اتفاقية مع المجلس الرئاسي نهاية نوفمبر الماضي فيما تقدمت قبرص يوم الخميس الماضي لمجلس الامن ضد الاتفاقية بين أردوغان والسراج .
وقد شهدت مياه قبرص هذا الاسبوع مناورات بين البحرية الايطالية والفرنسية والقبرصية لحماية مصالح شركتي إيني وتوتال العاملة على حقول الغاز في شرق المتوسط في وقت تعترض فيه قبرص مع اليونان وإيطاليا وفرنسا على ماتم توقيعه بين السراج وأردوغان .
المرصد – متابعات

